ارشيف من :أخبار عالمية

إعدام السعودية للشيخ النمر: انتهاك لحقوق الإنسان بمباركة اميركية

إعدام السعودية للشيخ النمر: انتهاك لحقوق الإنسان بمباركة اميركية

بلال عساف


تتوالى جرائم آل سعود، بعد أن تمادت عبر التاريخ منذ صعود دولتهم التي قامت على هدر الدماء العربية. فتاريخهم يشهد على النشأة التي كانت على اساس سياسة الحديد والنار، وهذا الأمر لا يخفيه مؤسسو هذه المملكة بل يفخرون به بقولهم " لقد أخذناها بقوة السيف " والتاريخ يشهد على إرهابهم واعمالهم.

المصادر التاريخية تؤكد أن كل القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية وخارجها لم تسلم من البطش والتنكيل السعودي وأن كل المذاهب لم تسلم من مذابحهم ومجازرهم. حقدهم وإجرامهم وانتهاكهم لجميع الشرائع والسنن بدا واضحاً في تاريخنا الحديث من خلال قتل اطفال اليمن ومشاركتهم بقتل اطفال فلسطين الى جانب الكيان الصهيوني اقله بصمتهم عن ادانة هذا العدو، لذلك فإن اجرامهم لم يكن ليستثني سماحة اية الله الشيخ نمر باقر النمر، الذي كان يطالب بالحقوق المهدورة لأبناء شعب مظلوم، محكوم بالاستبداد والجهل، ومسلوب الحقوق والثروات، ويصدع بالحق ويجهر بالصواب، ولم يتوقف عليه، فهذا الكيان لا يعطي للإنسان والإنسانية اي معنى فقط غرائزهم وميولهم الداعشية هي من تتحكم بهم.

 

إعدام السعودية للشيخ النمر: انتهاك لحقوق الإنسان بمباركة اميركية

السعودية تعدم الشيخ النمر

صوت الحق الذي صدر عن داعية السلمية الشيخ النمر أزعج حكام ال سعود فنفذوا حكم الاعدام بحقه غير ابهين باي من الشرائع الاسلامية وغير الاسلامية الوضعية وغير الوضعية، ضاربين بعرض الحائط الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تؤكد على حرية الرأي كما تؤكد على حفظ كرامة الإنسان وحقه في الحياة، فتؤكد المادة الأولى من الاعلان العالمي أن جميع الناس يولدون أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. كما تشدد المادة 3 منه على أن "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه"، فيما تشير المادة 5 الى أنه لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

وبالتالي فإن هذا الحكم الذي ينتهك القوانين الدولية اقل ما يقال عنه انه حكم جائر بحق الشهيد الشيخ نمر باقر النمر الذي قضى نتيجة موقف، وهذا الموقف هو موقف حق، كما يعبر عضو اتحاد محامي العرب المحامي ابراهيم عواضة.
 
ويضيف عواضة ان ما شهدناه هو جريمة بشعة من نظام ال سعود بحق العالم الذي نادى بالحرية والذي نادى بإحقاق كلمة الحق ولا يستند الحكم الذي صدر بحقه الى اي معادلة قانونية او اي بند قضائي، ويشير إلى أن ابسط ما يقال عن هذا القرار أنه قرار حقد وقرار كراهية وجهل من قبل منفذيه.

ويرى عواضة خلال حديثه لـ "العهد" ان ما تعرض له سماحته هو الموقف بين الحق والباطل وبالتالي فهو استشهد من اجل الحق ومن ارتكب هذا الفعل هو على طريق الباطل.
 
ويؤكد عواضة ان ما حصل سيجعل النظام السياسي لآل السعود يهتز وينفضح امام المنظمات العالمية والدولية، وليس فقط امام المجتمع الدولي فحسب بل امام المجتمع الاسلامي ايضاً، ويعتبر ان ما حصل لا يمت للدين الاسلامي بصلة حتى انه لا يمت الى اي من الديانات السماوية، مؤكداً ان هذا الامر سينكشف امام الجميع ويرى ان الشيء الوحيد الذي استفاد منه نظام ال سعود هو إرضاؤهم للصهيونية العالمية والفكر "الوهابي" والفكر "الداعشي".

ويقول عواضة لـ "العهد" ان هذه الجريمة ليست فقط ضد الانسانية بل ضد الاسلام وضد جميع الديانات السماوية وهؤلاء اقل ما يقال عنهم انهم مجرمو هذا العصر.

كما يحمل عواضة السلطات الامريكية المسؤولية ويعتبرها شريكة في هذا الامر كون السلطات السعودية لا تأتي على اي عمل دون اذن وضوء اخضر من الولايات المتحدة الامريكية والسلطات الصهيونية، معتبراً ان هناك مسؤولية معنوية ومسؤولية مادية تتحملها الولايات المتحدة الامريكية.

ما يقوله عواضية يؤكده ايضاً الاستاذ في القانون الدولي محمد طي بقوله ان الولايات المتحدة الامريكية تتحمل المسؤولية المعنوية تجاه هذه الجريمة كون نظام "ال سعود" بأكمله لولا الولايات المتحدة لم يكن قائماً، معتبراً انه لو ارادت الولايات المتحدة ان تتحرك لوقف الاعدام لاستطاعت، ومؤكداً انها على علم بموضوع اعدام الشيخ النمر.

ويعتبر طي ان اعدام الشيخ النمر تم بواسطة محكمة غير شرعية ولا يتوفر فيها ابسط الشروط التي من خلالها يستطيع الانسان ان يدافع عن نفسه، معتبراً ان ما فعله الشيخ النمر لا يصنف جريمة بأي من القوانين الوضعية وغير الوضعية، وان ما فعله هو من ابسط الحقوق للمواطن بل هو واجب من واجباته وهو محفوظ بكافة الشرائع والقوانين والسنن.  

ويضيف طي لـ "العهد" ان الحكم الاعدام بحق الشيخ النمر هو خارج القانون ولا يرتكز على اي من المرتكزات القانونية والتشريعية، معتبراً انه من الممكن ان تصنف هذه الجريمة جريمة ضد الانسانية كونها كانت تضم الى جانب الشيخ النمر عددا من الافراد الاخرين.

كما يحمل طي المسؤولية الى المنظمات الحقوقية والانسانية الدولية كونها لم تقم بفعل اي شيء تجاه السعودية بالرغم من مخالفتها وانتهاكها للكثير من حقوق الانسان، مضيفاً انه كان يجب على المنظمات الدولية والاسلامية ان تضغط وتتحرك باتجاه عدم اعدام الشيخ النمر.

 

 

2016-01-02