ارشيف من :أخبار لبنانية

مواقف تنتقد طريقة انضمام لبنان لـ’التحالف السعودي’..والخارجية اللبنانية تنفي علمها بشأن إنشانه

مواقف تنتقد طريقة انضمام لبنان لـ’التحالف السعودي’..والخارجية اللبنانية تنفي علمها بشأن إنشانه

اكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها "لم تكن على علم، لا من قريب ولا من بعيد، بموضوع إنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب، وأنه لم يرد إليها في أي سياق وأي مجال أية مراسلة أو مكالمة تشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف، وأنه لم يتم التشاور معها، لا خارجيا كما تفرضه الأصول، ولا داخليا كما يفرضه الدستور".


واضافت في بيان لها انه "يهم وزارة الخارجية والمغتربين التأكيد أن ما حصل يمس بموقع لبنان، المميز لجهة التوصيف المعطى لمحاربة الارهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الارهابية، كما يمس بصلاحيات الوزارة بصفتها موقعا دستوريا قائمًا في موضوع السياسة الخارجية، في إطار سياسة الحكومة والبيان الوزاري، وبالتنسيق والتشاور مع رئيس الحكومة كما دأبت عادة، وقد حرصت دائما على أن يكون موقفها موقفا مستقلا خارجيا نابعًا من أولوية مصلحة لبنان، ومن التوافق الداخلي على هذه السياسة الخارجية".

مواقف تنتقد طريقة انضمام لبنان لـ’التحالف السعودي’..والخارجية اللبنانية تنفي علمها بشأن إنشانه

مبنى وزارة الخارجية والمغتربين


كما شددت الوزارة على أن "موقفها الثابت كان وسيبقى مؤيدًا لأي جهد حقيقي، ولأي عمل فعلي، ولأي تحالف يهدف إلى محاربة الإرهاب التكفيري بكل منظماته وأشكاله العسكرية والفكرية".

في هذا الوقت، صدرت العديد من المواقف المنددة بانضمام لبنان الى "تحالف" جديد خارج الاطر الدستورية التي تحكم عمل السلطات اللبنانية.

وفي هذا السياق، أكد وزير العمل سجعان قزي، أن "لبنان لم يشارك في التحالف العربي الاسلامي ضد الارهاب لأن الانضمام لمثل هذا التحالف يتطلب قرارًا من الحكومة ومجلس الوزراء لم يجتمع لاقرار أي شيء"، مشدداً على اننا "ندعم قيام أي حلف ضد الارهاب اي كان شكله او مصدره او هويته".
وأمل قزي في حديث تلفزيوني ان "يقام حلفا واحدا عربيا لا ديني يحارب الارهاب لان مثل هكذا حلف يزيد من حدة الانقسام والطائفية في الدول العربية داخل المنطقة".
ولفت قزي الى ان "الحكومة اللبنانية لم تتخذ قرار المشاركة لان لبنان ليس دولة مسيحية ولا اسلامية لننضم لحلف مسلم او مسيحي"، معتبراً ان "ما اشيع هو تمنٍّ وحلمٍ سعودي".

من جهته، وصف أمين الهيئة القيادية في “حركة الناصرين المستقلين المرابطون” مصطفى حمدان بعد زيارته رئيس الجمهورية السابق إميل لحود "التحالف" المعلن عنه بالـ“خطير"، واضعا “هذا الموضوع برسم القيادات الوطنية في لبنان وبرسم وزير الخارجية جبران باسيل لاتخاذ موقف صارم لان هذا التحالف الذي سموه اسلاميا، هو تحالف مسخ ينتمي الى التحالف الغربي الاساسي الذي يدعي نفاقا مكافحة الارهاب ولم تكن مثل هذه التحالفات الا دعمًا لتنظيم “داعش” الارهابي”.
وأشار حمدان إلى أن “روسيا أثبت أنها هي التي قامت بالفعل الاساسي والجدي في مكافحة الارهاب على ارض سوريا العربية ونحن في نظرنا، انه لا بد من استنهاض الجيوش العربية لمكافحة الارهاب بقيادة القوتين الاساسيتين المتمثلتين بالقوات المسلحة المصرية والجيش العربي السوري"، وتابع:"نحن نعلم ان السعودية تدعم المنظمات الارهابية والمخربة على امتداد الوطن العربي وتركيا ايضا تدعم وغير مفهوم كيف ربطوا تركيا والسعودية مع مصر لأن مصر هي ضحية الارهاب الذي تموله قطر والسعودية وتركيا”.

بدوره أكد إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام  العيلاني ان إيران هي الدولة الأولى التي أعلنت مواجهتها للإرهاب، محذراً "من خطورة أن يأخذ هذا التحالف طابعا مذهبيا".
وعلى المستوى الاعلامي، كان لافتا ما اشار اليه "موقع التيار الوطني الحر" تعليقا على هذا التحالف، حيث تساءل في مقال له :"هل مسيحيو لبنان اصبحوا في دولة اسلامية من دون علمهم..؟؟".

2015-12-15