ارشيف من :ترجمات ودراسات

سجال حادّ بين نتنياهو وهرتسوغ

سجال حادّ بين نتنياهو وهرتسوغ

تحوّل النقاش في الكنيست الذي كان من المفترض أن يتركّز حول تقرير الفقر إلى تبادل للاتهامات بين رئيسي الحكومة والمعارضة على خلفية موضوع التحريض على رئيس الكيان وتنظيم "يكسرون الصمت" (أنصار اليمين المتطرف من بين المستوطنين)، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وحسب "يديعوت"، تم اجراء النقاش بناء على طلب 40 عضوًا في الكنيست من المعارضة الذين جمعوا ما يكفي من التواقيع لإلزام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على التواجد طوال النقاش، وعندما صعد الأخير الى المنبر تحدث في البداية حول مسألة الفقر، غير أنه انتقل للحديث عن قضايا أخرى من بينها الوضع الأمني ومخطط الغاز والعلاقات الخارجية لـ"إسرائيل".

بداية الصدام كانت من قبل رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ الذي صعد الى المنبر بعد نتنياهو وبدأ بشن هجوم مباشر عليه، مخاطبًا إيّاه بالقول: "سيدي رئيس الحكومة، انا اتوجه اليك. انا انظر مباشرة في عينيك، واطالبك بالصعود الى المنبر والتصريح بأن رؤوبين ريفلين هو رئيسك، وأنه "وطني اسرائيلي"، وأن من يشارك في التحريض عليه لن يتم الصفح عنه. انصارك في "شعب "إسرائيل"" يجب ان يسمعوك تقول ذلك. أطالبك باستدعاء رئيس الشاباك واصدار اوامر اليه لتعزيز الحراسة حول رئيسنا. أطالبك بدعوة القائد العام للشرطة وأمره باعتقال المحرضين عليه كمهكة ذات اولوية. أطالبك بالقيام بعمل وإنقاذ "الديموقراطية الإسرائيلية". أطالبك رغم الخلافات الصعبة في الرأي، بالدفاع عن رئيسنا".

 

سجال حادّ بين نتنياهو وهرتسوغ

نتنياهو وهرتسوغ

 

وأضاف هرتسوغ: "على مسافة غير بعيدة من هنا، في ساحة صهيون، قبل اكثر من 20 سنة، وقف حشد من الجمهور وردد "بالدم والنار سنطرد رابين". آنذاك لم تسمعوا ذلك، ولم تشاهدوا. حشود من الناس رفعت شعار "رابين خائن" وانت لم تسمع، لم تشاهد. اليوم نحن نسمع تلك الأصوات ذاتها. حشود من الناس تصرخ في الفيسبوك "روبي ريفلين هو ليس رئيسنا"، حشود من الناس تشارك في الفيسبوك شعارات تلون ريفلين بألوان فلسطين، وشعارات تدعو الى إسقاط ريفلين، والمسّ به جسديا. هذه المرة لن تستطيع الادعاء بأنك لم تسمع، وبأنك لم تشاهد".

وبعد انتهاء هرتسوغ من خطابه، عاد نتنياهو الى المنبر وشجب التحريض على ريفلين بصوتٍ شبه ضعيف، وقال: "أنا أعارض أي حوار عنيف ضد الرئيس، ولكني في الوقت ذاته سأدافع عن حق كل واحد بالتعبير عن رأيه". ولم يكتف نتنياهو بذلك، بل رد على هرتسوغ بطلب مماثل: "اطلب منك ان تشجب علنًا منظمة "يكسرون الصمت" (العاملين اليسارين في مجال حقوق الانسان) التي تشهر بجنود الجيش وتشوه سمعة إسرائيل". وقوبلت كلمات نتنياهو هذه بتصفيق من قبل أعضاء الائتلاف.

وعاد هرتسوغ الى المنبر وقال: "طلبت مني شجب منظمة يكسرون الصمت – أنا أحثج على شجب التحريض الخطير ضد الرئيس ريفلين". وهذه المرة كان دور رد اعضاء المعارضة بالتصفيق، الأمر الذي اثار غضب رئيس الكنيست يولي ادلشتين، فاعلن عن وقف الجلسة.

بعد ذلك، وبّخ أدلشتين أعضاء الكنيست، وقال: "كان هنا تصفيق من ذاك الجانب في القاعة بعد كلمات رئيس الحكومة، وتجاوزت ذلك لأنني اعتقدت انه مؤقت، ولكن بعد ذلك جاء التصفيق من الجانب الثاني، وكان يتحتم علي وقف ذلك".

وبعد التوبيخ دُعي هرتسوغ الى المنصة لاستكمال كلمته، لكنه امتنع هو ايضا عن توفير شجب واضح، وعاد الى مهاجمة رئيس الحكومة قائلا: "لعبتك يا رئيس الحكومة واضحة جدا. كان يجب ان تقول بصوت واضح انا اشجب بشدة التحريض ضد ريفلين. ما هي العلاقة الان بـ"يكسرون الصمت"؟ هؤلاء تجاوزوا الحدود، لكن يجب السماح للناس الذين حاربوا على الجبهة بالتعبير عن آرائهم في الأماكن الصحيحة".

 

2015-12-17