ارشيف من :أخبار عالمية

’جيش الإسلام’: غزارة في الجرائم والفظائع والانتهاكات الانسانية

’جيش الإسلام’: غزارة في الجرائم والفظائع والانتهاكات الانسانية

لـ"جيش الإسلام" الذي قُتل زعيمه زهران علوش أمس في غارة جوية على نقطة تجمّعه في الغوطة الشرقية مع قياديي الفصيل الإرهابي سجلٌّ حافل بالجرائم والاعتداءات الوحشية على الأبرياء والعزّل. لم يُقفل الحساب مع "جيش علوش"، فلائحة الفظائع التي اقترفها بحجة محاربة النظام السوري تطول، ولا بدّ من القضاء عليه ومتفرقاته.

يُتّهم زهران علوش والإرهابيون التابعون له بالوقوف وراء انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، وأبرزها اختطاف الناشطة رزان زيتونة ورفاقها وإخفاء مصيرهم حتى الآن، وإعدام العشرات من المدنيين في مدينة عدرا العمالية، وخطف العشرات من النساء والأطفال من المدينة، الذين استخدمهم كدروع بشرية في الآونة الأخيرة، ووضعهم في أقفاص نشرها على أسطح المباني وفي الطرقات في مدينة دوما، في محاولة لمنع الطيران السوري من استهداف المسلّحين.

وتبنّى "جيش الإسلام" إطلاق قذائف صاروخية وصواريخ على مدينة دمشق طوال السنوات الماضية، راح ضحيتها شهداء مدنيون، وتسببت بالمئات من الإصابات، كما خرجت مظاهرات في بلدات الغوطة تتهمه بإخفاء الكثير من المواد الغذائية ومنعها عن السكان.

يعتبر "جيش الإسلام" أكبر فصيل في الغوطة الشرقية لدمشق، وقد قام بعرض عسكري كبير نهاية نيسان/أبريل 2015، عقب عودة علوش من زيارة إلى السعودية، وقد حاول مرارًا السيطرة على الفصائل الصغيرة التي تعمل في الغوطة، حيث اعتقل قائد ما يسمّى "جيش الأمة" أحمد طه وعددًا كبيرًا من عناصره وحل التنظيم، كما اعتقل قائد "لواء شهداء دوما".

 

’جيش الإسلام’: غزارة في الجرائم والفظائع والانتهاكات الانسانية

وهو صاحب نظرية وضع المعتقلين بأقفاص على السطوح كدروع بشرية حماية للجماعات المسلحة

 

لعلوش كلمات كثيرة تحرّض على الطائفية وتكفير الكثير من السوريين، وتربطه علاقة طيبة مع "جبهة النصرة".

هذا وأقدم علوش على اعتقال وتصفية عشرات المسلحين من الغوطة الشرقية الذين كانوا يعتزمون تسليم أنفسهم الى الحكومة السورية خصوصًا أبناء "بلدة سقبا" بالغوطة الشرقية و"جيش الأمة" التابع لـ"الجيش الحر".
ومن أبرز ممارساته احتجاز المئات من المدنيين الذين يعارضون فكره ونهجه.

يحظى زهران علوش و"جيش الإسلام" بدعم سعودي واسع، كما يحظى بعلاقة طيبة مع تركيا، وهذا ما دفعه لإرسال مندوب عنه للمشاركة في مؤتمر الرياض "للمعارضة السورية" مؤخرًا.

كذلك زار علوش مؤخرًا تركيا واجتمع مع قادة من جماعة "أحرار الشام" ومسؤولين أتراك بهدف تنسيق الجهود ضدّ الدولة السورية.

حاولت بعض الجهات الاقليمية التسويق لجيش الاسلام على أنه فصيل معارض معتدل، غير أن ممارساته الوحشية ولا سيّما في الغوطة الشرقية أثبتت العكس، فهو مسؤول عن مقتل مئات المدنيين بقصف الهاون والصواريخ على دمشق. وتردّد اسم علوش وجيشه  في تقارير غربية حول ضرب الغوطة بأسلحة كيماوية.

زعيم "جيش الإسلام" حاول إقامة ما يشبه الإمارة في الغوطة، وعمل على إقصاء بعض الجماعات منها ومن ضمنها جيش الأمّة. كذلك خاض نزاعات عديدة مع فصائل الغوطة. وفي الآونة الأخيرة، اتّهم "جيش الإسلام" من قبل فصائل مسلّحة بتشكيل كتيبة اغتيالات طالت العديد من قادتهم. وتحدّثت بعض التقارير عن تورطه في مقتل قائد لواء التوحيد عبد القادر صالح وباغتيال قادة أحرار الشام في ريف إدلب.

ومعلوم أن علوش ينسّق بشكل مباشر مع أجهزة المخابرات السعودية، ومسؤول عن معادلة قصف العاصمة دمشق بعشرات الصواريخ التي اسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين وطلاب المدارس.  

 

2015-12-26