ارشيف من :أخبار عالمية

الإنتخابات المحلية الفرنسية: خيبة لليمين المتطرف ونكسة لليسار

الإنتخابات المحلية الفرنسية: خيبة لليمين المتطرف ونكسة لليسار

أسفرت نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية إثر الجولة الثانية أمس الأحد، عن فوز اليمين بسبعة مناطق من أصل 13، مقابل خمسة لليسار الذي تفادى الضربة القاضية، فيما تلقى اليمين المتطرف صفعة بخروجه خائبًا من دون أي فوز.

وفي اقتراع هو الأخير قبل الاستحقاق الرئاسي في العام 2017، فاز اليمين في الانتخابات المحلية الفرنسية، ولم تستطع زعيمة "الجبهة الوطنية" مارين لوبان من الفوز في منطقة نور با دو كاليه (شمال) رغم أنها حصدت أكثر من 40 في المئة في الدور الأول، ولم تتمكن ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبان من خلق المفاجأة في منطقة بروفانس ألب كوت دازور (جنوب وجنوب شرق)، ولم يخرج ذراعها الأيمن فلوريان فيليبو فائزًا في منطقة ألزاس شامباين أردين لورين (شرق البلاد).

الإنتخابات المحلية الفرنسية: خيبة لليمين المتطرف ونكسة لليسار

مرشحة اليمين فاليري بيكريس فازت برئاسة منطقة باريس وضواحيها

نسبة المشاركة في ارتفاع

وبلغت نسبة المشاركة حتى الساعة الخامسة 50.54 في المئة، مقابل 43.47 في المئة قبل انتخابات 2010 (التي جرت حينها في 20 منطقة وفقًا للتقسيم الإداري القديم) و43.01 في الدور الأول في نفس التوقيت، بينما بلغت نسبة المقاطعة 42 في المئة وفق تقديرات أولية.

وكانت "الجبهة الوطنية" سجلت خلال الجولة الأولى نتائج غير مسبوقة وفازت بنسبة 28 في المئة من أصوات الناخبين، وتصدرت النتائج في ست مناطق، أهمها نور با دو كاليه بيكاردي وبروفانس ألب كوت دازور.

وفي حين يشكك البعض في إستراتيجية حزب "الجمهوريون" برئاسة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، التي ارتكزت على نفس المواضيع التي يراهن عليها اليمين المتطرف كالأمن والهجرة والهوية الوطنية، ورغم أنه لم يمنع قسمًا من مناضليه من التوجه إلى حزب مارين لوبان، إلا أن اليمين مدعومًا بحزب الوسط تمكن من فرض نفسه في هذه الانتخابات، منتزعًا بعض المناطق التي كانت في قبضة اليسار منذ عدة سنوات.

الإنتخابات المحلية الفرنسية: خيبة لليمين المتطرف ونكسة لليسار

زعيمة "الجبهة الوطنية" مارين لوبان

وأبرز هذه المناطق منطقة باريس وضواحيها (إيل دو فرانس) التي فازت بها الوزيرة السابقة خلال عهد ساركوزي (2007/2012) فاليري بيكريس أمام ممثل الحزب الاشتراكي الحاكم ورئيس البرلمان كلود برتولون.

وفاز اليمين بثلاث مناطق كبيرة أيضا هي نور با دو كاليه بيكاردي (كزافييه برتران) وبروفانس ألب كوت دازور (كريستيان إيستروزي) وألزاس شامباين أردين لورين (فيليب ريشيرت).

وفي تعليقه على نتائج الانتخابات، قال زعيم "الجمهوريون" نيكولا ساركوزي "أشكر المصوتين مهما كانت توجهاتهم، لكن لا ننسى الإنذارات المتعددة الموجهة لكل السياسيين، بمن فيهم نحن الجمهوريون"، مضيفا  "يجب تكريس الوقت اللازم لدراسة القضايا التي تشغل بال الفرنسيين، مثل مسألة أوروبا والبطالة والأمن والهوية". وختم قائلا:"ليكن الفرنسيين على يقين من أننا سنقدم حلولا في مستوى الرهانات".

من جهته، تلقى "الحزب الاشتراكي" الحاكم، المتحالف مع الخضر والشيوعيين، في الدور الثاني انتكاسة متوقعة من قبل الكثيرين، وفاز مرشحو اليسار بخمس مناطق بينها منطقة بروتان (غرب) التي انتزعها وزير الدفاع جان إيف لودريان والوسط وميدي بيريني (وسط) وأكيتان (جنوب غرب).

مانويل فالس: ليس هناك ارتياح ولا انتصار مادام خطر اليمين المتطرف قائما

وبعد إعلان النتائج، طلب السكرتير الأول للحزب الاشتراكي كومباديليس من الحكومة تغيير مسار سياستها الاجتماعية، وحيّا في الوقت ذاته ما سماه "مقاومة الاشتراكيين" في وجه اليمين.

وكان رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس صرح في وقت سابق: "ليس هناك ارتياح ولا انتصار، مادام خطر اليمين المتطرف قائما".

ومن مدينة إينان بومون، الواقعة في منطقة نور با دو كاليه بيكاردي (شمال) التي خسرت فيها مارين لوبان أمام ممثل "الجمهوريون" كزافييه برتران، قالت زعيمة اليمين المتطرف إن "لا أحد ولا شيء" يوقف زحف حزبها، مضيفة ان الجبهة باتت "أول قوة معارضة" في فرنسا. بينما وصفت ماريون ماريشال لوبان فوز منافسها كريستيان إستروزي بـ "العار".

ومن بين أبرز صلاحيات مجالس المناطق، إدارة المدارس ومساعدة المؤسسات والإشراف على النقل العام، ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية صباح الاثنين.

2015-12-14