ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام خلال افتتاح معرض الكتاب: الحوار هو الطريق الأسلم للتوصل الى تفاهمات
أكد رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام اننا "في لبنان واجهنا وما زلنا نواجه الاعمال الارهابية الرامية إلى زرع الفتنة وزعزعة استقرار بلادنا بفضل تضافر عاملين رئيسيين.. الأول هو يقظة وتفاني جيشنا وقواتنا وأجهزتنا الأمنية التي تقدّم أداءً مميزاً يلقى من اللبنانيين كلّ تقدير، والثاني هو الحرص على سلمنا الأهلي الذي بقي عصيّاً على الفتنة رغم كل المحاولات".

رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام
وقال خلال افتتاح معرض الكتاب العربي والدولي في دورته التاسعة والخمسين "شهدنا بعد العملية الارهابية الأخيرة في ضاحية بيروت الجنوبية، إجماعا وطنياً عكس قدراً عالياً من الحكمة والمسؤولية لدى القيادات السياسية"، معتبراً "أنّ الحوار الوطني الذي يرعاه دولة الرئيس نبيه بري أو الحوارات الثنائية بين القوى السياسية، يشكل الطريق الأسلم للتوصل الى تفاهمات تخرج الحياة السياسية من الطريق المسدود، وتنهي حال الجمود والتعطيل سواء في السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية، بما يحصّن وضعنا الداخلي في مواجهة تداعيات الحروب الدائرة في جوارنا، وبما يخدم مصالح جميع اللبنانيين "معلناً عن التأييد "لأي تقارب أو انفتاح بين القوى السياسية"، مؤكداً "أن الأولوية القصوى في أي نقاش أو صيغة تسوية يجب ان تكون لانتخاب رئيس للجمهورية".
وأضاف سلام "أودّ أن أتوقّف عند نوع واحد من هذه الكتب.. هي الكتب الدينية، التي تحتلّ حيزّا لا بأس به بين العناوين المعروضة.. الى ضرورة إيلاء عناية خاصة لهذه الكتب، وأهمية التدقيق في مضامينها، والتفريق بين الغثّ والسمين فيما يكتب وينشر في شؤون الدين"، معتبراً "أنّ التساهل في معايير نشر الفكر الديني، سواء تعلّق الأمر بالكتاب أو بالاعلام المرئي والمسموع، من شأنه ان يفتح الباب للترويج لمفاهيم خاطئة للدين، وللتأثير السلبي على عقول الشباب مما يؤدي الى انحرافهم عن الطريق السويّ ورميهم في احضان التنظيمات الارهابية المتطرفة".
وختم رئيس الوزراء بالقول "إنّنا نلمس ونرى كلّ يوم نتائج هذا الفكر المتطرف وتأثيره الخطير على شبان يلقون بأنفسهم الى الموت في سبيل ما يعتقدون انه واجب ديني... شهدنا ذلك في بلادنا مرات عدة كان آخرها في برج البراجنة حيث حصد الارهاب حياة عشرات المدنيين الابرياء.. كما شهدناه في باريس حيث نشر شبان، عطّل الفكر الظلامي عقولهم، الموت المجاني في الشوارع باسم فهم خاطىء ومشوّه للاسلام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018