ارشيف من :أخبار لبنانية
شروط ’النصرة’ التعجيزية في ساعة التسليم تعثّر صفقة إطلاق العسكريين
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على تعثر "صفقة" إطلاق العسكريين المختطفين لدى "فرع تنظيم القاعدة في سوريا - جبهة النصرة" في جرود عرسال. واذ اجمعت الصحف على أن مطالب الخاطفين تحولت الى تعجيزية مع اقتراب ساعة التسليم، اكدت ان الصفقة "لم تفشل" بل تأخرت وهي في طريقها الى الحلحلة.

بانوراما الصحف اللبنانية
صفقة إطلاق العسكريين تتعثر.. ولا تسقط
بدايةً، مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت «صفقة» إطلاق العسكريين المختطفين لدى «جبهة النصرة» في جرود عرسال «تقاوم» الرياح التي هبت عليها فجأة من الجرود، في ربع الساعة الأخير، بفعل مطالب تعجيزية طرحها الخاطفون عند الاقتراب من «خط النهاية".
وأضافت أنه "برغم التعثر الذي أصاب صفقة التبادل أمس، إلا أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أكد لدى خروجه من «بارك أوتيل شتورا»، حيث تابع مجريات اليوم الطويل من التفاوض، أن «الأمور لم تنتهِ وأن التفاوض مستمر، ولا يمكن الحديث عن فشل»".
وتابعت أنه "شكّل قرار رئيس الحكومة تمام سلام بإلغاء رحلته إلى باريس للمشاركة في قمة المناخ، من أجل متابعة قضية العسكريين، دليلا على وجود معطيات بأن المفاوضات لم تتوقف، وأنها يمكن أن تصل إلى النهاية السعيدة التي ينتظرها الأهالي منذ سنة وأربعة أشهر".
صفقة اطلاق العسكريين "لم تفشل" بل تأخرت
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بعدما كان متوقعاً ان تنتهي عملية تبادل العسكريين المخطوفين لدى "جبهة النصرة"، أدخلت هذه شروطاً جديدة لعرقلة الصفقة واحباط الوساطة القطرية، علماً ان الجانب اللبناني، أي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم، نفذ كل ما هو مطلوب منه في الاتفاق واستكمل كل التحضيرات الأمنية واللوجستية، لكن "النصرة" أضافت الشروط التي وضعتها في السابق وعادت عنها.
وأوضح مصدر معني بالملف لـ"النهار" ان ما تروجه "النصرة" عن اخلال الجانب اللبناني بتنفيذ مطالبها غير صحيح، فالكرة في ملعبها بعدما حاولت اضافة شروط تعجيزية الى المطالب.
وتابعت الصحيفة أنه كان اللواء ابرهيم رأس منذ الصباح غرفة عمليات مع المفاوض القطري من مكان قريب في عرسال وأرسل شاحنات المساعدات ومواكب الأمن العام التي ستقوم بعملية التبادل الى جرود عرسال، وأتم كل الاستعدادات الأمنية واللوجستية، ولكن في ربع الساعة الاخير رفعت جبهة "النصرة" سقف المطالب. وبعدما انتظر اللواء ابرهيم ساعات، أرسل أمير "النصرة" ابو مالك التلي جوابه عبر الوسيط القطري انه مصر على مطالبه الجديدة، ولن يبادل قبل تحقيقها، فأعاد اللواء ابرهيم شاحنات المساعدات والمواكب الأمنية أدراجها.
ثلاثة مطالب تعرقل صفقة إطلاق العسكريين
الى ذلك، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "لم تفشل صفقة تبادل العسكريين المخطوفين بعد. استؤنفت المفاوضات مجدداً، رغم عرقلة «جبهة النصرة» إتمامها في اللحظات الأخيرة. لا نتيجة مضمونة بعد، إنما الترقب سيّد الموقف. ثلاثة مطالب جديدة أُضيفت إلى سلة المطالب السابقة لتُطيح الجهود المبذولة أو تُرجئها الى حين، ولا سيما بعد تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أنّ الصفقة لم تفشل بعد".
واضافت الصحيفة "أول المطالب المعرقِلة كان مكان تسلّم قافلة المساعدات الإغاثية. فبعدما كان الاتفاق، بحسب المصادر الأمنية، يقضي بأن تُسلَّم القافلة في وادي حميد، حيث كان يُفترض أن تأتي آليات «النصرة» لنقل حمولتها، عاد فرع «القاعدة» السوري ليطلب أن تُكمل القافلة طريقها في اتجاه وادي الخيل. وهذا ما رفضه الجانب اللبناني، علماً بأن من يتولّى التفاوض هو مدير مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام العميد مُنح صوايا، بإشراف مباشر من اللواء ابراهيم. هكذا توقّفت القافلة عن التقدّم لدواعٍ أمنية، وترددت معلومات أن الموكب الأمني وصل إلى أحد المنازل في وادي الحصن، حيث جرى الاجتماع بموفدٍ عن «النصرة»، لتُضاف مطالب جديدة إلى اللائحة القديمة. ثاني المطالب المُعرقِلة كان تسوية ملف الشيخ مصطفى الحجيري المشهور (أبو طاقية)، وهو واحدة من العُقد الأساسية التي كانت تُعرقل إتمام الصفقة، بحسب ما ينقل عن وزير الداخلية نهاد المشنوق في مجالسه الخاصة".
وتابعت "بحسب المعلومات، فإنّ «النصرة» أصرت على تسوية الملف القضائي للحجيري ونجله عُبادة وضمانات لأمنه. أما ثالث المطالب، فكان إضافة أسماء جديدة إلى لائحة الأسماء التي طلبت مبادلتهم، من بينهم القيادي في «فتح الاسلام» اليمني سليم صالح (ابو تراب)".
إبراهيم: مستمرُّون رغم التعجيز
من جهتها، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "عاش اهالي العسكريين المخطوفين يوم قلق ولعبٍ على الاعصاب بامتياز، فيما حُبست انفاس الوطن وهو يتابع المرحلة الاخيرة من تنفيذ اتفاق تبادُل صباح الأحد الذي لم يكن كمسائه. فهو بدأ بالزغاريد وبأمل لامسَ حدود اللقاء بعدما شوهِدت قوافل المساعدات الغذائية للنازحين تجتاز حواجز عرسال، ومواكب سيارات الدفع الرباعي السوداء الداكنة التابعة للامن العام وانتشار الجيش اللبناني على طول الطرق التي كان ينتظر ان تسلكها المواكب بالإضافة الى الإجراءات الامنية المعززة في وسط بيروت".
وأضافت أنه "كلّ ذلك كان إشارات أوحت للجميع انّ تنفيذ اتفاق التبادل بات قابَ قوسين او ادنى، لكنّ المشهد تبدّل بعد الخامسة عصراً فعادت القوافل أدراجَها وسَحب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم المواكب الامنية وغادر أوتيل شتورا حيث كان يقيم غرفة عمليات مشتركة بينه وبين الوسيط القطري في إطار عملية التفاوض".
وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «خُضنا مفاوضات شاقّة مع الجهة الخاطفة لم تخرج عن مسار التفاوض القائم منذ عام تقريباً، وأبدَينا مرونةً في كثير من المطالب المستجدّة من «جبهة النصرة»، وأتمَمنا كلّ مستلزمات تنفيذ الاتفاقية، حتّى وصلت الأمور الى حدّ لم يعُد بإمكاننا التجاوب مع مطالب تعجيزية أدخَلها الخاطفون في رُبع الساعة الأخير»، مؤكّداً: «لن أتوقّف عن العمل والسعي، وسأستمرّ في المحاولة على رغم سياسة الابتزاز، فهؤلاء أبناؤنا وأبناء الوطن ولن أتخلّى عنهم».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018