ارشيف من :أخبار عالمية
الولايات المتحدة: مرشح رئاسي يهاجم مسلمي اميركا بعنصرية فظة
لا يخفي المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب عداءه وعنصريته تجاه المسلمين، ما يثير الجدل مع كل تصريح أو مقابلة له، هذه المرة وصلت تصريحاته إلى حد الدعوة لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
ومما لا شك فيه ان الاعتداءات الأخيرة في العواصم الأوروبية، ساهمت في تعزيز عداء ترامب للمسلمين، خصوصا عندما طلب وضع قاعدة بيانات إلزامية للمسلمين في الولايات المتحدة، ووصفها البعض بـ"النزعة الفاشية".
"فلنجعل أمريكا دولة عظمى مجددا"، شعار ترامب الذي وعد باستعادة عظمة بلاده دون أن يعطي خطة واضحة للأمر، لكنه لفت أنظار العالم إليه بعد تصريحاته النارية الأخيرة ضد المسلمين في ظل ارتفاع وتيرة الإرهاب الذي يهدد جميع الدول بلا استثناء.

المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب
تصريح دونالد ترامب وهو أبرز المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، دعا في بيان لـ"منع الهجرة الإسلامية" وإلى وقف دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، مبررا ذلك بواقعة هجوم سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية التي أودت بحياة 14 شخصا وجرح عشرات آخرين.
وقال ترامب إن استطلاعات للرأي تظهر "كراهية" المسلمين للأميركيين قد تسفر عن المزيد من الهجمات، حسب تعبيره، مضيفا أن هذه النتائج لا بد أن تحسم وتفهم من أين تأتي هذه الكراهية وتحديد دوافعها.
وأضاف "وفي انتظار هذا التقييم لأبعاد هذه المشكلة والأخطار التي تمثلها، بات من الضروري النأي بالولايات المتحدة من أن تكون ضحية لهجمات مروعة على أيدي أشخاص لا يؤمنون سوى بالتطرف وليس لديهم إدراك أو احترام للحياة البشرية".
هذه التصريحات قوبلت بانتقاد لاذع داخل الأوساط الأمريكية، إذ ندد البيت الأبيض بقوة الإثنين بمقترحات ترامب الأخيرة، معتبرا أنها "تتناقض" مع القيم الأمريكية.
وقال مستشار الرئيس باراك أوباما بين رودس "إنه أمر مخالف تماما لقيمنا كأمريكيين"، وأضاف في تصريح لمحطة "سي أن أن" الأمريكية أن "احترام حرية الديانة مدرج في إعلان الحقوق".
وأوضح "إنه مخالف أيضا لأمننا"، مشيرا إلى أن متطرفي تنظيم "داعش" يسعون بالتحديد إلى إعطاء الانطباع بأنها "حرب بين الولايات المتحدة والمسلمين".
وفي رد سريع على دعوة ترامب، عبر السناتور الأميركي برني ساندرز المرشح الديمقراطي للانتخابات، عن رفضه للدعوة وكتب على حسابه بـ"تويتر" أن الولايات المتحدة أمة قوية بسبب تكاتف الجميع لكننا سنضعف وننهار إذا سمحنا للتمييز العنصري و"الرهاب من الأجانب" من تقسيم المجتمع الأمريكي.
المرشحة الأمريكية هيلاري كلينتون، بدورها استهجنت دعوة منع دخول المسلمين إلى الولايات الأمريكية وكتبت على "تويتر" بأن ذلك "انحياز وتقسيم ولن نسمح به".
لكن هذا التمييز تجاه المسلمين الأمريكيين، ناوأه كثيرون وفضحوا ممارساته العنصرية في المواقع الإجتماعية التي اشتعلت بوسم (هاشتاغ) "هوية مسلم".
وكان أول المغردين بـ #muslim ID على تويتر جنديا مسلما عمل سابقا في قوات "المارينز" يدعى طيب رشيد، مرفقا صورة هويته العسكرية مع التغريدة، ومخاطبا ترامب "هذه هويتي الخاصة، فأين هويتك؟"، ليتفاعل بعدها مسلمون أميركيون واضعين صور هوياتهم وبطاقات وظائفهم، ومرسلين بتعليقات ساخرة ضد تصريحات ترامب وصلت إلى حد تداول صورة لترامب على شكل أدولف هتلر رمزا للنازية.
وانتشر إثر ذلك التدوينات وتعكس شرائح مختلفة من مسلمين اندمجوا وصاروا جزءا من المجتمع الأمريكي، فمنهم من يعمل في الجيش أو شرطة المدينة التي يقطنها، وبعضهم يعمل في مستشفيات ومراكز طبية، والبعض الآخر يعمل في معاهد وجامعات عريقة مثل هارفارد وييل وغيرهما، إضافة إلى من يعمل في منظمة الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018