ارشيف من :أخبار لبنانية

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

تمت ظهر اليوم عملية تحرير 16 عسكرياً كانوا مختطفين لدى "جبهة النصرة" الارهابية -  فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، بعد مرور أكثر من عام على اختطافهم. وفور وصول موكب العسكريين الى ساحة اللبوة، حمل المُحررون على الاكف من قبل المواطنين، وسط فرحة عارمة من الاهالي تمثّلت بنشر الارز والورود. وشكر العسكريون المخطوفون الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وأعلن الأمن العام في بيان له أنه:
"تتويجا للجهود التي قامت بها المديرية العامة للأمن العام بشخص مديرها العام اللواء عباس ابراهيم مكلفا من الحكومة اللبنانية، تمت ظهر اليوم عملية تحرير ستة عشرة عسكريا كانوا مختطفين لدى "جبهة النصرة" في جرود عرسال وهم الآن في عهدة الأمن العام.

العسكريون هم: من الجيش اللبناني: الرقيب جورج الخوري، الجندي أول ناهي عاطف بوقلفوني والجندي ريان سلام

ومن قوى الأمن الداخلي: المعاون بيار جعجع، الرقيب أول ايهاب الأطرش، العريف سليمان الديراني، العريف ميمون جابر، العريف أحمد عباس، العريف وائل حمص، العريف زياد عمر، العريف محمد طالب، الدركي لامع مزاحم، الدركي عباس مشيك، الدركي ماهر فياض، الدركي جورج خزاقة والدركي رواد بودرهمين.

إن المديرية العامة للأمن العام، إذ تشكر كل الذين ساهموا في إنجاز هذه العملية الإنسانية والوطنية والتي أدت إلى عودة العسكريين إلى وطنهم وذويهم، تؤكد أنها لن تألو جهدا في العمل على استعادة العسكريين المخطوفين لدى "داعش".

وكان الصليب الأحمر اللبناني قد تسلم العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى جبهة "النصرة" الارهابية، في نقطه وسطية بين ارهابيي "النصرة" ومعبر وادي حميد، بعد تسلم "النصرة" ١٧ سجينا وسجينة بينهم جمانه حميد (المتهمة بمحاولة تهريب سيارة مفخخة الى لبنان)، سجى الدليمي ، علا العقيلي ، وشقيقة الارهابي ابو مالك التلي خالديةً الزينية وثلاثة اطفال .

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

مشاهد من عملية التبادل

وقال مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي أشرف بنفسه على اتمام العملية من عرسال "مبروك للبنان والفرحة لن تكتمل حتى يتم تحرير المخطوفين لدى "داعش""، وأضاف "لا داعي للشكر وما قمنا به هو من واجبنا".

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

مشاهد من عملية التبادل

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

العسكريين المختطفين بعهدة الصليب الأحمر

ووفقاً للبرنامج المتفق عليه، أعلن الأمن العام استلامه جثمان الجندي الشهيد في الجيش اللبناني محمد حمية من جبهة "النصرة" الارهابية - فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، وذلك تمهيداً لتسليمها للمراجع المعنية.

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن

الشهيد في الجيش اللبناني محمد حمية

وبعد وصول جثمان الشهيد حمية الى مقر اللواء الثامن في اللبوة التي تشهد حركة أمنية مكثفة، نقل الجثمان بمواكبة قوة من الجيش الى المستشفى العسكري في بيروت.

16 عسكرياً لبنانياً الى الحرية.. وجثمان الشهيد حميّة عاد الى الوطن
جثمان الشهيد محمد حمية

وجاء في بيان الأمن العام: "في إطار متابعة قضية العسكريين المخطوفين لدى "جبهة النصرة"، وبنتيجة المفاوضات، استلمت دورية من المديرية العامة للأمن العام والصليب الأحمر اللبناني جثة الجندي الشهيد محمد حمية، وسيصار إلى تسليمها إلى المراجع المعنية".

من جهتها، أكدت عائلة الشهيد حمية أن "مشكلتنا مع "أبو طاقية" ولن نستكين الا عندما يسلم نفسه".

وكانت قد انطلقت عملية التبادل لاطلاق العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الارهابية في جرود عرسال منذ قرابة الـ16 شهراً منذ صباح اليوم، بعد أن تعثّرت قبل يومين. وقال اللواء ابراهيم قبيل بدء العملية إن "الأمور تأخذ مجراها والإشارة الأولى لتنفيذ الاتفاق انطلقت".

وكان واضحاً أن "جبهة النصرة" ومن يقف خلفها من رعاة إقليميين وخليجيين ارادوا ممارسة بروباغندا اعلامية لتبييض صورة "الجبهة"، وظهر ذلك من خلال اشتراط زعيم النصرة في القلمون ابو مالك التلي حضور كاميرات "الجزيرة" كي تبث مباشرة وادخال قناة "الام تي في" في اللعبة الاعلامية، وأن يشتركا في بث مقابلات مع الجنود، وهم ما زالوا في قبضة "النصرة"، وحمل مسلحي ابو مالك الاطفال، لن يفلح في تبييض صفحة هذه الجبهة التي قتلت العسكريين اللبنانيين وذبحت واعدمت الذين كانوا في الاسر، وسوف تكشف الساعات المقبلة زيف وكذب هذه الدعاية.
وبدت واضحة محاولة "النصرة" ومن يقف خلفها، اختلاق انتصار وهمي امام إرادة المفاوض اللبناني الحديدية، اللواء عباس ابراهيم وعدم رضوخه لشروط واملاءت "النصرة"، وهو ما ظهر جلياً عندما رفض المساجين الذين طالبت "النصرة" باطلاق سراحهم الدخول الى مناطق نفوذ "الجبهة" في سوريا واختيارهم البقاء في عرسال باستثناء عائلة يتيمة تربطها صلة قرابة بابي مالك التلي.
ما جرى، في كل الاحوال، لن يغير صورة جبهة النصرة التي لطالما امعنت في سفك دماء اللبانيين المدنيين، وقتلت وذبحت العسكريين اللبنانيين .

2015-12-01