ارشيف من :أخبار عالمية
استمرار الأصوات المستنكرة في وجه ’الفرعنة’ السعودية: إعدام الشيخ النمر لا يُفضي الى السلام في المنطقة
منذ ارتكاب السعودية جريمتها البشعة بحق آية الله الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، والأصوات المنددة بهذا المستوى الإجرامي لم تهدأ. اغتيال داعي السلمية بهذه الطريقة الفادحة بتهمة قول الحق في وجه سلطان جائر فتحت الباب واسعاً أمام العديد من الدول والمنظمات الحقوقية لصب جام أنواع الإدانات والاستنكارات حيال "الفرعنة" السعودية التي تُمارس سياسة إعدام الكلمة قبل الأشخاص.
واشنطن
وقد سُجّلت العديد من الاستنكارات، حيث أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أنّ الولايات المتحدة حذرت السعودية من التداعيات السلبية لتنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ النمر.
وقال إرنست للصحفيين "طرحنا عدة مرات مسألة الوضع في مجال حقوق الإنسان في السعودية"، مضيفاً أن "مسؤولين أمريكيين أعربوا مؤخرا عن قلقهم لمسؤولين سعوديين إزاء الآثار السلبية المحتملة لتنفيذ إعدامات جماعية، بما فيها إعدام الشيخ النمر".
وفي هذا السياق، أعرب إرنست عن أسفه قائلاً إن "القلق الذي عبرنا عنه سابقاً للسعوديين، تأكدت صحته بالنظر إلى تبعات الإعدام".
ألمانيا
من جهته، قال وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل "إن بلاده ربما تدقق أكثر في صادراتها العسكرية للسعودية بعدما أعدمت المملكة أكبر عدد من المدانين منذ عقود، يوم السبت الماضي" وفق تعبيره.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية "إنّ برلين لا تخطط لفرض عقوبات على الرياض بعد الإعدامات، ولكن سبق لوزارة الاقتصاد رفض عدد من صفقات السلاح للسعودية وبوسعها منع أذون التصدير المطلوبة".

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2015 سمحت ألمانيا بتصدير أسلحة بقيمة 178 مليون يورو (192.56 مليون دولار) للسعودية من واقع تقرير لوزارة الاقتصاد، صدر في تشرين الأول الماضي، لكن أحزاباً معارضة طالبت البرلمان الاتحادي بوقف فوري لصادرات السلاح للسعودية بعد إعدام 47 شخصاً بينهم الشيخ النمر.
بريطانيا
وقد نشرت الصحافة العالمية العديد من المقالات التي تُثبت مستوى الغضب إزاء "الفعلة" السعودية غير الإنسانية، حيث تطرقت صحيفة "الغارديان" إلى طبيعة العلاقات السعودية البريطانية في تقرير أعده باتريك وينتور المحرر الدبلوماسي للصحيفة.
ويستهل المحرر تقريره بالإشارة إلى ضغوط تمارس على الحكومة البريطانية لسحب تأييدها للسعودية في عضوية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وجاءت احتجاجات السياسيين البريطانيين بعد أن وصفت وزارة الخارجية البريطانية عمليات الإعدام في السعودية بأنها "مخيبة للآمال".
وبينما عبّر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن قلقه من عملية الإعدام، قال السفير البريطاني السابق لدى الرياض "إن قائمة الذين أعدموا تتضمن عددا من مناصري تنظيم "القاعدة"، وهي شيء يمكن فهمه".
تركيا
من جهته، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن" تركيا تعارض عقوبة الإعدام، وخاصة إذا كانت ذات دوافع سياسية".
وخلال مؤتمر صحفي، قال قورتولموش "نحن ضد أي عقوبة إعدام، وخصوصاً عندما يكون الدافع سياسياً، نحن لا نستطيع أن نؤيد عقوبة الإعدام"، مضيفاً "إنّ إعدام النمر، لا يفضي إلى السلام في المنطقة. السعودية وإيران - أصدقاؤنا، ونحن لا نريد لهما أن يتحاربا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018