ارشيف من :أخبار عالمية
’الفرعنة’ والإرهاب السعودي في دائرة الشجب والإدانة
في الدرك الأسفل من الانحطاط والإرهاب والإجرام، حجزت السعودية مقعداً لها. المملكة "المتفرعنة" منذ زمن، تزداد طغياناً وظلماً. ليس بجديد علينا مستوى البطش الذي يمارسه حكام مملكة الرمال. تاريخهم يشهد على ممارساتهم البعيدة كل البعد عن الإنسانية. إعدام آية الله الشيخ نمر باقر النمر يأتي في هذا السياق. هاب آل سعود الكلمة الحرة، فعملوا على إعدامها، لترتفع الأصوات في وجههم، تنديداً بفعلتهم الفاضحة التي ستقودهم الى "مزبلة التاريخ".
إمام مسجد "القدس" في صيدا الشيخ ماهر حمود أدان في حديث لـ"العهد الإخباري" الجريمة النكراء التي أقدمت عليها السعودية. بنظره، ما حصل تتمة للسياسة الخرقاء التي تتبعها الرياض في المنطقة بدءاً من دعمها للمتمردين والفوضى في سوريا مروراً بالعدوان على اليمن وصولاً الى تأجيج الفتنة المذهبية في كافة أرجاء الوطن.
لا يجد الشيخ حمود حرجاً لدى وصفه السعودية بأم الفتن والمصائب بالمنطقة العربية. وفق قناعاته، كل ما يجري في العالم تتحمل مسؤوليته السياسة السعودية، "وقد لمسنا ذلك لمس اليد في لبنان عبر الجمود السياسي الذي يضرب مؤسساتنا، حيث تقف الرياض حائلاً أمام انتخاب رئيس لا ترضى عنه".

الشيخ ماهر حمود متحدثاً للعهد
يستنكر الشيخ حمود بشدة سياسة تعليق "المشانق" زوراً. لا يوجد في الشريعة عقوبة إعدام لإنسان قال للحاكم "أنت ظالم". وفق حساباته، توجيه النقد للحاكم ليس ذنباً ولا جريمة، خاصة عندما يتظاهر الإنسان سلمياً، ولا يستعمل السلاح أو العنف. سلاح الشيخ النمر كان "الميكروفون" و"المنبر" و"البيان" يختم الشيخ حمود.
ما يقوله الشيخ حمود يؤكّده الأمين العام لحركة "التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان الذي يصف ما جرى بالخطأ التاريخي. برأيه، "يحق للإنسان أن يعترض ويُطالب بالحقوق والمساواة طالما لم يدخل في دائرة العمل العسكري والأمني. يحق للمرء أن يقف في وجه من يظلمه ويُفصح له بما يختلج في نفسه، فإن حوسب إنما يحاسب ظلماً وجوراً".
ويُضيف الشيخ شعبان "ما جرى من إعدام هو إعدام للرأي الآخر وللمعارضة. هو خطأ ينعكس بشكل مباشر على العلاقات داخل ساحاتنا الإسلامية". يؤمن الأمين العام لحركة "التوحيد الاسلامي" أنّ" مثل هذه الأعمال يراد منها ردات فعل، والأجدى بالحكام العرب البحث عن مساحة للتلاقي بين الأمة الإسلامية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018