ارشيف من :أخبار عالمية
لماذا تونس؟
لماذا تونس؟ سؤال يطرح نفسه بعد الانفجار الذي استهدف الحرس الرئاسي وسط العاصمة التونسية؟
لماذا تونس؟ ذلك البلد الذي حافظ على سلمه الاهلي بعد ما سمي بـ "الربيع العربي"، ونجح في الانتقال السلمي بالسلطة، مع أنه شهد بين الحين والاخر محاولات لزعزعة الاستقرار، عبر عمليات اغتيال او تفجيرات مصحوبة بتهديدات من ارهابيين منتمين لتنظيم "داعش".
لا يخفى أن عددا كبيرا من التونسيين انضموا إلى الإرهابيين وذهبوا ليقاتلوا في صفوف "جبهة النصرة - فرع القاعدة في بلاد الشام" وتنظيم "داعش" الإرهابي، ومع عودة عدد منهم الى ديارهم عاد الشؤم يحوم حول بلاد الياسمين لتحويلها إلى بؤرة إرهابية جديدة في شمال افريقيا تكون على تماس من ليبيا، لما لهذه الجارة العربية من أهمية استراتيجية خاصة كونه يحدها من الشمال والشرق البحر الأبيض المتوسط ومن الجنوب الشرقي ليبيا (459 كم) ومن الغرب الجزائر (965 كم).

حافلة الأمن الرئاسي التي تم استهدافها
والسؤال الذي يطرح هنا، لماذا قام "داعش" بتلك الضربة المؤلمة للأمن الرئاسي التونسي؟ وحول ذلك يرى رئيس حزب الغد التونسي عمر الشاهد ان "الارهابيين استهدفوا الامن الرئاسي لضرب معنويات الجهاز صاحب الباع الطويل في محاربتهم"، مشيراً إلى أن "هناك اجراءات اتخذت، على رأسها اغلاق الحدود مع ليبيا لأسبوعين، وتشديد الرقابة على المطار والمرافئ البحرية وتشديد الخناق على المجموعات الارهابية" كي لا تتحول تونس إلى بؤرة ارهابية جديدة.
ويعتبر الشاهد في حديث لموقع "العهد" أن هذه الاجراءات "غير كافية واثبتت فشلها، بسبب عدم وجود خطة شاملة تطال الجوانب الاجتماعية والاقتصادية كافة للبلاد"، مضيفاً أن "الحل الاستراتيجي يتم من خلال إعادة توزيع الثروة، وتحقيق العدالة الاجتماعية الى جانب الحلول الامنية والاستباقية"،
ويوضح الشاهد الى أن "الخطر كبير من جهة ليبيا التي يقاتل فيها 5000 تونسي في صفوف داعش"، مشيراً إلى وجوب "التنسيق مع من يقاتل الارهاب بجدية، خصوصا سوريا التي تملك اهم المعلومات حول المسلحين التونسيين في صفوف الجماعات الارهابية هناك، وكذلك روسيا صاحبة التجربة الناجحة في القضاء على الارهاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018