ارشيف من :أخبار عالمية
تردد اميركي من تمويل برنامج تدريب المسلحين تفاديا لتكرار فضيحة الفشل
بدت علامات التردد والخشية واضحة لدى الإدارة الأميركية حيال موقفها من منح تمويل البرنامج الخاص بتدريب ما يسمى بـ" المعارضة المعتدلة" في سوريا نتيجة الفشل الذي مني به، وبعد الكر والفر الذي مارسه "البنتاغون" تفاديا للفضيحة، أعلن السيناتور الأمريكي الجمهوري جون ماكين أن الوزارة لن تحصل على تمويل لبرنامجها، ما لم يُقدم لـ"الكونغرس" "خطة واضحة الملامح" بعد دفع 43 مليون دولار لتدريب خمسة مسلحين فقط! ما يظهر الإرباك الأميركي وعدم التوافق على صياغات محددة لمواجهة تنظيم "داعش".
وقد اقر ماكين بفشل وزارة الحرب الأميركية "التام" في توزيع 43 مليون دولار سابقة أثمر في تدريب أربعة أو خمسة مقاتلين فقط (ممن تلقوا تدريبات من خبراء عسكريين أمريكيين)، متوجها إلى الوزير آشتون كارتر قائلا "إذا كنتم ترغبون في تلقي التمويل لبرنامج تسليح المعارضة فيجب علينا أن نعرف ما هو جوهره".

البنتاغون
واضاف "لا نريد تكرار ما قاله قائد القيادة المركزية في القوات المسلحة، ألا وهو: "لدينا خمسة مقاتلين أو أقل من ذلك، وقد أنفقنا 43 مليون دولار لتدريبهم"، وقال "إننا مسؤولون أمام مواطنينا دافعي الضرائب".
وفي جلسة استماع نظمها "الكونغرس" أمس الأربعاء، قال كارتر إن "البنتاغون بعث للمشرعين طلباً بتخصيص 116 مليون دولار لدعم "المعارضة السورية" لمواجهة تنظيم "داعش"، موضحا أن وزارته بحاجة إلى هذا المبلغ لضمان تزويدهم بالأسلحة والعتاد والذخائر الضرورية.
وكانت الإدراة الأميركية قد اقرت سابقا بفشل مخططاتها حيال الوضع السوري، وقررت إعادة هيكلة برنامجها المتعثر لتدريب المسلحين بشكل كامل، إذ اعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف بعدم فعالية هذه القوة الناشئة، ما دفعها إلى وقف تنفيذ البرنامج المذكور بعد فضيحة مدوية.
وتجدر الإشارة إلى الهجمات الأخيرة التي اجراها المسلحون والتي أثبتت ان برنامج التدريب الأميركي يعاني الكثير من نقاط الضعف، حيث إنه لم يتم اعداد هؤلاء "المقاتلين" بالشكل الذي يمكنهم من صدّ هجمات للعدو وجرى إرسالهم إلى سوريا بأعداد غير كافية، كما ان هؤلاء لم يحظوا، وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، بدعم السكان المحليين، ولم تكن لديهم معلومات استخباراتية كافية.
وقال كارتر في كلمة ألقاها سابقا في "الكونغرس" أن البرنامج يواجه صعوبات ولا يتجاوز عدد المتدربين وفقا له 60 شخصاً، أما قائد القيادة المركزية الجنرال لويد أوستن، فقد اعترف أن خمسة منهم فقط اشتركوا في القتال، أما الباقون فإما قتلوا أو أسروا أو انضموا إلى الإرهابيين بعد عودتهم إلى سوريا.
وفي سياق متصل، أكّد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست ان "أوباما لم يوافق بعد على استخدام الطائرات الهليكوبتر الهجومية ضد داعش في العراق"، مضيفاً "المفروض أولاً أن يطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مثل هذا الدعم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018