ارشيف من :أخبار عالمية
في ظل الاحتلال.. بيت لحم تستقبلُ أعياد الميلاد حزينةً
على بُعد أسبوعين من رأس السنة الميلادية، والاحتفال بميلاد السيد المسيح عليه السلام تبدو مدينة بيت لحم حزينة، وخالية من مظاهر الاحتفالات المعتادة؛ باستثناء إضاءة شجرة الميلاد؛ فمسيحيو المدينة الذين كانوا يعتبرون إضاءة هذه الشجرة إشارة البدء لانطلاق الحفلات الدينية والموسيقية تضامنوا مع إخوانهم المسلمين من الفلسطينيين، في ظل ما يتعرضون له جميعاً من اعتداءات صهيونية متواصلة.
ويؤكد الياس حنا عضو مجلس بلدي بيت لحم لمراسل موقع "العهد" الإخباري أن هذا العام ليس كسابقاته؛ بسبب استمرار سقوط الشهداء في كل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف إن المدينة كانت في الماضي تعج بالزوار من كل مكان في العالم قبل بدء الأعياد بشهر؛ لكن هذه السنة الأمور مختلفة.

بيت لحم
ويشير إلى أن الاحتفال اقتصر على إضاءة شجرة الميلاد، و إقامة بازار سياحي يأتي إليه التجار من الخارج لعرض بضاعتهم؛ إضافة إلى عرض مشغولات تروي سيرة السيد المسيح.
وأوضح حنا أن الفلسطينيين يريدون من هذه الاحتفالات –رغم تواضعها- إرسال رسالة تؤكد أنهم غير إرهابيين، وأن العمليات التي ينفذها الشبان هي نتيجة الضغط عليهم عبر سنوات طويلة ، مضيفاً :" الضغط يولد الانفجار، وحتى المفاوضات إذا جلسوا إليها فإنهم أي الإسرائيليين يستمرون في المماطلة بلا حدود".
.jpg)
بيت لحم
وتقلص عدد المسحيين الفلسطينيين من 120 ألفاً إلى نحو أربعين ألفاً في السنوات الأخيرة، وذلك بفعل القمع الصهيوني المستمر، الذي لا يفرق بين مسلم ومسيحي.
ومن جانبه يؤكد إبراهيم فلتس الناطق باسم كنيسة "المهد" أن للمسيحيين رسالة سلام ومحبة؛ فالعيد هو رسالة ذات بعد ديني ووطني مضيفاً:"بيت لحم مدينة المسيح رمز للوحدة والمحبة التي يجب أن تُزرع بين الناس".
وتابع فلتس، أن الأوضاع الحالية تدعونا للصلاة ودعوة الرب لأن يعود الأمان لمدينة المسيح، وأن تعم العدالة في الأرض، مشيراً إلى أن هذا العام مختلف بسبب سقوط الشهداء الذي يسرق الفرحة بالعيد.

بيت لحم
ويحيط الاحتلال بيت لحم من ثلاث جهات بجدار إسمنتي ينغص حياة السكان، ويمنع الازدهار الاقتصادي عن المدينة، حيث تحاول "إسرائيل" دفع السياح نحو الشطر الغربي من القدس أو المناطق التي يسيطر عليها اليهود.
وتربط المسيحيين داخل المدينة علاقات ود كبيرة بالمسلمين الذين يشاركونهم احتفالات أعياد الميلاد على نحو واسع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018