ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري إلى بيروت الأسبوع المقبل .. هل لترشيح فرنجية؟

الحريري إلى بيروت الأسبوع المقبل .. هل لترشيح فرنجية؟

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان مطلع الاسبوع المقبل. وربطت الصحف بين العودة وإتمام "التسوية" بترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية.

كما صنّفت الصحف الفرقاء السياسيين حالياً الى قسمين، مؤيد للترشيح وآخر معارض له، معتبرةً أن الايام القادمة ستكشف عن "جلسات مغلقة" في محاولة إقناع كل فريق الآخر بموقفه.

الحريري إلى بيروت الأسبوع المقبل .. هل لترشيح فرنجية؟

 

الحوار السعودي ـ الإيراني: تحييد لبنان وترشيح فرنجية؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت "يوماً بعد يوم، يستمر ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية محاصراً بأسئلة مشرعة على احـتمالات كثـيرة، يبقى محـورها الأساس القدرة على "تسويق" الفرصة الدولية والإقليمية التي لا يبدو بعدها من فرصة في المدى المنظور، بسبب "الفيتوات الإستراتيجية" التي تطال باقي "المرشـحين الأقوياء"، ناهيك عن عدم وجود شهية لا محلياً ولا خارجياً لإعادة استنساخ تجربة الرئيس الوسطي!

واضافت الصحيفة "غير أن طرح الأسئلة والاحتمالات لا يمنع من محاولة الإضاءة على عناصر يمكن أن تساعد في فهم حقيقة الترشيح الذي سيبقى لفترة طويلة خاضعاً لتأويلات وروايات كثيرة". وسألت "ما هي العلاقة بين ما استجد على خط العلاقات الإيرانية ـ السعودية في الأسابيع الأخيرة، والترشيح المفاجئ لفرنجية، وهل صحّ ما توقعه الرئيس نبيه بري بأن يكون لبنان أول الملفات الإقليمية.. وأسهلها بعد إبرام التفاهم النووي؟".


الحريري يعود إلى بيروت لإدارة التسوية؟ بكركي تضغط لتجنب مواجهة مع "الثلاثي"
بدورها، صحيفة "النهار" قالت "مع أن التطورات المتصلة بالتسوية الرئاسية التي حملت اسم رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية مرشحا لرئاسة الجمهورية حافظت امس على وتيرتها التصاعدية لجهة تعزيز الانطباعات عن تقدم حظوظه بدا ان الايام المقبلة قد تحفل بسلسلة تحركات تكتسب اهمية في تحديد الاتجاهات التي ستسلكها عملية بلورة المواقف الرافضة لهذا الترشيح او المتحفظة ضمنا عنه".

وتابعت الصحيفة أنه "لعل أبرز ما طرأ من تطورات غير معلنة في هذا السياق تمثل في معلومات توافرت لـ"النهار" ليلا وتحدثت عن عودة وشيكة للرئيس سعد الحريري الى بيروت رجحتها مصادر هذه المعلومات بين الثلثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل بحيث سيكون ذلك بمثابة دلالة قوية على اعتزامه ادارة مسألة ترشيح فرنجية من بيروت واجراء الاتصالات واللقاءات السياسية مع كل الافرقاء من بيروت. ورجحت المصادر نفسها ان يعلن ترشيح فرنجية رسميا بين الثلثاء والاربعاء المقبلين".

الحريري في بيروت مطلع الأسبوع لترشيح فرنجية؟
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه "لم يطرأ حدث سياسي يغيّر المشهد المحيط بمبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، لكنّ الجديد هو تأكيد مصادر تيار المستقبل أن الرئيس سعد الحريري سيأتي إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، لإصدار موقف علني يرشّح فيه خصمه اللدود إلى الرئاسة".

وتابعت الصحيفة "عشرة أشهر مرّت على آخر زيارة للرئيس سعد الحريري إلى لبنان. عاد الحريري يومها لأيام قليلة من منفاه الاختياري، ليفعّل العمل بحكومة الرئيس تمام سلام، ويستكمل البحث مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بتسوية توصل الأخير إلى رئاسة الجمهورية. اقتصرت التسوية على احتفال الحريري بعيد ميلاد عون في منزله في وسط بيروت، في لقاء ثانٍ بعد اللقاء الأول بينهما في روما، واكتفى رئيس تيار المستقبل من وقتها بالتغريد على "تويتر" من الرياض أو باريس".

واضافت "كل المؤشرات توحي بأن الحريري سيعود الأسبوع المقبل إلى بيروت. ترتيبات أمنية استثنائية في بيته في وسط بيروت، وتسريبات من هنا وهناك عن نيته إعلان ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية يوم 8 كانون الأول، ربّما في حلقة مع الزميل مارسيل غانم في برنامج "كلام الناس"".


التسوية محور تجاذُب في بكركي وتقاطُع مسيحي نحو حلف ثلاثي جديد
هذا وكتبت صحيفة "الجمهورية" أن "القوى السياسية على اختلافها في لبنان في حال استنفار سياسي على خطّين متوازيين، بين من يريد إنجاح التسوية الرئاسية واضعاً كلّ ثقله واتصالاته وعلاقاته من أجل تتويجها بانتخاب رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية رئيساً، وبين من يريد إسقاطها لاعتبارات مختلفة واضعاً خيارات عدة أمامه تصبّ في خدمة هذا الهدف".

واللافت، بحسب الصحيفة، أنّ المعركة الدائرة بين الطرفين قد تكون الأولى من نوعها في البلد والتي لم تتحوّل إلى مواجهة سياسية مباشرة بعد، كونها ما زالت صامتة مبدئياً ووراء الكواليس، فـ"القوات" و"التيار الحر" يلتزمان الصمت، فيما "الكتائب" يتحدّث عن شروط سياسية وضمانات، أي عن برنامج سياسي يُصار على أساسه إلى تأييد ترشيح فرنجية أو معارضته.

وكشفَت معلومات لـ "الجمهورية" أنّ التقاطع بين الأحزاب المسيحية الثلاثة على رفض التسوية سيتحوّل إلى حلف ثلاثي جديد، حيث ستَشهد الساعات والأيام المقبلة لقاءات بين رؤساء تلك الأحزاب في ترجمة عملية للتحالف المستجدّ الذي يستند أيضاً إلى دعم الكنيسة المارونية التي ستطالب بدورها بضمانات سياسية تشكّل مصدر حماية للبلد، وترتكز على مجموعة الثوابت التي كانت أصدرَتها الكنيسة. وفي هذا السياق شَهد اجتماع مجلس المطارنة الموارنة نقاشات معمَّقة اشترَطت التوفيق بين ضرورة عدم تفويت فرصة ملء الشغور الرئاسي، وبين أن لا تشكّل هذه الفرصة محطّة لتوسيع الشرخ بين المسيحيين، فيما المطلوب أن تكون مناسبة لتعزيز وحدة الصفّ والموقف، وتساهم في إعادة الاعتبار للدور المسيحي التاريخي في لبنان ضمن مشروع الدولة.

2015-12-05