ارشيف من :أخبار عالمية
مواقف دولية تدعو للهدوء ولتلافي أي تصعيد عسكري عقب اسقاط الطائرة الروسية
ركّزت المواقف الغربية في مرحلة ما بعد إسقاط الطائرة الروسية في تركيا على ضرورة التهدئة وتلافي أي تصعيد عسكري محتمل، وعلى تحوير الحادثة وتصويرها على أنها "ردّ فعل" تركي طبيعي على "خرق أجوائها".
أما الموقف السوري فكان صارما حيث اعتبر الحادث انتهاك للسيادة السورية.
الرئيس الأميركي باراك أوباما، شدد على ما قال إنه حق تركيا بالدفاع عن أراضيها وأجوائها، معتبراً "أننا بحاجة لضمان التواصل الروسي التركي واتخاذ تدابير للحد من أي تصعيد".
وأشار أوباما إلى أنه سبق أن أخبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه ينبغي على روسيا الابتعاد عن دعم (الرئيس السوري بشار) الأسد والتركيز على محاربة "داعش"، لافتاً إلى أن روسيا تدرك بأنها لن تبقى طويلاً في سوريا وعلينا التوجه إلى حل سياسي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي، شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على وجوب تفادي "أي تصعيد" بعد اسقاط المقاتلة الروسية، مؤكداً وجوب إحكام الحدود التركية مع سوريا لكي لا يتسلل الإرهابيون منها إلى أوروبا.
وإذ جدد القول بأن بلاده لن تنفذ عمليات برية ضد تنظيم "داعش" في سوريا، أشار هولاند إلى أن باريس وواشنطن مصممتان على "دعم جميع الذين يقاتلون التنظيم الإرهابي "على الارض".

طائرة حربية تحترق
من جهته، دعا الامين العام لحلف "شمال الاطلسي" ينس ستولتنبرغ الى "الهدوء ونزع فتيل التوتر" اثر اسقاط الجيش التركي لمقاتلة روسية على الحدود السورية.
وقال ستولتنبرغ اثر اجتماع طارىء للحلف في بروكسل ضم ممثلي الدول الـ28 الاعضاء فيه:"أدعو الى الهدوء ونزع فتيل التوتر".
وبدوره، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كافة الأطراف باتخاذ "تدابير عاجلة لتهدئة التوتر" بعد اسقاط الطائرة الروسية.
في الأثناء، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان من حق بلاده "حماية حدودها" بعدما اسقط الجيش التركي في وقت سابق مقاتلة روسية قرب الحدود السورية.
وقال اردوغان في خطاب القاه في قصره في انقرة وفي اول موقف علني له من الحادث: "على الجميع ان يحترموا حق تركيا في حماية حدودها"، على حدّ توصيفه.
ومن ناحيته، أكد وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، أن حادث الطائرة الروسية يمثل انتهاكا للسيادة السورية ويشير إلى دور تركيا الداعم للمسلحين في سوريا.
وأكد الوزير الزعبي أن المقاتلة الروسية التي أسقطها سلاح الجو التركي لم تدخل المجال التركي.
وأضاف الزعبي أنه يتوجب على الحكومة التركية تبرير وشرح للعالم جوهر علاقتها بـ"داعش" الذي سمحت لعناصره بالتسلل إلى سوريا وساندته بالسلاح والمال.
وقال الزعبي:"في تصرف غير مفهوم وغير مبرر على الإطلاق والتفسير الوحيد الممكن هو أن تركيا تشعر بانزعاج بالغ من تقهقر التنظيمات الإرهابية المسلحة وفي مقدمتها تنظيم "داعش" ولاسيما في الريف الشمالي لمدينة اللاذقية، حيث تتقهقر المجموعات المسلحة وتفر باتجاه الأراضي التركية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018