ارشيف من :أخبار لبنانية
ترشيح فرنجية الى الرئاسة يقابله اسبوع حافل من النقاشات والمشاورات
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية معتبرةً أنه امام اسبوع حافل من النقاشات والمشاورات. وإذ اجمعت الصحف على أن عودة الحريري الى بيروت تهدف الى اتمام التسوية بطرق شاملة، أشارت الى أنه ثمة غموضاً من فشلها، خاصةً ان عدة أطراف مسيحية اعلنت مواقف صارمة منها.

رحلة فرنجية إلى بعبدا تمر في الرابية؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "يبدو أن ترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية أمام أسبوع دقيق، يُفترض خلاله أن يحسم الرئيس سعد الحريري قرار الإعلان الرسمي عن ترشيح رئيس «تيار المردة»، وأن يبلور العماد ميشال عون خياراته تبعاً لما ستؤول اليه مشاوراته مع الضاحية ومعراب، وأن يكسر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع صمته المفتوح على التأويل".
واضافت "فيما يسود بعض الدوائر السياسية اعتقاد بأن فرص وصول فرنجية الى الرئاسة تمر حاليا في حالة مراوحة، أو ضمور، بعد الزخم الذي اكتسبته في البداية، أكد مصدر مطلع لـ«السفير» أن التسوية المقترحة صامدة، وأن هناك قوة دفع إقليمي ـ دولي لها يجعل من الصعب تعطيلها، مشيرا الى ان إشاعة مناخ حول تراجع أسهم فرنجية إنما ترمي الى تهدئة المعترضين على التسوية في «8 و14 آذار»، تمهيداً لاحتواء موقفهم".
"التوازن السلبي" يحكم "التسوية الرئاسية" سلّة التفاهمات غير جاهزة لجلسة 16 ك1
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "على رغم كل الدفع للتسوية الرئاسية المقترحة، فإن حركة الاتصالات لا توحي اطلاقا بأن الظروف ستكون مهيأة لاتمام الاستحقاق الرئاسي في الجلسة المقبلة لمجلس النواب في 16 كانون الأول الجاري، وهو ما رآه الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري الذي قال إن "شروط المبادرة لم تكتمل بعد، ولا العناصر التي تجعل الأطراف يلتقون في منتصف الطريق لاختيار النائب سليمان فرنجيه أو غيره". لكن مصادر مطلعة ترجح ارجاء الموعد الى 22 منه اذا تبين ان العقبات لم تعد كبيرة، وانه يمكن الاتفاق على سلة كاملة من التفاهمات.
وأضافت الصحيفة أنه "في انتظار ما سيحمله الاسبوع الطالع من اتصالات سياسية ولقاءات أبرزها زيارة مرتقبة للنائب فرنجيه للرابية للقاء العماد ميشال عون، نفت مصادر قريبة من "التيار الوطني الحر" لـ"النهار" ان يكون وفد من "حزب الله" زار عون مساء الجمعة لمناقشة امر ترشيح فرنجيه معه، لأن "موقف التيار الوطني الحر معروف لجهة الاستمرار في دعم ترشيح عون كخيار استراتيجي نهائي". واكدت مصادر موازية "ان الموضوع ليس اسم الرئيس بل سلة من التفاهمات التي تعيد انتاج نظام متوازن يعيد للمسيحيين دورهم التاريخي وليس تسوية تعيد رسم ترويكا ما بعد اتفاق الطائف".
أما الحدث الآخر المرتقب والذي اشارت اليه "النهار" السبت فهو عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت ومتابعته الاستحقاق الآتي من قرب. وفي معلومات لـ"النهار" من مصادر في "تيار المستقبل" ان الحريري لم يرجئ موعد عودته على رغم مطالبة بذلك من الوزير اشرف ريفي والنائب أحمد فتفت الموجودين في الرياض لاعطاء الاتصالات مزيداً من الوقت، وانه سيصطحب النائب عقاب صقر. وأفادت ان حسابات الحريري تؤكد توافر النصاب لجلسة 16 كانون الأول، وضمان اكثرية الاصوات لفرنجيه، ولو قاطع "التيار الوطني الحر" و"حزب الله".
الرئاسة الطائرة: لا إذن بالهبوط بعد
هذا وقالت صحيفة "الأخبار" أنه "لا يزال ترشيح النائب سليمان فرنجية متنقلاً في الأجواء، في انتظار أن يحط القرار في بيروت. من المرات النادرة، يعوّل الجميع كثيراً على العنصر المحلي في إنجاز التسوية، بين صمت حزب الله وغضب القوات اللبنانية وحذر الرئيس نبيه بري وريبة النائب وليد جنبلاط".
وأضافت الصحيفة أنه "عاد الغموض ليسيطر على مصير جلسة انتخاب الرئيس المقررة في السادس عشر من الشهر الجاري. ولا يبدو أن الأمر ممكن في ظل استمرار امتناع حزب الله عن الإدلاء بموقفه العلني من الموضوع، بينما يستمر الرئيس سعد الحريري في جهوده داخل فريق 14 آذار حتى يتسنى له إعلان الترشيح رسمياً ورمي الكرة في ملعب الفريق الآخر".
التعقيدات تُفرمل إندفاعة التسوية.... و«المستقبل» يستغرب صمت «الحزب»
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "ظلّت التسوية الرئاسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري مدار بحث في بيروت والرياض، وشكّلت محور الحركة والمواقف، وبدا أنّها تواجه كثيراً من التعقيدات الداخلية التي يمكن أن تعطلها، وهي تعقيدات تشتدّ بسبب عدم معرفة ما تنطوي عليه من أبعاد وخلفيات يَجهد كثيرون لاستكشافها قبل أن يحدّدوا مواقفهم قبولاً أو رفضاً".
وأضافت الصحيفة أنه "بدأ بعض الأوساط السياسية منذ الأمس يهمس متخوّفاً على هذه التسوية من السقوط، فيما قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنْ على عكس القضايا والأحداث التي تبدأ صغيرة وتكبر، يبدو أنّ ما سمّي تسوية رئاسية انطلقت كبيرة وبدأت تتراجع الى مرحلة يُعتقد بأنها قاربت الطيّ، لولا بعض المواقف التي تراهن على خطوات ومحطات مقبلة يمكن ان تُحدث تعديلاً يحيي المبادرة الى أجل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018