ارشيف من :أخبار لبنانية

وأخيراً .. عاد العسكريون ومبارك على ابراهيم انجازه الثالث

وأخيراً .. عاد العسكريون ومبارك على ابراهيم انجازه الثالث

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على "العرس الوطني" الذي عاشه لبنان يوم أمس بتحرير عسكريه المخطوفين لدى "فرع تنظيم القاعدة في سوريا - جبهة النصرة".

وإذ وصفت الصحف "صفقة" التبادل بالناجحة والواقعية، إذ لم تتجاوز أياً من الخطوط الحمر، باركت للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انجازه الثالث على خط المفاوضات، منوهةً بجهود الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التي حلحلت الملف عندما وصل الى طرق مسدودة.

وأخيراً .. عاد العسكريون ومبارك على ابراهيم انجازه الثالث


مفاوضات تحرير العسكريين: هكذا تكاملت أدوار الداخل والخارج
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "وأخيرا.. عاد العسكريون المخطوفون الستة عشر لدى «جبهة النصرة» من سجن الجرود الى عالم الحرية على متن صفقة «واقعية»، نُسجت بنودها خيطا خيطا وحرفا حرفا، على مدى أشهر طويلة من المفاوضات الصعبة التي تخللتها «حروب نفسية» قاسية.

واضافت "صحيح ان الصفقة انطوت على كلفة معينة للدولة اللبنانية، باعتبار ان أي عملية تبادل تستوجب في نهاية المطاف تقديم تنازلات، لكن يُسجل للمفاوض اللبناني انه نجح في تحرير العسكريين بأقل الأثمان الممكنة، بعدما وضع سقفا او خطا أحمر للمقايضة، قوامه: لا إفراج عن أي إرهابي محكوم قضائيا او ملطخة يداه بالدم.. وهذا ما كان بالفعل.
لقد ربح أهالي العسكريين الرهان على المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وربح ابراهيم رهانه على الصبر".

وتابعت "السفير": "مع إتمام عملية التبادل، يكون ابراهيم قد حقق الانجاز الثالث من هذا النوع بعد تحرير مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا، ليصبح «مرجعية محترفة» في التفاوض، مستندا الى تراكم الخبرات والتجارب، علما ان بعض الاطراف اللبنانية حاولت التشويش على مهمة ابراهيم، في بداية الطريق ومنتصفها، انطلاقا من حسابات وحرتقات ضيقة، تتصل بعقدة الأدوار والأحجام".


عرس وطني جامع في تضامن لبنان مع عسكرييه
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "حجبت مشاهد الاعراس المتنقلة التي عاشها لبنان امس، محتفلا بعودة العسكريين الـ 16 الذين كانوا محتجزين لدى "جبهة النصرة" في جرود عرسال منذ 2 آب 2014، صورة العرض العسكري لمسلحي ذلك التنظيم على ارض لبنانية، ومضمون الاتفاق غير الواضح الذي وافقت بموجبه الحكومة اللبنانية على ممرات آمنة ومساعدات للمخيمات التي تخرج عن سيطرة القوى الامنية الشرعية".

وأضافت الصحيفة "لكن عملية التبادل بمجملها عكست نجاحاً للدولة واجهزتها في الدفاع عن ابنائها، وخصوصاً عسكرييها الذين دخلوا السرايا الحكومية كأبطال ببزاتهم العسكرية في مشهد وطني جامع وحد اللبنانيين في الفرح والتهليل والغبطة، على رغم غصة في القلب لاهالي اولئك العسكريين الذين لا يزالون في عهدة تنظيم "داعش" والذين لا تزال المفاوضات لاطلاقهم عالقة ومقطوعة منذ نحو سنة.


هكذا فاوض نصرالله وعباس إبراهيم
الى ذلك، كتبت صحيفة "الاخبار": "استعدنا أبناءنا من أيدي قاطعي الرؤوس. هذا هو أصل ما جرى أمس. الباقي هوامش، رغم أنها تتسع أحياناً لتكشف أننا لا نعيش في وطن بمقاييس واضحة لتحديد الاعداء والمخاطر. في إسرائيل، عدوّنا الوجودي، لا يُذكر الجنود المأسورون إلا بعبارة «الأبناء الذين تجب إعادتهم إلى الديار». أما في لبنان، فكان يوم أمس مناسبة ليصبّ كثيرون غضبهم على الضحايا، محمّلين إياهم مسؤولية إضاعة هيبة الدولة".

وأضافت الصحيفة أنه "تناسى بعض اللبنانيين أمس أن الجنود ورجال الامن في لبنان هم ضحايا، قبل أن يُخطفوا أو يُستشهدوا أو يُجرحوا. ضحايا لنظام يقبل بأن تُحتلَّ أرضه، ويرفض تحسين معيشة موظفي الدولة والعسكريين، ويأبى تسليح جيشه إلا بما تتكرّم به عليه أميركا وأعوانها. وعندما يُخطَفون، لا يثق أحد منهم بأن خلفه دولة، بكل ما للكلمة من معنى، ستدافع عنه، وتطالب به، وتبذل كل ما في وسعها لإعادته سالماً إلى عائلته وعمله".

وتابعت "ضحايا لنظام يقبل بأن تُستغل مشاعر الرهائن، المهددين بالذبح منذ 16 شهراً، على شاشة وسيلة إعلامية لبنانية، ارتضت أن تكون أداة لتلميع صورة قاطعي الرؤوس، كرمى لمصلحة دولة قطر، التي قررت أمس أن تضرب عصفورين بحجر واحد: أن تمنح حزب الله «هدية» في إطار سياستها الجديدة لتخفيف منسوب التوتر المهيمن على علاقتها بعدد من اللاعبين الإقليميين؛ وأن تعمل لتحسين صورة «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة»، على أبواب مؤتمر فيينا السوري، ونزع صورة الإرهابي الذبّاح عنه، بواسطة «قناة الجزيرة» وتلفزيون «المر» اللبناني، اللذين كانا أمس ناطقين رسميين باسم التنظيم التكفيريّ".


لا نِصاب اليوم وجلسة قبل الميلاد.. وعسيري: لرئيس يُجمع عليه المسيحيّون
بدورها، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "عاش أمس اللبنانيون عموماً، وأهالي العسكريين المخطوفين خصوصاً، نصفَ فرحة، نتيجة نجاح صفقة التبادل بين الأمن العام و»جبهة النصرة»، والتي عاد بموجبها العسكريون الـ 16 إلى الحرّية مقابل الإفراج عن 25 موقوفاً إسلامياً، وتمّت بوساطة قطرية بعد مفاوضات شاقّة قادها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي رافقَ العسكريين من جرود عرسال إلى السراي الحكومي، مؤكّداً المثابرة على العمل لتحرير زملائهم المخطوفين التسعة لدى تنظيم «داعش». ومشيراً إلى «أنّ صفقة التبادل تمّت بشروط تحفَظ السيادة، وأقلُّ مِن ذلك لا يمكن».

وأضافت الصحيفة أنه "لئن انتهَت معاناة هؤلاء العسكريين الذين خطِفوا منذ 2 آب 2014، لم تنتهِ بعد معاناة الشغور الرئاسي الذي سيمدَّد له مجدّداً اليوم في الجلسة الرقم 32 لانتخاب الرئيس العتيد، والتي لن تنعقد لأنّ نصابها لن يكتمل، وسيَدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الجلسة الرقم 33، ويتوقّع أن يكون موعدها قبَيل عيد الميلاد، في وقتٍ برزَت معطيات جديدة تؤشّر إلى تراجع حظوظ التسوية الرئاسية التي طرحَها الرئيس سعد الحريري في لقائه الباريسي الأخير مع رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، حيث أبلغَه خلاله أنّه يؤيّد ترشيحه لرئاسة الجمهورية على أن يتولّى هو رئاسة الحكومة المقبلة. وقد عزّز من فرَص تراجُع هذه التسوية تبَلوُر موقف للمملكة العربية السعودية عبّرَ عنه سفيرُها علي عواض عسيري من جهة، وتصاعُد التصلّب المسيحي الرافض لها من جهة أخرى".

2015-12-02