ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: نحن لا نغيّر موقفنا مع تغيّر الأوضاع وعندما نسكت ننتظر التوقيت السليم لاعلان الموقف النهائي‎

الشيخ قاسم: نحن لا نغيّر موقفنا مع تغيّر الأوضاع وعندما نسكت ننتظر التوقيت السليم لاعلان الموقف النهائي‎

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان "حزب الله يملك الجرأة الكافية ليقول موقفه صريحًا في كل المحطات التي يعيش فيها"، وقال "عندما نصرِّح فيكون المطلوب أن يعرف الناس هذا الموقف، وعندما نسكت أيضًا فلأننا لا نرى التوقيت سليم ولا الفكرة ناضجة من أجل أن نقول الموقف النهائي"، وأضاف "نحن لا نغيّر موقفنا مع تغيّر الأوضاع، ولا نغيّر موقفنا مع تغيّر المصالح".

الشيخ قاسم: نحن لا نغيّر موقفنا مع تغيّر الأوضاع وعندما نسكت ننتظر التوقيت السليم لاعلان الموقف النهائي‎

وفي احتفال تأبيني في حسينية البرجاوي، شدد نائب الأمين العام لحزب الله على أن "مقاومتنا التي انطلقت وأساؤوا إليها كثيرًا واتهموها كثيرًا هي التي انتصرت وأخرجت "إسرائيل" ولم يتمكنوا مع كل العلاقات السياسية والدولية والوعود أن يخرجوا "إسرائيل" من شبرٍ واحد من أرض لبنان، بينما المقاومة أخرجت "إسرائيل" من كل الأراضي التي اُحتلت في لبنان إلاَّ البعض القليل في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا"، وأضاف "هذا يدل على أن مشروعنا الذي انطلقنا من خلاله هو مشروع تحرير، مشروع بناء هذا الوطن الذي نشترك فيه مع الآخرين".

وتابع الشيخ قاسم "بعد ذلك بدأنا بقتال التكفيريين من الموقع السوري، فقالوا أنتم تريدون تخريب لبنان لأنكم تستقدمون التكفيريين إلى لبنان"، متسائلاً "من استقدم التكفيريين إلى ليبيا وإلى تونس وإلى العريش في مصر؟ ومن استقدم التكفيريين ليفجروا في كل أنحاء العالم وليعلنوا إماراتهم حيث حطَّت أرجلهم؟"، لافتاً الى أن "هؤلاء الجماعة لديهم مشروع ومشروعهم أن يقتلوا كل من عداهم، أن يلغوا الحياة الإنسانية على الأرض لمن عداهم، أن يفرضوا قناعاتهم بقوة القتل والسلاح والدمار، ونحن لا نقبل أن يفرضوا علينا ما يريدون ولذا قاتلناهم".

وأوضح سماحته "قاتلناهم دفاعًا، وقاتلناهم من أجل أن نحمي بلدنا، وقاتلناهم من أجل أن نحمي مقاومتنا، واستطعنا أن نحقق إنجازًا عظيمًا في أننا منعنا إقامة إمارات إسلامية على شاكلتهم في لبنان في مواقع عدّة في البقاع والشمال، وهذا طبعًا أصبحت أدلته واضحة".

واذ سأل الشيخ قاسم "تصوروا لو أن هؤلاء ما زالوا موجودين في القصير والقلمون، وكانوا يسرحون ويمرحون، ما الذي كان قد حصل في منطقة البقاع؟ وما الذي كان يمكن أن يحصل في بيروت والجنوب والشمال والأماكن المختلفة؟"، أضاف "كان لبنان بحالة عدم استقرار أمني وسياسي بل يمكن أن يلتحق بالأزمة السورية بالكامل في الدمار والتفجير والتخريب، لأن هؤلاء بقدراتهم والدعم الدولي الموجود لديهم يمكن أن يخربوا أي مكان يدخلون إليه، والحمد لله أوقفناهم عند حدودهم".

وفيما أشار الشيخ قاسم الى أن "هناك من كان يعترض على وجودنا في سوريا أصبح يدافع عن وجودنا في سوريا، ويشجعنا على ذلك، ويطالب أن يلتحق الآخرون بالمنهجية نفسها"، سأل "ألا يدل هذا على شيء؟ ألا يدل على أننا كنا صادقين في مواجهة "إسرائيل" ونجحنا، وكنا صادقين في مواجهة التكفيريين لمصلحة لبنان ونجحنا؟"، وأضاف "أنتم أيها الطرف الآخر ما الذي قلتموه ونجحتم فيه؟ قدموه إلى اللبنانيين ليتعرفوا الى كيفية بنائكم للدولة من خلال التصدي لأعدائها الخارجيين وعملائها الداخليين. فما الذي قدمتموه؟".

الى ذلك، قال الشيخ قاسم "نحن حريصون كحزب الله على انتخاب رئيس جمهورية، وحريصون على أن تسير أعمال الحكومة والمجلس النيابي، وحريصون على قانون انتخابي عادل مبني على النسبية التي تنصف جميع الناس، وحريصون على أي مشروع يمكن أن ينقلنا من الحالة الموجودين فيها إلى حالة أفضل، نحن حريصون على الاستقرار الأمني، بالدليل أننا عملنا بكل طاقاتنا وإمكاناتنا لنمنع الفتن التي أطلت برأسها مرات ومرات ولم نجعلها تنتشر بيننا ووأدناها في مهدها، وها هو الاستقرار في لبنان نساهم فيه بشكل كبير بحمد الله تعالى".

وأضاف "نحن حريصون على الحوار، الحوار بيننا وبين الأطراف المختلفة، الحوار بين الأطراف فيما بينها. ولم نرفض يومًا حوارًا ثنائيًا ولا حوارًا جماعيًا، بل شجعنا على كل أشكال الحوار ليتلاقى اللبنانيون وليُقرِّبوا المسافات السياسية بينهم، ويعالجوا بعض الاختلافات على الأقل حتى ولو حقَّق الحوار الحد الأدنى نحن نقبل به لأننا نريد تحقيق إنجازات لمصلحة لبنان ولمصلحة اللبنانيين، ولا نقبل أن يبقى الأمر سائدًا ومؤثرًا بشكل سلبي على اللبنانيين".

وأردف سماحته قائلاً "حزب الله يملك الجرأة الكافية ليقول موقفه صريحًا في كل المحطات التي يعيش فيها، وما يقوله يقف عنده، نحن لا نغيّر موقفنا مع تغيّر الأوضاع، ولا نغيّر موقفنا مع تغيّر المصالح، ولا نكون صباحًا في موقف ومساءً في موقفٍ آخر، نحن لا نتلون، ولا نُباع ولا نُشترى، ولا نؤمر ولا نأخذ التعاليم من أحد، نحن نعمل ما يمليه علينا ضميرنا وقناعاتنا لمصلحة هذا البلد"، موضحاً "عندما نصرِّح فيكون المطلوب أن يعرف الناس هذا الموقف، وعندما نسكت أيضًا فلأننا لا نرى التوقيت سليما ولا الفكرة ناضجة من أجل أن نقول الموقف النهائي".

2015-12-11