ارشيف من :أخبار لبنانية
زجّ لبنان في تحالف عسكري جديد .. هل بات قرارنا بجيب السعودية!
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اعلان السعودية انضمام لبنان الى تحالف عسكري جديد بقيادتها ضد الإرهاب. واعتبرت الصحف ان المملكة فرضت على لبنان الانضمام بناءً على سؤال هاتفي مع رئيس الحكومة تمام سلام، فيما مسؤولون كبار ما سمعوا بالخبر إلا من وسائل الاعلام.

سلام لـ«السفير»: لسنا مُلزمين عسكرياً.. و«الخارجية»: لا علم لنا!
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "شكّل إعلان السعودية عن انضمام لبنان الى تحالف اسلامي بقيادتها ضد الإرهاب، مفاجأة مدوية للكثير من القوى السياسية، بما فيها تلك المشاركة في السلطة، والتي تبيّن أنها كانت آخر من يعلم، ما تسبب بأزمة داخلية إضافية كرّست الانشطار الحكومي والانقسام السياسي، وغذتهما بالمزيد من المواد المشتعلة!".
واضافت أنه "لم يكن أحد على دراية بما حصل، سوى الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري الذي سارع الى مباركة الحلف الجديد. مسؤولون كبار في لبنان سمعوا بالخبر عبر وسائل الاعلام، كأي مواطن عادي، بعدما اكتفت الرياض باطلاع سلام على مشروع التحالف الاسلامي، فرحّب به وتجاوب مع الدعوة الى الانخراط فيه".
وقال الرئيس تمام سلام لـ «السفير» ليلا إن من حقه كرئيس للحكومة ان يتخذ موقفا مبدئيا وأوليا من الدعوة السعودية الى المشاركة في التحالف الاسلامي ضد الارهاب، خصوصا ان مجلس الوزراء لا يجتمع، «علما ان من حقه لاحقا ان يوافقني الرأي إذا أقنعته به، او ان يرفضه إذا لم يقتنع».
مجلس الوزراء يقرّر مصير النفايات الجمعة "اشتباك" حول "التحالف لمواجهة الإرهاب"
بدورها، صحيفة "النهار" اعتبرت أنه "في ظل انحسار موجة التفاؤل بقرب انتخاب رئيس للجمهورية مع انعقاد جلسة اليوم تبلغ معها حلقات المسلسل الرئاسي العدد 33، برزت مشكلة جديدة امس لتؤكد العجز الحكومي عن مواكبة التطورات والازمات، الداخلية منها كالنفايات، والخارجية مع "الاشتباك" الكلامي الذي تسبب به اعلان المملكة العربية السعودية قيام "تحالف اسلامي لمواجهة الارهاب" يضم 34 دولة بينها لبنان".
واضافت الصحيفة أنه "لم ينفع "توضيح" الرئيس تمّام سلام في الحد من "جبهة الرفض" من باب التمسك بصلاحيات مجلس الوزراء مدخلاً الى القبول أو الرفض التام".
محمد بن سلمان: قرار لبنان في جيبي
صحيفة "الاخبار" كتبت، من جهتها، أنه "وكأنها «وكالة من غير بوّاب» على ما يقول المصريون. من دون أي احترام لرأي الدولة اللبنانية، أعلن ولي ولي العهد السعودي أن لبنان جزء من «تحالف إسلامي»، قررت السعودية إنشاءه، لـ»مواجهة الإرهاب». تحدّث ابن سلمان كقائد لهذا التحالف، والقرار اللبناني في جيبه".
وأضافت "قرار كهذا يحتاج في لبنان إلى آلية دستورية وقانونية دونها مجلس وزراء ومجلس نواب، وتوقيع لرئيس الجمهورية. مؤسستان معطلتان وثالثة تنتظر من يشغلها، اختصرها الأمير السعودي بكلمة منه، لا تحتمل أي لبس. لم يضع لبنان في خانة الدول التي لم تبلغه قرارها النهائي بشأن المشاركة في التحالف، كإندونيسيا مثلاً، بل جزم بأن الجمهورية اللبنانية عضو في هذا الائتلاف".
وتابعت "خبر إنشاء «التحالف الإسلامي» نُشِر ليلاً، كما هي عادة آل سعود في قراراتهم «الكبرى». ومنذ فجر أمس، بدأت الاتصالات السياسية في بيروت، مستفهمة عن الأمر. لم يخرج أحد من ممثلي القوى السياسية الكبرى ليرسم أمام آل سعود خطاً أحمر اسمه سيادة لبنان. لم يقل أحد إن ما جرى خرق للأعراف والتقاليد المتبعة في العلاقات بين «دولتين مستقلتين»".
4 محطات ترسُم معالم المرحلة... و«8 و 14 آذار» إلى ترتيب الصفوف
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "في غمرة الانشغال في تطويق ذيول المبادرة الرئاسية غير المعلنة رسمياً، والتي ما تزال الأوساط السياسية منقسمة إزاءَها بين قائل بأنّها سقطت وآخر يقول إنّها طويَت، انقسمت الساحة الداخلية رسمياً وسياسياً حول حدثٍ أشاحَ الأنظارَ عن هذه التسوية، وتَمثّلَ بالتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، والذي أعلنته المملكة العربية السعودية أمس مكوّناً من 35 دولة بينها لبنان".
واضافت "ففيما أعلنَت وزارة الخارجية أنّ لبنان لم يُسأل عن رأيه بالانضمام إلى هذا التحالف، أعلنَ المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة تمّام سلام أنّه تلقّى اتّصالاً من القيادة السعودية لاستمزاج رأيه في شأن انضمام لبنان إلى هذا التحالف، فرَحّب بهذه المبادرة مؤكّداً «أنّ أيّ خطوات تنفيذية تترتّب على لبنان «سيتمّ درسُها والتعامل معها استناداً إلى الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018