ارشيف من :أخبار عالمية
إعلام العدو محاولًا كسب الغرب: نخشى من تمدّد ’الحركات الجهادية’
نقلًا عن موقع "الحدث" الفلسطيني
من يُواكب الإعلام الاسرائيلي هذه الأيّام يُلاحظ سريعًا مدى إنشغاله بنشاطات التنظيمات التكفيرية أو ما يسمّيه "الحركات الجهادية". هذا ما تعكسه الأخبار التي تنقلها القناة الثانية في تلفزيون العدو، فهي تشير إلى أن جهاز الاستخبارات الصهيونية أي الموساد وتحديدًا رئيسه الجديد يوسي كوهين يولي اهتمامًا بالتحديات التي تمثّلها "الحركات الجهادية"، حسب قوله.
استخدام هذا التعبير يبددو مقصودًا وناتج عن تعميم إعلامي داخل كيان العدو، وهو ما يتضّح من خلال كلام الخبير في الشؤون الإسرائيلية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية الفلسطينية عمر جعارة عندما يقول إن "هذه الصيغة الإعلامية التي تشير إلى "الحركات الجهادية" باتت تتكرر على ألسنة أغلب المسؤولين الإسرائيليين، الذين يتعمدون تبنّي مخاوف "الحضارة الغربية"، وهو ما يحوي في داخله خلفيات تاريخية ودينية تحمل أهدافًا سياسية خفية".
ويشير جعارة إلى أن "التسمية المتفشية في الإعلام الإسرائيلي "الإرهابيون الجهادستيون" تدلّ على وجود علاقة تربط هذه التسمية برواية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المضللة"، ويلفت إلى أن "الأخير يحاول دائمًا أن يسوّق لروايته الإسرائيلية أي أن سبب المشكلة الأساسية بين الفلسطينيين أو العرب وبين "إسرائيل"هي مسألة الاعتراف".

القناة الثانية الاسرائيلية
ويعتبر جعارة أن "هدف نتنياهو من الإدعاءات العنصرية المستمرة ضدّ الفلسطينيين هو تحويل المواجهة إلى خلاف حول "الفكر الجهادي المتطرف"، الأمر الذي يخدم السياسة الإسرائيلية الحريصة على أن تبقى ضمن نطاق "الحضارة الغربية"".
وحول وجود قناعة "إسرائيلية" حقيقية تخشى المدّ "الداعشي" ووصله إلى الأراضي المحتلة، يعتقد جعارة بأن الإعلام الإسرائيلي مجمعٌ على أن انتصارات "داعش" تهديدٌ مباشرٌ لـ"إسرائيل"، وهو انعكاسٌ متماثلٌ للسياسة الصهيونية التي ترى نفسها جزءًا من الحضارة الغربية التي ترفض "الإسلام" بصوره.
من جهته، يستبعد المحلّل السياسي الفلسطيني ثابت أبو راس أن يكون لـ"داعش" مخططاتٌ خاصة لاختراق حدود الكيان الغاصب.
ويلفت أبو راس إلى بدء ظهور بوادر الفكر "الداعشي" بين أوساط الشباب في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، مضيفًا أن "إسرائيل" بالغت في إحصاءاتها الأخيرة التي أظهرت اعتقال 150 شخصًا على خلفية تبنّي الفكر "الداعشي"، محذرًا من استغلال "إسرائيل" للخطر "الداعشي" في سبيل تقليص الحريات وتبرير الاعتداءات.
وفي سياق مشابه، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن قنوات التلفزة الإسرائيلية عرضت مؤخرًا ما يوثق لمناورة مشتركة أجرتها وحدات خاصة في الجيشين الأمريكي والإسرائيلي في منطقة "تسئيليم"، حيث أشارت إلى أن هذه المناورة استهدفت التدرب على القتال في ظروف تشبه ظروف القتال في دول تقع بجوار إسرائيل". جاء ذلك في تقرير للنعامي، نُشر يوم الثلاثاء الماضي، في موقع "عربي 21" الإلكتروني، تحت عنوان: ""الجهاديون" على رأس أولويات رئيس الموساد الجديد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018