ارشيف من :أخبار عالمية

المؤتمر الدولي الـ29 للوحدة الإسلامية يبدأ أعماله بطهران وكلمات تؤكد على الوحدة ومواجهة التكفيريين

المؤتمر الدولي الـ29 للوحدة الإسلامية يبدأ أعماله بطهران وكلمات تؤكد على الوحدة ومواجهة التكفيريين

بدأ المؤتمر الدولي الـ29 للوحدة الإسلامية أعماله صباح اليوم الأحد، في العاصمة الإيرانية طهران تحت شعار "التحديات التي تواجه العالم الإسلامي".

وانطلقت أعمال المؤتمر الذي عقد بالتزامن مع إحياء ذكرى مولد النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) بكلمة للرئيس الإيراني حسن روحاني.

ويشارك في هذا اللقاء نحو 400 باحث إسلامي من 70 بلداً في إطار 14 لجنة عمل. وسيبحث المؤتمر على مدى ثلاثة أيام الأخطار التي تحدق بالعالم الإسلامي في ظل الهجمة الاستكبارية الشرسة لاسيما خطر الإرهاب والتطرف.

المؤتمر الدولي الـ29 للوحدة الإسلامية يبدأ أعماله بطهران وكلمات تؤكد على الوحدة ومواجهة التكفيريين
مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، قال الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، إن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة اليوم لإظهار حقيقة الوجه الناصع للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، في المقابل فان "ما يطرح اليوم في أخبار (الدولة الاسلامية) هو قتل المسلمين على يد بعضهم البعض، فيما أخبار الكيان الصهيوني غائبة".

وتساءل الرئيس روحاني: لماذا العالم اليوم يشهد كل هذا العنف وإراقة الدماء؟. وقال ان العنف الجسدي يسبقه العنف الفكري والعقائدي، وان المسلمين كلهم متفقون في المسلمات من السنة النبوية غير ان هناك مدارس ومكاتب تستنتج العنف من قراءتها للاسلام والسنة النبوية، موضحا ان التكفير ينتج عن عدم الاعتدال والاتزان والعدالة.

واضاف: ان التفسيرات المختلفة مقبولة لكن هذا لا يعني الصراع وتكفير الآخر، مؤكدا وجوب التصدي للعنف الفكري والحواري.

وأعرب الرئيس روحاني عن أسفه لوقوع 84 بالمائة من أعمال العنف والاغتيال وقتل الناس في العالم الاسلامي، وقال إنه يجب الوقوف بوجه العنف الفكري والحواري وسحب الصورة السلبية للاسلام في الأجواء الافتراضية والحقيقية، داعيا إلى تصحيح صورة الاسلام الحقيقي في الرأي العام العالمي.

وتطرق روحاني الى ما يجري في سوريا، قائلاً إن إضعاف سوريا التي تقف في صف المقاومة وتصمد أمام الصهاينة لا يصب في مصلحة الاسلام، وتساءل: هل يعقل أن تصرف اثمان النفط على شراء الاسلحة للجماعات الارهابية؟، وسأل هل المفيد ان نعطي النفط لأميركا ونشتري الصواريخ لنمطرها على اليمنيين وهل الصحيح ان نشتري الصواريخ ونعطيها لجبهة النصرة لقتل السوريين؟

 وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني قال: إنه وبعد 12 عاما من الاتهامات والتخويف من ايران حول البرنامج النووي اثبتنا للعالم بأن ايران لم تكذب ولم تسع وراء حيازة أسلحة نووية. واضاف انه بعد 12 عاماً قالوا ان ايران لم يكن لديها معامل نووية خفية وان موادها النووية ليست للاستخدام العسكري

، ونحن تمكنا من خلال التحاور حل اكثر المشاكل الدولية تعقيداً واقناع كل الاطراف بأن الحلول تكون عبر الحوار علماً أنهم اخافوا كل جيراننا واصدقائنا.

واعتبر الرئيس روحاني أن اقتصاد وجامعات وثقافة الدول الاسلامية مرتبطة بعالم غير إسلامي بدل أن تكون بين البلدان الاسلامية أنفسها مؤكدا ضرورة تطوير التعاملات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين البلدان الاسلامية.

ولايتي: اتوا بسياسة حرب الوكالة عبر المجاميع التكفيرية لتقاتل عن اميركا في العالم الاسلامي
 
من جهته علي اكبر ولايتي، مستشار الإمام السيد علي الخامني، قال إن "الفتن والمؤامرات الحالية في الاسلام لا مثيل لها لان الاستكبار والاستعمار استغل ذلك ضد المسلمين"، مضيفاً "اليوم اتوا بسياسة حرب الوكالة عبر المجاميع التكفيرية لتقاتل عن اميركا في العالم الاسلامي".

واشار ولايتي إلى أن "الصهيونية العالمية هي التي ساعدت في زرع الكيان الصهيوني في فلسطين"، لافتاً إلى أنه "منذ العام 2000 بدأت حروب غير متكافئة ولكنها تمكنت من كسر الشوكة التي زرعها الكيان الصهيوني لنفسه".

الشيخ قاسم: سنبقى نقدم الاسلام رحمة واخلاق حتى لو قدموه قتلا ودماراً
 
من جهته، نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، قال في كلمة له في افتتاح المؤتمر، إن هناك ازمة تتجلى بالانظمة المستبدة وكذلك في الانظمة التي تعمل على تشويه الاسلام، مشيراً إلى أن الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سار معها باتجاه الوحدة نجحوا نجاحاً كبيراً في تعميم ثقافة الوحدة في العالم الاسلامي.

وأكد سماحته أن ما يجري في سوريا هو اعتداء عليها نتيجة موقفها وما يجري في العراق هو لسلب الشعب العراقي حقه في تقرير مصيره، وان ما يجري في فلسطين هو احتلال يجب اقتلاعه وما يجري في اليمن هو عدوان على شعبه.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن "ما يجري في لبنان هو لجعله تابع لكن المقاومة وقفت بوجه ذلك ومنعته وانتصرنا ولا نخاف في مواجهة هذا التحدي، مضيفاً نحن نقوم بمحاربة اسرائيل والتكفيريين وهؤلاء في خندق واحد ويخدمون المشروع الصهيوني.

وتابع سماحته "لقد قتلت اسرائيل سمير القنطار في سوريا لضرب عزيمة المقاومة لكننا نقول لها ان هذه الشهادة وقود لمواجهتها"، مؤكداً أنه "يجب ان نبقى في الميدان مهما كانت الصعوبات وان نصبر".
 
وقال الشيخ قاسم "علينا ان نبرز سلامة طرحنا الاسلامي ولا ننجر الى اساليبهم المنحرفة وسنبقى نقدم الاسلام رحمة واخلاق حتى لو قدموه قتلا ودماراً"، واضاف "نحن مع مراعاة البيئة المخالفة لنا ولكننا لا نقبل العصبية التي هي فتنة فلا نسلم لها ولا نتراجع عن مبادئنا تحت عنوان الهروب من الفتنة"، مشيراً إلى أنه "من المهم ان نلتفت الى اهمية القيادة وعندما نركز على قيادة الولي الفقيه هو من اجل جمع الامة الاسلامية في اطار واحد".

وزير الخارجية العراقي: لم نسمع صوت الأزهر ضد داعش في العراق وعليه الوقوف إلى جانب الوحدة الإسلامية

بدوره، دعا وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الأزهر إلى الوقوف في وجه داعش والمساهمة في الوحدة الإسلامية، مشيراً إلى أن الحشد الشعبي يلعب دوراً في مواجهة داعش، فيما انتقد بعض وسائل الإعلام لـ "مغايرتها" الواقع.
وقال الجعفري، في كلمة له، خلال مؤتمر الوحدة الإسلامية المنعقد في طهران، "كنا نتمنى أن نسمع صوت الأزهر في وجه داعش في العراق، ونحن بأمس الحاجة إلى ذلك، والأزهر عليه أن يسمعنا صوت الوحدة التي لا تساوم ولا تخضع لحاكم"، معتبراً أن "العالم الإسلامي بحاجة إلى الكلمة التي تجمع".

وأكد وزير الخارجية العراقي أن "الحشد الشعبي يلعب دوراً كبيراً في جبهة الصمود بوجه داعش"، وأن "الذين راهنوا على الخلافات داخل العراق وجدوا أبناء العراق يقفون موقفاً واحداً"، وأنه بذلك "التحمت كل القوى والإرادات للدفاع عن العراق". وانتقد الجعفري بعض وسائل الإعلام التي "تغاير" ما يحصل في العراق واقعاً.

2015-12-27