ارشيف من :أخبار لبنانية
الجمود يسيطر على مسعى ترشيح فرنجية .. هل طارت ’تسوية الحريري’؟
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ما أسمته "الجمود" المسيطر على مسعى الرئيس سعد الحريري لدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. ورأت الصحف أن "تسوية الحريري" لن تحدث اي تقدم بفعل اعتراض تكتّل التغيير والإصلاح وحزب "القوات اللبنانية"، وتمسّك حزب الله بترشيح النائب العماد ميشال عون.

عشر دقائق بين الحريري وفرنجية: المبادرة تقاوم.. ولكن
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت "إنها مرحلة لملمة الأوراق وترتيبها، بعدما تبعثرت وتناثرت، تحت تأثير قوة العصف التي ترتبت على مبادرة الرئيس سعد الحريري بطرح اسم النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية".
واضافت "هي مرحلة «إعادة الانتشار» السياسي. القوى الداعمة للمبادرة تحاول «تعويمها» عبر سياسة النَفَس الطويل، والأطراف المعترضة عليها تسعى الى «قضمها» بالتدريج. والمفارقة ان كلا من المعسكرين يراهن على عامل الوقت للوصول الى حيث يريد".
وتابعت "لا تبدو الظروف مؤاتية بعد لتحقيق إنجاز رئاسي بفعل استمرار التجاذب الداخلي حول ترشيح فرنجية، فيما التقطت الأرصاد السياسية أمس إشارة الى تطور إيجابي في مسار العلاقة السعودية ـ الايرانية".
جلسة الانتخاب الـ 33 الأربعاء... ولا رئيس سلام: قد نذهب فعلاً إلى تصريف الأعمال
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بات مؤكداً أن الجلسة الثالثة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية بعد غد الأربعاء لن تكون "ثابتة" ولن تشكل نهاية مسار الشغور الطويل، بل رقماً جديداً كمثيلاتها من حيث عدم توافر النصاب، في ظل تعثّر المساعي للتوافق على النائب سليمان فرنجيه رئيساً، ورفض الجهة المعطلة على الدوام هذه التسوية، أي فريق 8 آذار الذي ينتمي اليه، إذ يتركز الرفض لدى تحالف "حزب الله - التيار الوطني الحر".
وأضافت الصحيفة "لكن الرئيس سعد الحريري ماض في مشروع التسوية في ظل استمرار الشغور وعدم تقديم أي من المعترضين مشروعاً بديلاً، أو عرض اسم بديل يكون مقبولاً لدى كل الافرقاء. وقد اتصل الحريري هاتفياً أمس بفرنجيه وتبادلا الآراء في مستجدات الأوضاع السياسية والاتصالات الجارية. وخلص الاتصال الى تأكيد متابعة التشاور والمضي في المسار المشترك لانتخاب رئيس الجمهورية".
الحريري «ثابت» وفرنجية إلى دمشق
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن "الجمود هو المسيطر على مسعى الرئيس سعد الحريري لدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، بفعل اعتراض رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بشكل أساسي، وتمسّك حزب الله بترشيح عون. وزاد الأمر تعقيداً اللقاء الذي جمع فرنجية بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بعدما تسرّبت أجواء اللقاء، ولا سيّما استمرار حزب الله بالوقوف خلف ترشيح عون طالما بقي الأخير مستمراً في هذا الترشيح".
وتابعت الصحيفة أنه "من المقرر أن يكون لدى فرنجية المزيد من التوضيحات من جانب حلفائه، بعد اجتماع قريب مقرر بينه وبين الرئيس بشار الأسد في دمشق. وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع يعوّل عليه لجهة تشديد وحدة فريق 8 آذار، وإن الأسد شخصياً مهتم بهذا الموضوع. وأوضحت المصادر أن الرئيس السوري بعث بأكثر من رسالة في الآونة الأخيرة «تؤكد على احترام سوريا ودعمها للعماد عون».
عاصفة الترشيح تنحسر والترميم يبدأ وعون على موقفه
صحيفة "الجمهورية" سألت "هل هدأت عاصفة ترشيح الرئيس سعد الحريري غير الرسمي لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ام انتهت، في وقت يتساءل الجميع عن اسباب عدم اعلان هذا الترشيح رسمياً حتى الآن؟ وهل انّ الجهات الاقليمية والدولية طرحته وهي تترقب ردات الفعل عليه ودرسه تمهيداً لخطوة لاحقة؟ وهل انّ الظروف الراهنة تتيح إنجاز الاستحقاق الرئاسي أم انّ الوضع ما زال يتطلب مزيداً من الانتظار؟
وتابعت الصحيفة أن "الاوساط السياسية على اختلافها خرجت بعد كل ما حصل حتى الآن، بانطباع مفاده ان لا عجلة ولا استعجال لحرق المراحل وصولاً الى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وانّ البلاد ستبقى مشدودة الى موقف رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الذي كان ولا يزال «الممر الالزامي» الى الاستحقاق الدستوري، كما سمّاه السيد نصرالله.
وأضافت أن "كل المؤشرات والمعطيات تدلّ حتى الآن الى انّ عون لم يتزحزح قيد أنملة عن ترشيحه ولم يفكر للحظة بعد بالتزحزح. فحلفاؤه الاقربون والابعدون يشدّون على أزره وحريصون عليه، على ما يعلنون، ويتركون له حرية الخيار مع التأكيد أنهم سيلتزمون ما يختار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018