ارشيف من :أخبار عالمية

الثمانيني عبد الدايم: أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

الثمانيني عبد الدايم: أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

المُسنّ نعمان عبد الدايم من سكان مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، فلسطيني له حكايته الخاصة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التعسفية .. حكاية بدأت في العام 1972، حيث استطاع الحصول على ترخيص لتشييد منزل، وبعد أن أتمّ البناء في وقت قياسي فوجئ بقرار سلطات العدو حظر البناء في المنطقة التي يقيم فيها؛ ليجد نفسه وحيداً دون جيران.

عبد الدايم –وهو من مواليد العام 1932- عمل مدرسًا لما يقرب من ربع قرن قبل أن يتقاعد ، ليمضي معظم أوقاته داخل المنزل.

الثمانيني عبد الدايم: أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

الحاج نعمان عبد الدايم

 

استغراب الرجل الثمانيني من وقف الاحتلال البناء في مكان سكنه تبدد بعد أقل من خمس سنوات، إذ شرع "الإسرائيليون" في إقامة مستعمرة "بيت إيل" على بُعد مئتي متر من منزل عبد الدايم، ومع مرور الوقت جرى توسيع المستعمرة لتصبح فيما بعد تجمعًا استيطانيًا ضخمًا يضمّ ما يعرف بمقر "الإدارة المدنية" على مستوى الضفة.

وظلّ الحاج الفلسطيني الذي تخطى عقده الثامن صامدًا في بيته، رغم كل الاعتداءات التي يتعرض لها من حين لآخر.

وقد تغيّرت حياته كثيراً منذ بدء "انتفاضة القدس" الحالية في مطلع أكتوبر/تشرين الأول من العام الحالي.

ويقول عبد الدايم لمراسل موقع "العهد" الإخباري "إن منزلي يقع في نقطة التماس الأولى بين شبان الانتفاضة من جهة الغرب وجنود الاحتلال ومستوطنيه من جهة الشرق".

 

الثمانيني عبد الدايم: أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

ظلّ الحاج الفلسطيني صامدًا في بيته رغم كل الاعتداءات الصهيونية

ويؤكد تعرض منزله يومياً لنيران جنود العدو، ناهيك عن قنابل الغاز السام التي تسببت في نقله مرتين إلى المشفى خلال الأسابيع الفائتة، ويضيف :" أبواب منزلي اخترقها الرصاص، لكن رغم ذلك لن أترك بيتي، ولن أترك أرضي".

ويعيش عبد الدايم مع ابنته الوحيدة في المنزل بعد رحيل زوجته، واختيار باقي أولاده الرحيل للسكن داخل المدينة.

من جهتها، تؤكد مريم عبد الدايم 59 عاماً أنها منذ بداية الانتفاضة لم تستطع الذهاب لمكان عملها في البيرة، ولو ليوم واحد. وتضيف :"أصبح جمع قنابل الغاز وباقي الرصاص من مهماتي يومياً، رغم أنني أغلق كل النوافذ والأبواب وأجلس بصحبة أبي في غرفة داخلية، وبجانبنا المعدات اللازمة لمواجهة الغاز ؛ لكننا تعرضنا أكثر من مرة للاختناق".

وتصرّ مريم على مواجهة جنود الاحتلال، موضحة أنها وقفت وحدها في مواجهة مجموعة منهم حاولت اقتحام المنزل وأجبرتهم على المغادرة، وتابعت القول: "إنهم كثيراً ما يقتحموا الساحة الخارجية للمنزل، ومنها يطلقون النار على الشبان، ما يجعلنا في دائرة الخطر".

وتشير الابنة إلى أنها باتت تنتظر انتهاء المواجهات مع حلول المساء لتخرج مع والدها لاستنشاق الهواء النظيف بعيداً عن الأجواء المليئة بالغاز السام، في نشاط  شبه يومي.

 

2015-11-26