ارشيف من :أخبار لبنانية
’تسوية الرئاسة’ تتصدر : لقاء عون فرنجية قريبًا.. وجعجع الى الرياض
انشغلت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بالتسوية المقترحة لرئاسة الجمهورية، والعقبات التي لا تزال تعتريها، في ظل الحراك الجاري لتوفير مظلة محلية لاخراجها بعدما توافرت لها مظلة دولية.
فتحت عنوان "فرنجية رئيساً بتوافق الخارج.. ماذا عن "الإمارات اللبنانية"؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"للمرة الأولى منذ سريان الفراغ الرئاسي في القصر الجمهوري، يمكن القول إن معظم العناصر الدولية والإقليمية تشي باكتمال المظلة الخارجية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
اضافت الصحيفة "من واشنطن وموسكو إلى الرياض مرورا بباريس والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لا شيء يمنع مجلس النواب اللبناني من الالتئام في أول جلسة انتخابية مقررة وأن يختار سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية".

ورأت "السفير" أن كثيرون قد يبادرون إلى محاولة انتزاع أدوار، محليا، في قضية ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة، لكنها اشارت الى ان البعد الخارجي يتقدم حتى الآن على ما عداه من أدوار لـ «الإمارات اللبنانية». والدليل ليس فقط التواصل الذي حصل بين الإدارة الأميركية والنظام السعودي، قبيل انتهاء مهمة السفير ديفيد هيل في بيروت، بل ما سمعه النائب وليد جنبلاط في العاصمة السعودية في زيارة المصالحة التي قام بها، من قبل أركان المملكة في قلب الديوان الملكي عن تأييدهم لترشيح فرنجية، حتى أن الفرنسيين لا يخفون أنهم كانوا سيناقشون على جدول أعمالهم مع الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني في الزيارة التي ألغيت، هذه القضية تحديدًا.
اضافت الصحيفة انه فور انتهاء لقاء الرئيس سعد الحريري بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في باريس، أمس شغّلت دوائر قصر الإليزيه محركاتها في أكثر من اتجاه، ولعل البداية من الرسالة التي ستصل في غضون ساعات إلى دوائر قصر بسترس في بيروت، وتتضمن موقفا فرنسيا واضحا بالمضي في خيار ترشيح فرنجية حتى النهاية، وأن تكون جلسة السادس عشر من الشهر الحالي، جلسة انتخابية تتوج بانتخاب فرنجية!
كما بدا واضحا أن الحريري، أمس، بـ «أمله الكبير بانجاز الاستحقاق الرئاسي قريبا» (وعودته الأقرب إلى بيروت قبل نهاية هذا الشهر)، ينام على «شيء ما». الذي نقلت عنه أوساط لبنانية معنية قولها إن الاتصالات بين الحريري و «التيار الوطني الحر» لم تنقطع، وإن الأمور «تحتاج إلى المزيد من الحوارات والوقت.. والمهم عدم الاستعجال وحرق المراحل، خصوصا أن الظروف الدولية والإقليمية أكثر ملاءمة من أي وقت مضى».
"الاخبار" : فرنجية لم يتعهّد بأي قانون انتخاب ولقاء قريب بينه وبين عون
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان أولى الاشارات أرسلت الى فرنجية في 29 تشرين الأول، حينما التقى الأخير مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في طرابلس. وذكرت الصحيفة انه أثناء اللقاء، تلقّى الشعار اتصالاً من الحريري. طلب الأخير تمرير الهاتف لفرنجية، وتحدثا لنحو ساعة في ضرورة إخراج البلاد من مأزقها، وطرح عليه فكرة ترشيحه، وتم الاتفاق مبدئياً على اللقاء في باريس.
اضافت "الاخبار" "اتصل فرنجية بدمشق التي استغربت الطرح الحريري الذي لا يمكن إلا أن يكون بدعم سعودي، واقترحت عليه مراجعة السيد حسن نصرالله. تواصل فرنجية مع أحد المسؤولين الرفيعين في الحزب، فطُرحت تساؤلات حول أهداف الطرح، بما فيها المناورة أو محاولة شق الصف. وفي النهاية كانت النصيحة: افعل ما تراه مناسباً... ليتوجّه بعدها الى العاصمة الفرنسية".
وتابعت الصحيفة:"في لقائه مع الحريري، سمع فرنجية تأكيداً بأن طرحه يحظى بموافقة سعودية «على أرفع مستوى». وأكّد له أن الرياض مستعدة لاستقباله فوراً للبحث في الأمر، فيما فضّل الأخير التريّث. وتطرّق البحث الى مختلف المواضيع، لكن المصادر تؤكّد أن فرنجية لم يتعهّد بأي قانون انتخاب، رغم أنه لا يخفي تأييده لقانون الستين، وأن الاتفاق تم على أن القانون ينبغي أن يرضي الجميع. إلا أن أهم ما طلبه الحريري بوضوح: بغض النظر عن قانون الانتخاب، مقابل رئاستك لست سنوات، أكون رئيساً لكل حكومات العهد، مع ضمانة من حزب الله بعدم إسقاط حكومتي. لم يعطِ فرنجية أيّ تعهدات، وانتهى اللقاء باتفاق على أن يشتغل كل منهما على فريقه".
ولفتت الصحيفة الى انه "جرى بداية التعاطي مع الترشيح كمناورة، قبل أن يتبيّن أنه جدّي. شخصت الأنظار الى حارة حريك، وتسارعت الاتصالات مع الحزب. التقى باسيل رئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، قبل أن يزور صفا والخليل عون الذي سمع منهما بوضوح:«نحن الى جانبك ما دمت مرشحاً. ولا تراجع عن أي التزام التزمناه معك». ونُقل عن عون قوله:«أثق بضمانة السيد، وهذا يكفيني». بعدها بدأت الاتصالات بين الرابية ــ بنشعي: زار فرنجية باسيل في البترون، وأكّد الأول في كل مناسبة على عمق العلاقة مع عون، على أن يُعقد لقاء بين الرجلين «قريباً جداً».
"النهار" : عون وفرنجية اتفقا على عقد لقاء في وقت قريب
بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجيه اتفق ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون على هامش تقديم الأول التعازي للجنرال على عقد لقاء قريب لهما.
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن جهات متابعة في بيروت ومؤيدة لخيار التسوية المطروحة قولها ان لقاء الرئيس الفرنسي والرئيس الحريري أبرز "نقاطاً ايجابية" في شأن ترشيح فرنجيه. وتوقّعت ان يتوجّه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى الرياض في الأيام المقبلة وللقاء الحريري والبحث معه في التسوية المطروحة. وقالت انه بعد اتمام مخرج فرنجيه من طرف الحريري في شكل نهائي سيعلن ترشيحه رسمياً.
| "النهار" : جعجع يتوجه الى الرياض في الأيام المقبلة |
ونقلت "النهار" عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أمس حضّه الزعماء السياسيين اللبنانيين على انهاء الشغور الرئاسي من غير أن يعلق على اقتراح اسم النائب فرنجيه لمنصب رئيس الجمهورية.
ورداً على سؤال "النهار" عن التقارب المستجد بين زعامات سياسية لبنانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية واقتراح اسم فرنجيه لملء الشغور الرئاسي، قال بان كي - مون: "أولاً وقبل كل شيء، ينبغي لهم أن يتمكنوا من ملء هذا الفراغ السياسي حيث أنهم لم ينتخبوا رئيساً". وأضاف أن "الرئاسة شاغرة منذ 18 شهراً، وأنا أخذت علماً بأن حواراً يجري في هذا الشأن... آمل صدقاً في أن يجري في أسرع وقت ممكن تطبيع الوضع السياسي، ومن ثم فإن الأمر الأول والأهم تشجيع المزيد من المصالحة".
"البناء" : تقدّم طرح فرنجية للرئاسة ينتظر تبنيه من قبل الحريري بشكل رسمي
وفي السياق عينه، اكدت مصادر مطلعة في 8 آذار لصحيفة «البناء» «أنّ أيّ تقدّم في مسار طرح فرنجية للرئاسة، ينتظر إعلان رئيس تيار المستقبل رسمياً تبنّي رئيس تيار المردة، ويتطلب إجراء مشاورات بين عون وفرنجية من المرجّح أن تستأنف بعد انتهاء العماد عون من تقبّل التعازي بوفاة شقيقه روبير عون». ولفتت المصادر إلى «أنّ فرنجية تبلغ من حزب الله بعد أن تلقّى عرض الحريري ضرورة وأهمية التنسيق مع الجنرال».
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية تأكيدها «أنّ الجنرال عون لن يتخلى عن ترشيحه إلا مقابل سلة امتيازات أبرزها إقرار قانون جديد للانتخابات». ورأت «أنّ إلغاء دور المكوّن المسيحي في تركيبة السلطة سيعطي للفريق الآخر الأرجحية البرلمانية التي سيشهرها تيار المستقبل ضدّ حزب الله لرسم معادلات سياسية تكون مناهضة لسياسة المقاومة داخلياً وإقليمياً وتجربة الحكومة البتراء أفضل دليل».
وأشارت الأوساط إلى «أنّ خلاف عون الأساسي مع تيار المستقبل يعود إلى رفض عون الهيمنة التي يمارسها تيار المستقبل في السلطة والتي يغطيها اتفاق الطائف ومرتكزه الأساسي التركيبة الحالية لمجلس النواب».
| مصادر مقربة من فرنجية : لا مهرب من إقرار قانون انتخابي جديد |
من جهة ثانية، أكدت مصادر مقرّبة من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للصحيفة «أن لا مهرب من إقرار قانون انتخابي جديد»، مشيرة إلى «أنّ فرنجية لم ولن يخرج عن طرح النسبية في القانون الانتخابي، فهو يعي حساسية الوضع السياسي ولن يضع مصير حزب الله الدستوري والقانوني بيد الحريري».
ولفتت المصادر إلى «أنّ البحث الجدّي داخل فريق 8 آذار لن يبدأ إلا بعد إعلان الرئيس سعد الحريري رسمياً تبنّي فرنجية كمرشح للرئاسة، عندها سيدرس الطرح بتفاصيله مع الجنرال عون وحلفائه في فريق 8 آذار».
وإذ أشارت المصادر إلى «أنّ مسعى الحريري جدي»، شدّدت على «أنّ فرنجية لن يتهور فهو يعرف جيداً مطالب وهواجس حزب الله ولن يسلّم البلد لتيار المستقبل، ولن يسمح أن يحصل معه كما حصل مع الجنرال عون».
من جانبها، رجّحت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" ان يلتقي البطريرك بشارة الراعي اليوم موفداً من الحريري وآخرين من «التيار الوطني الحر» و«القوات»، بعدما تردّد أنّ عون ربّما هو مَن سيزور بكركي.
| مصادر مطلعة : الراعي يلتقي موفدا من الحريري وآخرين من "الوطني الحر" و"القوات" |
واشارت الصحيفة الى أن السيناريو المتوقع لإخراج التسوية الموعودة، إذا حصل اتفاق عليها، يقضي بأن «الحريري سيبادر أوّلاً الى الإعلان باسم كتلة «المستقبل» عن ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، فيبادر الأخير ويعلن في ضوء ذلك ترشيحَه».
ورجّح المرجع «انعقاد لقاء قريب بين رئيس تكتّل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون وفرنجية، يبدو أنّهما اتّفقا عليه أثناء زيارة التعزية التي قام بها فرنجية الى الرابية لتعزية عون بشقيقه».
وأوضح المرجع أنّه «ينتظر ما سيكون عليه موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي العائد من الخارج من موضوع التسوية، خصوصاً أنّه كان راعي الاجتماع الشهير للأقطاب الموارنة الاربعة في بكركي، والذين اتفقوا خلاله على ان يتمّ تأييد أيّ من هؤلاء الأقطاب إذا حظِي الترشيح بتوافق وطني عام».
وردّاً على سؤال حول إصرار عون على ترشيح نفسه وعدم التنازل لمصلحة فرنجية، أكّد المرجع «أنّ عون قوّة مسيحية وطنية كبيرة لا يمكن تجاهلها، ومن الأفضل أن يحصل توافق على رئيس جمهورية بحيث تشارك كلّ الكتل النيابية، من ضمنها كتلة عون، في انتخابه».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018