ارشيف من :أخبار لبنانية

غضنفر ركن أبادي

غضنفر ركن أبادي

يوسف باجوق - صحيفة السفير

 
أيها المهاجر إلى الله ورسوله؛

هجرة حافلة بالبذل والتضحية والفداء فكانت العاقبة شهادة بين يدي الله ورسوله في مكة المكرمة حيث كعبة العروج إلى الحق اللامتناهي في رحاب الحرم المكي الآمن مبعث الرسالة الإسلامية الخالدة فنلت مبتغاك وأنت في ثياب الإحرام البيضاء كنقاء قلبك الأبيض العامر بالحب والخير والرحمة.

في هجرتك الأولى لباس إحرامك كان لباس الميدان عندما التحقت بقوات التعبئة دفاعاً عن قيم الثورة الإسلامية المباركة إبان الحرب العراقية الإيرانية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية... لكنك لم تستطع الوصول إلى ما تصبو إليه إلى معراج الشهادة.

فواصلت هجرتك من إيران الثورة إلى لبنان المقاومة التي عشقتها وكنت تعتبرها عنواناً للعزة والكرامة والحرية ليس للبنان وشعبه فحسب بل لفلسطين والقدس ولكل الأحرار في العالم.

فكنت ديبلوماسياً مقاوماً ثابتاً على الحق والقيم... أحببت لبنان بتنوعه الحضاري والثقافي فأكملت دراساتك العليا ونلت شهادة الدكتوراه من جامعة الفقراء (الجامعة اللبنانية)، فكنت صلة الوصل محبة وصداقة وأخوة مع كافة أطياف المجتمع اللبناني.

أيها السفير العزيز الدكتور غضنفر ركن أبادي،

أيها الأخ الكبير بأخلاقه وطيبته وحيويته...

أيها الرسول المبارك للثورة المباركة تحمل أهدافها وقيمها سلوكاً رفيعاً مهذباً يمزج بديبلوماسيته قيم الإسلام وأخلاقه، فتحنو على الفقراء الذين كانوا أول من بكاك وافتقدك لأن أياديك البيضاء عندهم لن تنسى وببركتهم نجوت من التفجير الإرهابي الذي استهدفك والسفارة في 19/11/2013 لتواسي عوائل الشهداء والجرحى مبلسماً آلامهم والجراحات.

إلى جنان الخلد أيها الراحل العزيز.

إلى حيث تعلّقت روحك وقلبك فنلت مبتغاك، فرحلت مهاجراً مظلوماً شهيداً... فهنيئاً لك هجرتك الأخيرة والسلام عليك وعلى كل الشهداء.
 تتقبل سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت التعازي بالسفير الدكتور غضنفر ركن أبادي في حسينية البرجاوي في بئر حسن بدءأ من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم.

2015-12-03