ارشيف من :أخبار عالمية
مفاوضات سويسرا اليمنية: بادرة من وفد صنعاء ومراقبو الدول الاوروبية والامم المتحدة يرحبون
تتواصل جلسات الحوار اليمني التي بدأت يوم الثلاثاء في منتجع البيت الأولمبي السويسري في قرية مالكون في سويسرا، حيث انعقدت جلسة صباحية اليوم ناقشت قضايا وقف اطلاق النار وقضية المعتقلين وايصال المساعدات الانسانية، كما تناولت الجلسة ملف الخروق حيث طُلب من كل طرف رفع ما لديه من خروق الى اللجنة العسكرية المشتركة باشراف الامم المتحدة.

انصار الله
وسُجل اليوم تقدم على صعيد ملف المعتقلين فتراجع وفد الرياض عن مطلب الافراج واكتفى بالمطالبة بكشف مصير المعتقلين الخمسة الكبار وأبرزهم محمود الصبيحي وناصر منصور وفضل رجب ومحمد قحطان، بالمقابل رد الوفد اليمني الآتي من صنعاء بعدم الممانعة وتم الاتفاق على أن يقوم الطرفان بتقديم كشوفات تتضمن الاسماء التي يراد كشف مصيرها.
أما جلسة بعد الظهر فقد تركزت حول الوضع الانساني. وكبادرة حسن نية وافق الوفد اليمني الآتي من صنعاء على السماح بمرور عدد من قافلات الاغاثة التابعة للامم المتحدة الى بعض مناطق تواجد العناصر الموالية للسعودية في تعز الامر الذي قوبل بارتياح من قبل المراقبين التابعين للدول الاوروبية والامم المتحدة، وأثارت الخطوة التصفيق الحاد داخل الغرفة.
ويعقد منذ الرابعة والنصف لقاء خاص يضم رؤساء الوفود مع المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ وفريقه من أجل دراسة مشروع بيان يتم التوافق عليه بخصوص الحالة الانسانية ويصدر عن الامم المتحدة.
في غضون ذلك، رحّب المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن باتفاق إيصال المساعدات الإنسانية، واعتبره في بيان له "خطوة أساسية سوف تخفف من معاناة اليمنيين وتؤكد الطابع الحيادي للمساعدات الانسانية".
وقال بيان الأمم المتحدة "لقد وصلت قافلة محملة بالمساعدات الانسانية الأساسية إلى أكثر المناطق تضرراً في مدينة تعز وسوف تباشر توزيع المساعدات في الأيام المقبلة".
ومن المتوقع أن يتواصل تقديم المساعدات إلى حجة وصعدة وكافة المناطق المتضررة” وبحسب البيان، فستركز جلسات التفاوض في الأيام المقبلة على مجموعة محاور أساسية أبرزها: "التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل، وإطلاق المعتقلين والسجناء، وكذلك الاتفاق على آلية انسحاب المجموعات المسلحة، واتخاذ إجراءات أمنية مؤقتة لضمان الأمن والاستقرار، إلى جانب التوافق على إجراءات عملية لتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة الدولة لسيطرتها على المؤسسات العامة، واستئناف مهامها الكاملة، بالإضافة إلى استئناف حوار سياسي شامل.
العدوان السعودي يستغل محطات المفاوضات لتنفيذ مخططاته لتحقيق مكاسب ميدانية عجز عن تحقيقها
أعلن رئيس المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" اليمنية صالح الصماد ان الشعب اليمني "تفاءل بتصريحات بعض أعضاء الوفود المشاركة في مفاوضات جنيف وتصريحات مبعوث الأمم المتحدة حول إيقاف العدوان مع بداية المفاوضات؛ إلا أن 48 ساعة على بدء المفاوضات صعد فيها العدوان من عملياته العسكرية في السواحل الغربية ومأرب والجوف وتعز، وضاعف من غاراته الجوية على مختلف المحافظات يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن العدوان يستغل هذه المحطات لتنفيذ مخططاته لتحقيق مكاسب ميدانية عجز عن تحقيقها إلا تحت عناوين كهذه كما فعل في عدن وغيرها".
وفي بيان له بخصوص المفاوضات في ظل العدوان السعودي المتواصل، أشار الصماد الى ان " العدوان السعودي خلال الساعات الماضية شن عمليات واسعة في حرض ومأرب والجوف لا زالت مستمرة تتعدى موضوع خروقات هنا أو هناك وهذا يدل على تخطيط مسبق وبتواطؤ واضح من بعض القوى والمنظمات الدولية".
وشدد الصماد على انه من "الأهمية بمكان أن لا يلتفت شعبنا اليمني لهذه الشائعات التي تهدف إلى خداع الشعب ممثلاً بجيشه ولجانه الشعبية لمباغتتهم في مختلف الجبهات فموقفنا هو الدفاع، ومتى ما توقف العدوان سيتضح ذلك وفي حال استمر العدوان بهمجيته فإن خيارات الشعب لا تزال مطروحة وهي خيارات مدروسة، والخطوات القادمة ستكون خطوات كبيرة ويصعب التراجع بعدها، وما كان سيصل إليه العدوان ومرتزقته قبل الدخول فيها سيصعب عليه الوصول إليها في حال استمر العدوان وأقدم الجيش واللجان الشعبية على تنفيذها".
ودعا الصماد الشعب اليمني "العظيم أن يستمر في جهوزيته ومضاعفة صموده وثباته حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً، وأن يدرك أن المرحلة مرحلة وعي فيتحلى بأعلى درجات الوعي".
كما دعا الشعب اليمني الى ادراك "ان العدوان لم يكن حريصا علی الشعب اليمني في جميع مراحل الصراع وان الهدف هو نشر الفوضی وتدمير مقدرات الشعب اليمني وادخال البلاد في فوضى لا تنتهي وسيكتوي بنارها كل ابناء الشعب وخير مثال علی ذلك النموذج الذي صنعه العدوان في المناطق الجنوبية التي فتح الباب فيعا علی مصراعيه لجماعات القتل والذبح والذي يدل علی استخفافه بالشعب اليمني حيث من البديهي حتى عند السذج ان يحاول العدوان ان يجعل من عدن نموذجا في الامن والاستقرار والرفاهية حتی لو لم يكن حرصا علی ابنائها ولكن لخدمة اجندته ولكنه تعمد ان يصنع نموذجا سيئا يفتك باخوتنا في الجنوب وهذا ما يريده لبقية مناطق اليمن التي تنعم بالأمن والاستقرار رغم ضراوة العدوان".
وختم الصماد بيانه قائلا انه "وبالرغم من أننا كنا ندرك أن النظام السعودي مستمر في كبريائه وهمجيته واحتقاره للشعب اليمني من خلال محاولته الزج بمن حضروا في الرياض في الواجهة في المفاوضات ومحاولته التواري عن المشهد التفاوضي لكي يخرج نفسه من المسؤولية وتحمل ما ترتب علی عدوانه من اثار كارثية علی الشعب اليمني إلا أننا قبلنا بالحوار مع من دفع بهم العدوان رغم علمنا بما يهدف إليه النظام السعودي من خلال ذلك ولو كان لديهم ذرة من شجاعة ونية صادقة لكف أذاهم عن الشعب اليمني لبرزوا بشكل مباشر واعتذروا عن عدوانهم وعليهم أن يدركوا أن وقوف المجتمع الدولي معهم وتمرير مؤامراتهم على الشعب اليمني لن يعفيهم من ثأر الشعب اليمني الذي أفرطوا في التنكيل به وخلقوا جراحاً عميقة لا يمكن تضميدها بالمغالطات والمكر والمكائد".
وتابع الصماد ناصحا الطرف الآخر في المفاوضات "أن يظهروا حسن نواياهم ويكفوا عدوانهم ويسهموا بدور إيجابي في دعم العملية السياسية، والشعب اليمني سيكون بمستوى المسؤولية فكما كان أهلاً للدفاع عن نفسه وكرامته واستقلاله فسيكون أهلاً في السلام والعفو والصفح بما يحفظ له الحد الأدنى من كرامته وحريته واستقلاله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018