ارشيف من :أخبار عالمية
الخارجية الإيرانية: اذا ما قدّمت الحكومة السورية طلبا لارسال قوات برية ايرانية لمساعدتها فإن طهران ستقوم بدراسته
قال الناطق باسم الخارجية الايرانية حسين جابر انصاري "ان سياسة الجمهورية الاسلامية تجاه سوريا واضحة منذ البداية وترتكز على عدة أسس من بينها رفض استخدام الارهاب كأداة في تحقيق الاهداف السياسية".
وشدد انصاري على أن ايران ستواصل سياستها في سوريا وأنها استجابت حتى الآن لما طلبته الحكومة السورية، كتقديم المساعدات وارسال المستشارين العسكريين، وقال " لم يتم حتى الآن تقديم اي طلب لطهران من اجل ارسال قوات لقمع المتمردين، واذا ما قدمت الحكومة السورية طلبا بهذا الخصوص فإن طهران ستقوم بدراسته وفق أسس ومبادئ سياستها الخارجية".
وبشأن اجتماع المعارضة السورية في الرياض، أشار انصاري إلى أن المعارضة السورية تعقد في الوقت الراهن سلسلة من الاجتماعات، وبالاضافة إلى اجتماع الرياض، فهناك اجتماع آخر عقد في مدينة الحسكة السورية وحضرته بعض الأحزاب المعارضة، كما عقد اجتماع آخر في العاصمة السورية ومن المرتقب عقد اجتماع آخر في باريس، وهناك اجتماعات أخرى تعقد حاليا، وأن الهدف من هذه الاجتماعات تحديد أحزاب المعارضة السورية، الأمر الذي يمهّد لعقد اجتماع بين الطرفين، أي بين المعارضة والحكومة السورية.

الناطق باسم الخارجية الايرانية حسين جابر انصاري
وقال جابر انصاري إنّ "عنوان الحكومة السورية معروف ولا ينبغي لأحد أن يبحث عنه، وأحد أسباب تعقيد الأزمة السورية، أن المعارضة ليس لديها كيان منسجم، وتعدد الأحزاب والخلافات بينها أحيانا أكبر من خلافاتها مع الحكومة، فالهدف من هذه الاجتماعات الاتفاق علي رأي واحد واختيار هيئة واحدة لاجراء المباحثات.
وتابع قائلا "اننا لا نبدي موقفنا من كل حزب على حدة، ووفقا لموقف طهران، فإنها تدعو للتمييز بين الأحزاب السلمية التي تريد الاصلاح في سوريا وبين الجماعات الارهابية التي تستخدم الارهاب بشكل واسع لتحقيق أهدافها.
وشدد جابر انصاري على أن "الحكومة السورية لا يمكنها أن تحاور وتتفق مع الجماعات التي لا همّ لها سوى النشاط الارهابي فهذه قضية اساسية، أما القضية الأخرى فهي الالتفات إلى تعدد الأطياف السياسية السورية، فيتعين على الذين يستضيفون اجتماعات الاحزاب السورية المعارضة عدم فرض آرائهم ومواقفهم على هذه الأحزاب أو يضعوا الأحزاب في اطارات معينة أو يميزوا بين جماعة معارضة وأخرى، معتبرًا أن "الشيء الوحيد الذي يميز بين الأحزاب السورية هو الارهاب، وتستطيع الأحزاب السلمية التي تزعم أنها تمثل جزءا من الشعب السوري المشاركة في هذه العملية".
وبشأن اجتماع نيويورك المرتقب حول سوريا، أكد جابر أنصاري بأن وتيرة المباحثات السياسية لحل الأزمة السورية التي عقدت الجولة الأولى والثانية منها في فيينا متواصلة، ومن المفترض أن تعقد الجولة الثالثة في نيويورك، وايران أعلنت منذ البداية أن الأزمة السورية لا يمكن حلها عسكريا ويجب حلها عبر الاتفاق السوري – السوري، والدور الذي يمكن أن تلعبه دول العالم والدول المؤثرة في هذا الصدد هو تسهيل هذا الاتفاق وايجاد الحل السياسي لهذه الأزمة المعقدة.
ولفت الناطق باسم الخارجية الايرانية إلى أن الاطار العام لحل الأزمة الذي تبلور في مباحثات فيينا هو الاتفاق على هذا الموضوع، وأن تدور جهود القوي الدولية والاقليمية في اطار الحل السوري – السوري وان تجري الحكومة السورية واحزاب المعارضة التي تنبذ الارهاب مباحثاتهما والتوصل الى حل للأزمة.
وأكد انصاري أن هذه المحادثات تتعرض لمد وجزر، إلا أنها متواصلة، ونجاح اجتماع نيويورك يتوقف على قضيتين أساسيتين هما التمييز بين الجماعات الارهابية والأحزاب التي تؤمن بالحل السلمي للأزمة، والاتفاق على اختيار الهيئة التي تمثل كل الأحزاب المعارضة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018