ارشيف من :أخبار عالمية
بريطانيا: انقسام في حزب العمال المعارض بشأن طلب الحكومة ضرب ’داعش’ في سوريا
تتفاوت مواقف الساسة البريطانيون حول مقترح رئيس الحكومة ديفيد كاميرون بالمشاركة العسكرية في الحرب ضد "داعش" في سوريا، خصوصا بعدما شهدت أوروبا خلال اسابيع الأخيرة موجة إرهاب دامية، إذ ظهر انقسام واضح في صفوف حزب العمال البريطاني المعارض، الذي أكد زعميه رفض المقترح، في حين هدد عدد من كبار أعضاء الحزب بالاستقالة إذا أجبروا على التصويت ضد المقترح.
وقد بعث زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن، برسالة إلى نواب حزبه، يؤكد فيها أنه لا يستطيع أن يدعم مقترح رئيس الحكومة بشن غارات جوية على "داعش" في سوريا، معترضا على مزاعم كاميرون، في مجلس العموم، بأن الغارات "ستجعل بريطانيا أكثر أمنا"، قائلا ان رئيس الحكومة لم يضع "استراتيجية محكمة" لهزيمة التنظيم وتسوية الأزمة السورية.

زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن
في المقابل، اشارت صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية إلى ان نحو نصف ممثلي حزب العمال في مجلس العموم البريطاني سيوافقون على مقترح الحكومة، وهددوا بالاستقالة إذا أجبروا على التصويت، معتبرة ان ذلك سيعرض كوربين لإهانة واضحة ويضعه في أكبر أزمة منذ توليه زعامة الحزب.
ورأت أن هذا الموقف سيعد تحدياً لسياسة كوربين المعلنة، في الوقت الذي انتقد فيه قياديون بارزون في الحزب مواقف كوربين وشككوا في زعامته للحزب.
وأضافت "الديلي تليغراف" أن كوربين دخل في سجال علني مع توم واطسون، نائبه في زعامة الحزب، وهيلاري بن، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، حيث رفضا موقفه وأيدا مشروع الحكومة في المشاركة في العمليات العسكرية في سوريا.
وقالت إن مصادر رفيعة المستوى في حزب العمال أكدوا لها أن ما يقرب من 115 من نواب الحزب في مجلس العموم سيوافقون على خطط الحكومة.
إلا ان صحيفة "الغارديان" اعتبرت انه "إذا لم تفلح المحاولات الجارية للم شمل قيادات حزب العمال على موقف واحد بخصوص هذه القضية، فإنه من المرجح أن يسمح كوربين لنواب الحزب بالتصويت بحرية دون إلزامهم بقرار معين".
يأتي هذا قبل أسبوع واحد من موعد تصويت مجلس العموم على مشروع القرارا الخاص بتوسيع رقعة العمليات العسكرية البريطانية والتى تقتصر حاليا على الساحة العراقية لتمتد الى سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018