ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: لا يكفي أن يكون خطاب البعض وطنيًا.. العبرة في السلوك والممارسة
أكّد نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم "أننا لا نقبل لبنان الذي يعيش تحت الوصاية الأجنية، ولن نقبل أن نخطو خطواتٍ تجعلنا أسرى لمال النفط ،بل نحن مع ما يختاره الشعب اللبناني"، آملاً بـ"أن تكون الخيارات ذاتية مع بقية الشركاء في الوطن، حيث أنه من غير المعلوم إن كانت هذه المنطقة ستخرج من أزمتها في سنة أو أكثر" ، داعياً الى "الكف عن تلقي المعلومات والإملاءات من الآخرين".
.jpg)
الشيخ قاسم ملقيًا كلمته
وخلال حفل تأبيني لمناسبة مرور أربعين يومًا على استشهاد المجاهد علي عبدالله البواري، في حسينية التليلة في بلدة طاريا، حضره نواب سابقون وفعاليات دينية مسلمون ومسيحيون وقيادات سياسية واجتماعية وحشد كبير من الأهالي، دعا الشيخ قاسم إلى "احترام الدستور والإلتزام بميثاق الطائف الذي وافق عليه الجميع، ولو في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، وألا تحاول كل جماعة أو جهة أن تستأثر وتأخذ المزيد لتعتدي على الأخرى".
.jpg)
لفت الشيخ قاسم إلى أن اتفاق الطائف تضمن كيف تأخذ كل طائفة حصتها، وعلى الرغم من ذلك يعبثون به مئة مرة يوميًا، كما تحدث الطائف عن النسبية، فلما لا يكون القانون النسبي حلًا، موضحًا أن هذا القانون، يرى بعض السياسيين أنه يمنعهم ويحرمهم من أعداد كثيرة"، مردفًا:"فعليه أن يبحث عن حقه، لا أن يأخذ من حقوق الآخرين متجاوزاً الدستور والقواعد المبنية".
واضاف الشيخ قاس : "لا يكفي أن يكون خطاب البعض وطنيًا، بل العبرة هو السلوك والممارسة"، متسائلا:" فإن كان هذا البعض لبنانيًا لا طائفيًا، فما هو مشروعه للإنتخابات النيابية؟ الذي يؤكد على عدم وجود العقلية الطائفية، وكيف نتفاهم معًا على انتخاب رئيس للجمهورية يتناسب مع الخيار الشعبي؟، مؤكدا "أنه يمكن للبنان أن ينجح على الرغم من التعدد الطائفي، عندما يؤمن قادة الطوائف، بأن لهم حصص ومواقع وعليهم أن لا يتجاوزوا حصصهم ومواقعهم، ليأخذوا حصص ومواقع الآخرين، عندها يمكن أن يصلح الحال ونستطيع أن نتفق وننجح".
.jpg)
جانب من الحضور
وأشاد سماحته بدور المجاهدين الذين "بفضل الله وجهادهم يعيش لبنان اليوم، رغم ما يحيط به ولا سيما في سوريا، حالة من الإستقرار الأمني"، لافتًا الى انهم "منعوا شرارة الفتن وتأثير التكفيريين، واستطاعوا بعد عمليات عسكرية من إخراجهم من مناطق واسعة حول الطفيل، ومناطق القلمون، ومنعوهم من الدخول عبر البوابة الشرقية، ولو لم تكن تلك العمليات لوجدنا السيارات المفخخة في كل مكان، ولكن الضربات التي وجهت لهؤلاء التكفيريين ساهمت في عدم سقوط الدولة السورية، وساهمت أيضاً في حماية لبنان من تأثيرات هؤلاء الذين لا يعرفون خيراً ولا إنسانية على الإطلاق، لأنهم يقتلون كل الناس دون تمييز".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018