ارشيف من :أخبار عالمية
تركيا تبتز الأوروبيين بورقة اللاجئين للحصول على العضوية في الاتحاد الاوروبي
يعتمد الاتحاد الأوروبي سياسة التزلف في علاقاته مع تركيا، بينما تمارس الاخيرة سياسة ابتزاز للاوروبيين. فبينما يعتقد هؤلاء أن حل ازمة اللاجئين ووقف تدفقهم يعبُر من أنقرة، تستخدم حكومة اردوغان هذه الورقة للضغط على الاتحاد الاوروبي لتحقيق مصالحها. وفي هذا الصدد اتفق الطرفان في قمة بروكسل على منح تركيا أموالا وعلاقات أوثق مع الاتحاد، مقابل مساعدتها في حل أزمة القارة مع اللاجئين.
ويحدد الاتفاق طبيعة التبادل الذي يتضمن مساعدة تركيا في إدارة تدفق اللاجئين على الاتحاد الأوروبي المتوقع أن يبلغ عددهم 1.5 مليون هذا العام فقط، مقابل أن يقدم الاتحاد الدعم المالي ويعيد إحياء محادثات انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق يعرض الاتحاد الأوروبي نحو ثلاثة مليارات يورو (3.2 مليار دولار) لتحسين حياة اللاجئين السوريين الذين يعيشون الآن في تركيا ويبلغ عددهم 2.2 مليون نسمة حتى يقل احتمال أن يستقوا سفنا للجزر اليونانية القريبة.

المجتمعون في قمة بروكسل
وجاء في الاتفاق "سيكثف الجانبان على الفور تعاونهما بشأن المهاجرين... بمنع السفر إلى تركيا والاتحاد الأوروبي.. و(ضمان) أحكام إعادة القبول وإعادة المهاجرين الذين ليسوا بحاجة للحماية الدولية لمواطنهم على وجه السرعة".
وبحسب الاتفاق، فإن "إعادة الإدخال بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ستصبح سارية بالكامل بدءًا من يونيو/ حزيران 2016"، كما حصل الأتراك على وعد بدخول أوروبا دون الحاجة لتأشيرات دخول إذا أوفوا بالتزاماتهم بشأن تدفق المهاجرين خلال العام المقبل.
واجتمع القادة الأوروبيون مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لثلاث ساعات الأحد، سعيًا للحصول على تعهد من تركيا بوقف تدفق اللاجئين مقابل الحصول على حوافز مالية وسياسية.
بموازاة ذلك، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن القمة مع زعماء الاتحاد الأوروبي "بداية جديدة" لعملية انضمام تركيا للتكتل المؤلف من 28 دولة، في استماتة واضحة من تركيا كي تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف داود أوغلو "مع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم سنقتسم مصير قارتنا والتحديات الدولية للأزمة الاقتصادية إلى جانب التحديات الجغرافية السياسية التي تواجهنا بما في ذلك قضايا الهجرة".
من جهته، أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الذي ترأس القمة، أن الهدف الرئيس منها هو وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وهو تلميح إلى أن انضمام تركيا إلى الاتحاد لا يزال بعيد المنال.
وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لدى وصولها للمشاركة في القمة، "سنتفق على خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا اليوم، وسيكون أحد البنود الرئيسية كيفية إبدال الهجرة غير المشروعة بالهجرة المشروعة وكيف يمكننا تحسين وضع اللاجئين داخل تركيا".
تجدر الإشارة إلى ان أنقرة تستغل الظروف الراهنة التي تعاني منها أوروبا في ظل ازدياد أعداد المهاجرين، والذي قد يهدد إلغاء منطقة شينغن التي يسمح فيها بالتنقل دون جواز سفر.
وكان قد تسبب إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية داخل الاراضي السورية إلى تعقيد قمة الأحد، والذي تمت الدعوة إليه قبل أيام فقط مع محاولة بروكسل التوصل لاتفاق طرح قبل أكثر من شهر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018