ارشيف من :أخبار عالمية

نسبتهم الأعلى على مستوى العالم.. الفلسطينيون من ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون فصولًا مختلفة من المعاناة

 نسبتهم الأعلى على مستوى العالم.. الفلسطينيون من ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون فصولًا مختلفة من المعاناة

يعيش ذوو الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين - وبخاصة في قطاع غزة - أوضاعاً لا يحسدون عليها، فـ"اليوم العالمي للمعاقين" الذي يوافق الثالث من ديسمبر من كل عام يمر كأي يوم آخر، باستثناء أنه يذكرهم بمعاناتهم المستمرة.

ووصلت أعداد المعاقين في القطاع إلى نحو 97 ألفاً ؛ عدد كبير منهم أصيبوا خلال الحروب العدوانية الصهيونية الثلاثة بين الأعوام 2008-2014.

إبراهيم عبد الدايم –أحد الجرحى الذين أقعدهم القصف المعادي، حيث بات غير قادر على الحركة بالكامل ، وأصبح اعتماده الأساسي في تنقلاته على كرسي متحرك.

العشريني "عبد الدايم"، يجلس فوق كرسيه مستذكراً بما حلّ بكثير من الحسرة والألم ؛ فإبراهيم فرّ مع عائلته من بلدة بيت لاهيا شمال غزة إلى إحدى مدرس الغوث أواخر تموز/يوليو من العام 2014 بحثاً عن الأمن، لكنه لم يجد سوى قذائف الاحتلال التي قتلت والده جهاد في الأربعينات من العمر، وشقيقه عبد الجليل الذي لما يبلغ الحلم، في حين فقدت كل من والدته وشقيقته إحدى عينيهما، أما هو فكان نصيبه بتر ساقيه، وإلى جانب ذلك فقدوا منزلهم.

ولم تتوقف معاناة إبراهيم، بسبب عدم توفر الإمكانيات داخل القطاع لتركيب أطراف صناعية له، وكذلك استمرار إغلاق معبر رفح البري، وعدم توفر الفرصة كي يسافر للخارج.

 نسبتهم الأعلى على مستوى العالم.. الفلسطينيون من ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون فصولًا مختلفة من المعاناة

الحروب الصهيونية الثلاثة زادت أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة

 

 

ويؤكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن الانقسام الفلسطيني يساهم أيضاً في زيادة معاناته؛ فلا راتب يحصل عليه، فيما آليه الإعمار المتبعة بإشراف دولي لم تشمل منزله حتى الآن، الأمر الذي يجعله يتنقل بين هذا المنزل وذاك بانتظار إعادة بناء مسكن عائلته.

من جهته، قال نعيم كباجة منسق قطاع التأهيل لدى "شبكة المنظمات الأهلية" إن هذه المناسبة السنوية تهدف إلى تعزيز الفهم المجتمعي تجاه قضية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تسهيلاً لعملية إدماجهم داخل مجتمعاتهم وفي مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية".

وطالب كباجة الأمم المتحدة التي أقرت هذه الاتفاقية سنة 1992 بأن تقوم بدورها في مراقبة الانتهاكات اليومية للاتفاقية ، وبأن تعمل على إنهاء الاحتلال والحصار عن غزة ؛ باعتباره جوهر هذه الانتهاكات.

كما طالب حكومة التوافق الفلسطينية بالإسراع في تسلم مهامها داخل غزة، وبالعمل على معالجة تداعيات الانقسام المريرة التي لم تستثن الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتشير آخر الإحصاءات إلى إن عدوان "الجرف الصلب" تسبب في إعاقة 1134 شخصاً ، بينما تسبب الحصار المستمر منذ عام 2007 في حدوث نقص كارثي وخطير في إمدادات الطاقة والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية المساعدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب وزارة الشؤون الاجتماعية؛ فإن نسبة المعاقين في الأراضي الفلسطينية تصل إلى ثلاثة ونصف بالمئة، فيما ترتفع في غزة إلى نحو أربعة بالمئة.

وأرجع وكيل الوزارة الدكتور يوسف إبراهيم هذا الارتفاع إلى الحروب "الإسرائيلية" الثلاثة.

ولفت إلى أن الاحتلال يساهم كذلك بزيادة أعداد المعاقين؛ في ظل عدم سماحه للمرضى بالسفر خارج القطاع لتلقي العلاج ، الأمر الذي يضاعف معاناة الجرحى ويحول بعضهم لمعاقين.

 

2015-12-07