ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: ما هي خطة الدولة لتحرير عرسال؟

الموسوي: ما هي خطة الدولة لتحرير عرسال؟

بارك عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "للعسكريين الذين أفرج عنهم"، متوقفاً "عند المظاهر التي سببت الأذية لبعض الإخوة والأهل، لأن محاولة البعض تبرئة المجموعات التكفيرية والإرهابية من جرائمها تمهيداً لتكليفها بمهمة سياسية، هو أمر لا يقل إجراماً عن الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها تلك المجموعات".

وفي كلمة له خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد ابراهيم حسين منّاع في حسينية بلدة برج الشمالي، أضاف الموسوي "يجب أن نرفع الصوت عالياً، بأن كل محاولة لتبرئة المجموعات التكفيرية أو تبييض صورتها هي محاولة مرفوضة من اللبنانيين جميعاً الذين ذبح أبناؤهم بسكاكين جبهة النصرة، فهم لن ينسوا الشهيد علي السيد "السني" أو الشهيد محمد حمية "الشيعي"، ولا غيرهم من شهداء الجيش الذين هم شهداء الوطن بجميع أبنائه، وبالتالي فإن ما فعلته بهم جبهة النصرة يثبت أنها مجموعة تكفيرية إرهابية، وعليه فإن من يتعاون معها ويدعمها ويؤيدها إنما هو شريك في الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها".

الموسوي: ما هي خطة الدولة لتحرير عرسال؟

النائب نواف الموسوي

ولفت الموسوي الى أن "القانون اللبناني الذي أعطى صفة الإرهاب لهذه المنظمة لديه المواد الكافية لملاحقة المجرمين ومعاقبتهم، ويجب أن يكون واضحاً أن المجرمين الإرهابيين والتكفيريين الذين قتلوا أبناء الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وذبحوا أسراهم، هم في دائرة الملاحقة القانونية والجزائية التي تنزل العقاب العادل بالمجرمين، وفي هذا الإطار نشير إلى أن الذين أقدموا على خطف أهلنا من قبل في أعزاز، قد ساق الله إليهم بلاءه فقتلوا ولم يبقَ منهم أحد، وكذلك الذين امتدت أيديهم إلى أهلنا في الضاحية من قبل، فقد عاقبهم الله على أيدي عباده المؤمنين بالعقوبة المناسبة واللازمة، وهكذا فإن مجرمي جبهة النصرة الذين قتلوا شبابنا في الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وأسروا بعضهم طيلة أشهر فإنه اليوم سيكونون موضع ملاحقة، وهو أمر منوط بالدولة اللبنانية أولاً، وبأولياء الدم الذين لا ينحصرون في أهالي الشهداء فحسب، بل إن اللبنانيين جميعاً هم أولياء الدم الذي سُفك على أيدي جبهة النصرة".

وشدد الموسوي على أن "هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية يجب أن تُقتلع من التربة اللبنانية لأنها نقيض الصيغة التعددية اللبنانية، ومن يحاول إدراجها في النسيج السياسي اللبناني، إنما هو يسيء إلى هذا النسيج وموقعه، ولذلك يجب أن تكون وقفتنا واحدة لاستئصال المجموعات الإرهابية والتكفيرية من لبنان واجتثاثها من جذورها، وهذا لا يكون إلا بوحدة الموقف الواضح من هؤلاء المجرمين الذين كشفوا مرة أخرى ما أكّده وزير الداخلية في مقر الأمن العام بأن هذه البلدة اللبنانية العزيزة الشقيقة لبلداتنا التي هي عرسال هي بلدة محتلة من قبل المجموعات الإرهابية التكفيرية بلا تمييز بين الأسماء".

ورأى أن "لا فرق بين "داعش" و"النصرة" و"أحرار الشام" وكل هذه التسميات، لأنها تأكل من مصدر واحد وتمارس الأساليب نفسها، وبالرغم من أنها تختلف أحياناً حول الإمرة، إلا أنها من طبيعة واحدة، وهي تؤول إلى مآل واحد، وفي هذا المجال وما دام أن الدولة اللبنانية أقرّت بأن بلدة عرسال محتلّة فيجب عليها وضع خطة لتحريرها وتحرير أهلها، وإلا فهل هم ينتظرون أن تبقى هذه البلدة تحت الإحتلال أو أن تُتخذ قاعدة من أجل الإضرار بالأمن اللبناني وسلامة اللبنانيين".

وسأل وزير الداخلية والحكومة وكل مؤسسات الدولة "إذا كنتم أقررتم باحتلال عرسال، فما هي خطتكم لتحريرها، وفي المقابل نحن لم نقصّر من جهتنا في الدفاع عن أهلنا، وسنلاحق القتلة والمجرمين أينما كانوا، وسبق لنا أن حررنا بلدات من الاحتلال الإسرائيلي الذي هو أشد قوة من هذه المجموعات التكفيرية، ولا بد من الإشارة أن اللبنانيين لا يعجزون عن إيجاد الوسائل اللازمة لتحرير هذه البلدة، ولكن الوضع الخاص لها يُنيط أمر تحريرها إلى الدولة اللبنانية، التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها في هذا المجال، لا أن ترجع إلى الوراء"، مشدداً على أن "الوضع الذي آلم اللبنانيين في الأيام الماضية هو وضع شاذ وليس طبيعيا، وقد كشف حقيقة ما هو موجود منذ أشهر طويلة في تلك المنطقة، بأنها ليست تحت سيطرة الجيش اللبناني أو أي من الأجهزة الأمنية اللبنانية، وبناء عليه فإننا نقول كفى مواربة، لأنه عندما يرسل الجيش اللبناني إلى تلك المنطقة القتالية، فيجب أن يرسل بأوامر واضحة لمواجهة التكفيريين بقسوة، سعياً لاستئصالهم وليس للتعايش معهم، وحتى لا يقع الجنود والعناصر في الأسر من دون طلقة نار واحدة كما صرح بعض الذين أفرج عنهم".

عضو كتلة الوفاء للمقاومة أكد أنه "طالما كان حرصنا جلياً وواضحاً على بقاء هذا البلد موحداً، ولم نقصر في سبيل الحفاظ على وحدته الوطنية واستقراره الأمني وسلامة بنيه بجميع انتماءاتهم، وحتى أولئك الذين يختلفون معنا في السياسة، ولذلك فإننا ندعو اللبنانيين اليوم إلى السعي لتحقيق الوفاق بينهم، لأن لبنان الذي جنّبه الله بفضله وفضل المقاومة الكأس المريرة التي يشربها الجوار، إنما يحتاج إلى تدعيم استقراره بتفاهم سياسي يشمل جميع الأطراف، وهذا بمثابة الأمانة الملقاة على القوى السياسية اللبنانية كما هي ملقاة على عاتق أصدقاء لبنان القريبين أو البعيدين".

 

2015-12-05