ارشيف من :أخبار لبنانية
الجلسة القادمة لمجلس النواب لن تكون حاسمة لانتخاب رئيس..وبري لن يلبي دعوة السعودية بهذا التوقيت
توقفت معظم الصحف الصادرة صباح اليوم عند الدعوة التي وجهتها الرياض الى رئيس مجلس النواب نبيه بري لزيارتها، فأجمعت بمعظمها، على أن الاخير ليس بصدد تلبية الدعوة في ظل الظروف الراهنة، في هذه المرحلة انما في ظل التوقيت الذي يلائمه.
كما واصلت الصحف تحليل اللقاء الذي جمع منذ يومين في الرابية رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، في ظل الدعوات لانجاز الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت، ومع اقتراب موعد جلسة الـ16 من الشهر الحالي المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.
الى ذلك، عاد الملف النفطي الى الواجهة من جديد، من خلال الاجتماع النفطي الذي شهدته عين التنية، أمس، برئاسة بري، والذي عرضت فيه هيئة البترول خطتها لتطوير هذا القطاع.

تحت عنوان :"هل يلبي بري دعوة السعودية.. «الرئاسية»؟"، اعتبرت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها ان توجيه السعودية، أمس، دعوة رسمية لرئيس مجلس النواب نبيه بري لزيارة المملكة شكّل الخرق الأبرز للجمود السياسي الذي أصاب مبادرة ترشيح رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.
| "السفير" : بري لن يلبي دعوة السعودية لزيارتها في هذه المرحلة بل سيختار التوقيت الذي يناسبه |
واشارت الصحيفة الى أن توجيه الدعوة السعودية لبري لا يلزم الأخير بتلبيتها، وهو شكر سفير السعودية علي عواض عسيري في اللقاء الذي جمعهما لدقائق معدودة، على الدعوة، وأبلغه أنه عندما يقرر تلبيتها، في التوقيت الذي يراه مناسبا، سيصار إلى التواصل بين عين التينة والسفارة السعودية في بيروت.
ورأت "السفير" أن توقيت الدعوة لم يأتِ في الوقت الذي يشتهيه بري في ظل احتدام الاشتباك السعودي الإيراني، وما يترتب عليه من شظايا طالت وتطال حزب الله عبر وضع عدد من كوادره وعناصره على لائحة الإرهاب السعودية، فضلا عن اتخاذ إجراءات تعسفية متتالية بحق قناتَي «الميادين» و «المنار» بحرمانهما من البث عبر القمر «عربسات»، ناهيك عن استمرار مسلسل الإبعاد شبه الأسبوعي لمواطنين لبنانيين من بعض دول الخليج، ولو بصورة فردية. اضافة الى التحشيد في الكثير من «الساحات المشتركة» سياسيا وإعلاميا وربما أكثر من ذلك..".
وخلصت الصحيفة الى التأكيد بحسب المتابعين بأن بري لن يلبي الزيارة في هذه المرحلة بل سيختار التوقيت الذي يناسبه، كما كان قد قرر من قبل عدم تلبية سلسلة دعوات رسمية الى عدد من العواصم الإقليمية، وخصوصًا إلى طهران، ولو كانت الاعتبارات مختلفة!.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه بات محسوماً أن جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس في 16 الشهر الحالي لن تكون الجلسة الحاسمة، لافتة الى ان النقاش انتقل في الأيام الأخيرة إلى مصيرها وإمكانية أن يؤجّلها الرئيس نبيه بري، بعد الفشل في التوصّل إلى تفاهمات قبل الموعد، وتأكيد بري والنائب وليد جنبلاط أنه ليس مفيداً أن تُعقد الجلسة في غياب التفاهم.
ولفتت الصحيفة الى ان وزير الصحة وائل أبو فاعور حسم أن «المبادرة الرئاسية المطروحة تعثرت، وهي تحتاج إلى المزيد من المداولات»، وأضاف: «سنستمر في توسيع الثغرة التي فتحناها في هذا الملف».
| "الاخبار" : جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس في 16 الشهر الحالي لن تكون الحاسمة |
وفيما برزت -بحسب الصحيفة - زيارة السفير السعودي علي عواض العسيري إلى بري في عين التينة، ناقلاً إليه دعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ لزيارة المملكة، غابت المواقف اللافتة أمس، باستثناء تأكيد البطريرك بشارة الراعي الذي أطلقه من مطار بيروت قبل مغادرته إلى القاهرة بأنه «عندما تنضج المواسم يجب قطافها، وإلا فستسقط على الأرض»، وأن «المبادرة جدية وليست صادرة عن فرد، ويجب على اللبنانيين الإستفادة منها واتخاذها بجدية». وقال الراعي ردّاً على سؤال عن دعوته القادة الموارنة الأربعة إلى الاجتماع: «أنا دعوت، ولكن لم يكن هناك متسع من الوقت للقادة، وأعتقد اننا نستطيع أن نلتقي الأسبوع المقبل بعد عودتي من مصر».
بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى أن أي تطور جديد بارز من شأنه ان يوضح الخط البياني الذي ستسلكه التحركات السياسية في الموضوع الرئاسي بات مستبعداً في وقت قريب، خالصة الى ان ذلك يعني ان جلسة 16 كانون الأول لانتخاب رئيس للجمهورية لن تكون عرضة لأي مفاجأة.
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية معنية بتحركات بعض القوى المؤيدة للتسوية الرئاسية قولها إن محركات الدفع بهذه التسوية قدماً لم تتوقف خلافاً للظاهر من الأمور وان المبادرة التي أطلقت من أجل انتخاب رئيس للجمهورية لم تمت لأن الأوضاع بعد اطلاق هذه المبادرة لن تعود الى ما كانت قبلها ولا بد من ايجاد حل لانتخاب الرئيس مهما تعقدت المواقف الداخلية على خلفية هذه المبادرة.
وأشارت الأوساط نفسها الى أن المبادرة تسببت باحراجات واسعة حقيقية لدى أفرقاء كثيرين في تحالفي 14 آذار و 8 آذار ولكن بعد مرور الموجة الأولى من ردود الفعل عليها لا بد من بلورة الاتجاهات الواضحة حيالها أو البدائل الممكنة منها لأن الاكتفاء برفضها من دون بدائل يعني خلاصة واحدة لم تعد مقبولة خارجياً وداخلياً وهي استمرار الفراغ الرئاسي والمؤسساتي مع كل ما سيرتبه ذلك من تداعيات خطيرة على البلاد في المرحلة المقبلة.
وتحدثت الاوساط للصحيفة عن أجواء أخذ وعطاء ومشاورات تجري لاستكمال الحوار الذي انطلق بين العماد عون والنائب فرنجيه قبل يومين، كما أن لقاء سيضمّ فرنجيه والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله (جاءت بعض المعلومات انه قد يكون عقد سراً في الساعات الأخيرة) وان هذه التحركات تبيّن أن التسوية تتحرك ولو ببطء وحذر وانها مفتوحة على مشاريع تفاهمات سياسية واسعة.
| دعوة بري لزيارة الرياض تركت انطباعات عن ارتباطها بالتسوية الرئاسية |
وفي سياق متصل، اشارت "النهار" الى أن تسلّم رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة من رئيس مجلس الشورى السعودي عبدالله بن محمد بن ابرهيم آل الشيخ لزيارة المملكة العربية السعودية والتي نقلها إليه أمس السفير السعودي علي عواض عسيري ترك انطباعات عن امكان ارتباط هذه الدعوة بالتحركات الجارية خارجياً وداخلياً في شأن التسوية الرئاسية.
وخلصت الصحيفة الى انه وفقا للمعلومات المتوافرة لدى "النهار" في هذا الصدد فان بري لن يلبي الدعوة في القريب العاجل، من غير أن يعني ذلك أن رئيس المجلس لن يزور الرياض في المستقبل.
من جانبها، علّقت صحيفة «الجمهورية» على الدعوة الموجهة لرئيس مجلس النواب بري لزيارة السعودية، فاشارت الى انه نسبةً للظروف الراهنة فانه ليس في برنامج بري أيّ زيارات خارجية في هذه المرحلة، علماً أنّ لديه زيارتين لإيران، وكذلك العراق الذي سيَنعقد فيه مؤتمر اتّحاد البرلمانات الإسلامية الشهر المقبل.
| "الجمهورية" : ليس في برنامج بري أيّ زيارات خارجية في هذه المرحلة بسبب الظروف الراهنة |
الى ذلك، اشارت صحيفة "البناء" الى ان اللقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" الوزير سليمان فرنجية في الرابية لا يزال محور اهتمام المعنيين في الملف الرئاسي وسط تكتم على مضمونه ومدى تأثيره على مبادرة الرئيس سعد الحريري بعد جمودها في الأيام الأخيرة، بينما يبدو أن الظروف لم تنضج بعد لإيصال رئيس إلى بعبدا، بل تحتاج إلى سلة كاملة ومتكاملة للحل.
ونقلت "البناء" عن مصادر مطلعة تأكيدها بأن «اللقاء لم يفشل ولم ينجح، بل كان عملية تصويب للمواقف وتأكيد على ضرورة الاستمرار بوحدة تكتل التغيير والإصلاح وتحالف البيت الواحد وضرورة استمرار المشاورات بين الطرفين وعكس أجواء الارتياح وليس أجواء التشنج، كما قال البعض وتراجعت الارتدادات التي حصلت ووضع الحدّ لعدم الذهاب باتجاه تأزم الوضع»، وأشارت المصادر إلى أن «الرابية تترك لفرنجية أن يأخذ المواقف المناسبة بعد هذا اللقاء، وهو لن يسير بعكس الخط السياسي الذي ينتمي إليه وضد التيار المسيحي بشكلٍ عام ومدرك أيضاً أن الوضع المسيحي اليوم لا يتحمل الانقسام والشرذمة».
ورفضت المصادر وضع المسألة الرئاسية في إطار قانون الانتخاب فقط، بل هي قضية الاتفاق على سلة كاملة متكاملة تبدأ برئيس الحكومة والحكومة وقانون الانتخابات والانتخابات النيابية».
وفي السياق عينه، أكدت مصادر نيابية في كتلة الوزير فرنجية لصحيفة «البناء» أن «لقاء فرنجية – عون أظهر عمق التحالف بينهما وأسكت كل الأصوات والأقلام «النشاز» التي نالت من الثقة بين الطرفين، وأظهرت أن فرنجية لا ولن يعمل للوصول إلى رئاسة الجمهورية على حساب فرط التحالف مع عون طوال عشر سنوات، بل يريد أن يصل بفريق متماسك وموحّد».
| مصادر نيابية : لقاء فرنجية – عون أظهر عمق التحالف بينهما |
وأشارت المصادر إلى أن «اللقاء دل أيضاً على أنه مهما حصل فإن فريق 8 آذار موحد، قبل المبادرة كان هذا الفريق أمام المرشح الواحد، أما بعدها فأصبح أمام مشروع مرشحَين من خط سياسي واحد، وهما عون وفرنجية على أن يتم اختيار أحدهما لاحقاً وفقاً للظروف والتطورات وطبيعة الاتفاق على سلة حل الأزمة».
وشددت المصادر على أن «التواصل مستمرّ بين فرنجية والرئيس سعد الحريري»، وأكدت أن «المبادرة تعثّرت، لكنها لم تسقط بانتظار الحوارات الثنائية داخل فريقي 8 و14 آذار».
"السفير" : تطور إيجابي لجهة المقاربة السياسية والرسمية والتقنية لملف التنقيب عن النفط
وفي الملف النفطي، نشرت صحيفة "السفير" الخطة التي عرضتها هيئة البترول، أمس، أمام المشاركين في اجتماع عين التينة، لتطوير هذا القطاع النفطي، واشارت الى انها ستسلم اليوم رسميًا إلى رئيس الحكومة تمام سلام، وتتضمن خريطة طريق لاستكمال إطلاق دورة التراخيص الأولى في المياه الإقليمية، وهي مؤلفة من خمس مراحل.
ولفتت الصحيفة الى بروز، تطور إيجابي أمس على صعيد المقاربة السياسية والرسمية والتقنية لملف التنقيب عن النفط، من شأنه أن يؤدي، في حال لم تتبدل النوايا والوقائع، إلى وضع مرسومَي النفط على جدول أعمال مجلس الوزراء في حال استئناف أعماله قبل نهاية العام الحالي، كما كان قد لمَّح رئيس الحكومة تمام سلام، ربطًا بإنجاز خطة ترحيل النفايات إلى الخارج.
واوضحت الصحيفة انه "إذا كان بعض من شارك في الاجتماع النفطي الذي شهدته عين التنية، أمس، برئاسة الرئيس بري، قد ربط بين هذا التحريك المفاجئ للملف النفطي وبين الملف الرئاسي، فإن الأوساط المقربة من رئيس المجلس نفت ذلك، وقالت إن هذا التحريك هو مقدمة لوضع الملف على طاولة الحوار في الجلسة المقبلة على الأرجح".
ونقلت الصحيفة عن بعض الخبراء، قولهم بأن الاجتماع يحمل في طياته استشعارًا لبنانيًا متزايدًا للخطر "الإسرائيلي" المتزايد نتيجة حصول إحدى الشركات الإسرائيلية (ديلك) على الحصة الكبرى في أعمال التنقيب في حقول شمال فلسطين، بعدما انكفأت شركة «نوبل إنرجي» الأميركية، وهو أمر جعل الخبراء يحذرون من سرقة المكامن المشتركة في حقلَي «كاريش» و «تامار»، والأخير هو الأهم كونه لا يبعد كثيراً عن الحدود البحرية اللبنانية، ويحوي، وفق تقديرات الخبراء، قرابة 20 ألف مليار قدم مكعب من الغاز.
أما النقطة الثالثة،- بحسب الصحيفة-، فتتعلق بتلقي لبنان إشارات باحتمال قيام نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين (المكلف بالوساطة بين لبنان وإسرائيل بخصوص الحدود البحرية)، بزيارة للبنان، خصوصا أن القائم بالأعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز يطرح، في الكثير من اللقاءات اللبنانية، أسئلة حول سبل حل الخلاف الحدودي، علمًا أنه خدم سابقا في سفارات بلاده في لبنان و"إسرائيل" وعدد من عواصم المنطقة، وهو خبير نفطي، وشغل سابقًا منصب نائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لمدة خمس سنوات.
وخلصت "السفير" الى أن النقطة الرابعة تتمثل بتقديم هيئة إدارة قطاع البترول، وبإجماع أعضائها، وبموافقة وزير الطاقة الحالي أرتور نظاريان ووزير الطاقة الحقيقي جبران باسيل، خطة عمل مشابهة لتلك التي كان قد قدمها قبل سنة تقريبًا رئيسها السابق الدكتور ناصر حطيط، مع تعديلات طفيفة أبرزها الإشارة للمرة الأولى إلى إمكان عرض «البلوكات» 8 و9 و10 (الجنوبية) أمام الشركات، في سياق خطة ضغط لبنانية من شأنها أن تجعل الجانب الأميركي يعمل بوتيرة أسرع لحل مسألة الحدود الجنوبية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018