ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو تحذر المعتدين على طائرتها من العقاب وأنقرة تخطط لارتكاب خطأ جديد
في الوقت الذي حمل مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ألكسندر غروشكو، "الناتو" مسؤولية إسقاط القاذفة الروسية بتغطيته على تركيا سياسيا، حذر قائد القوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بونداريف انه سيتم معاقبة المسؤولين عن مقتل الطيار الروسي في القاذفة، فيما اعلنت وزارة الدفاع الروسية تزويد مقاتلاتها "سو-34" المشاركة في العملية بسوريا بصواريخ "جو-جو" ، لـ"تأمين حمايتها من الطيران المعادي".
إلا ان التحذيرات الروسية وتصعيد المواقف تجاه تركيا، لم تجد نفعًا، على الرغم من تململ وتراجع مسؤولي أنقرة في تصريحاتهم، إذ عمدت الى إرسال غواصتين على الأقل إلى منطقة تواجد الطراد الروسي "موسكو" في شرق البحر المتوسط قرب السواحل السورية، حسبما ذكرت مصادر روسية.

خلال مراسم تسليم جثمان الطيار الروسي أمس
ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" عن هيئة الأركان التركية أن الغواصتين "دولوناي" و"بوراكرييس" تجريان حالياً دوريات في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، فيما ذكرت وسائل إعلام تركية أن الغواصتين تتواجدان بالقرب من موقع مرابطة الطراد "موسكو."
من جهته، أكد بونداريف ان موسكو ستنفذ عقابا شديدا بحق المسؤولين عن مقتل الطيار الروسي المقدم أوليغ بيشكوف قائد القاذفة الروسية سو 24 التى أسقطتها طائرات تركية في الأجواء السورية، واصفا هذه المأساة بـ "الخيانة".
وقال بونداريف خلال استقباله جثمان الطيار بيشكوف، "اليوم وصل جثمان بيشكوف على متن طائرة روسية: وسننظر إليه دائما كمثال لتأدية الواجب"، مؤكدا أن "من دبر ونفذ هذه الخيانة سيلحق بهم العقاب الذي يستحقونه".
وأوضح أن المقدم بيشكوف من أول أيامه في سوريا وحتى الطلعة الأخيرة أدّى واجبه كضابط ومواطن روسي بشرف وكرامة، قائلا إن "كوادر سلاح الجو كانوا ولا يزالون يعتبرونه مثالا.. ونحن سنؤدى واجبنا حتى النهاية".
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها المشاركة في العملية العسكرية في سوريا نفذت أول طلعاتها مزودة بصاوريخ "جو – جو"، لـ"تأمين حمايتها من الطيران المعادي".
وأكد العقيد إيغور كليموف قائد القوة الجوية الفضائية الروسية العاملة في سوريا، ان "المقاتلة – القاذفة من طراز "سو -34" نفذت طلعاتها اليوم، مزودة بصواريخ "جو – جو" قصيرة ومتوسطة المدى لحمايتها في الجو"، مشيرا إلى ان هذه "الصواريخ مزودة برؤوس ذاتية التوجيه قادرة على إصابة الأهداف الجوية على بعد 60 كيلومترا".
بدوره، حمل مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ألكسندر غروشكو، "الناتو" مسؤولية إسقاط القاذفة الروسية وتغطيته على تركيا سياسيا في هذه المسألة.

مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ألكسندر غروشكو
وقال المسؤول الروسي إن "حلف شمال الأطلسي لم يعط التقييم المبدئي لعمل غير مشروع، وهو غطى على سياسة أنقرة، العضو في التحالف، ولذا فإن الحلف مسؤول عن الحادث"، مؤكدا انه اجرى "محادثات مع ألكسندر فيرشبو النائب الأول للأمين العام للناتو حول حادث "سو-24"، وقدم له تقييم روسيا للحادث وطرح جملة من العوامل السياسية والعسكرية التي تدل على الطابع المتعمد لمهاجمة الطائرة الروسية في المجال الجوي السوري.
وأشار غروشكو إلى أن موقف "الناتو" يظهر من جديد أن "السياسة تتفوق على الموضوعية والمنطق السليم".
وأضاف المندوب الروسي إن بيان مجلس "الناتو" الصادر في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن ما اعتبره "خرق" طائرات روسية لأجواء تركيا، يشير إلى "ممارسة الناتو" التي قامت مقاتلة تركية وفقا لها بالاقتراب من "الخارق"، وأثبتت هويته ثم رافقته حتى خروجه من أجواء البلاد"، مضيفا أن "تركيا لم تتبع هذه القواعد في يوم إسقاط القاذفة الروسية، حتى ولو سلمنا بالرواية التركية غير المؤكدة لانتهاك المجال الجوي التركي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني".
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أن "نائبه أجرى مباحثات مع المندوب الروسي وأكد له ضرورة تخفيف التوتر بين روسيا وتركيا وإجراء اتصالات مباشرة بين البلدين والتوصل إلى اتفاق حول منع تكرار هذه الحوادث".
وكان ستولتنبرغ قد أكد سابقا أن موقف "الناتو" يتطابق مع تقييم تركيا للحادث، معربا عن دعم الحلف لحق "تركيا في حماية حدودها"، ودعا إلى ضبط النفس والعمل على تجنب تصعيد التوتر.
وكان الجيش التركي قد أسقط القاذفة الروسية فوق الاجواء السورية يوم الثلاثاء الماضي لدى عودتها من استهداف أوكار الارهابيين، وهو ما اعتبره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولة لحماية تهريب نفط "داعش".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018