ارشيف من :أخبار عالمية

عملية ’تل أبيب’ تفضح عجز أجهزة الأمن الصهيونية وتخبّط الساسة في ’إسرائيل’

عملية ’تل أبيب’ تفضح عجز أجهزة الأمن الصهيونية وتخبّط الساسة في ’إسرائيل’

فضحت عملية إطلاق النار التي وقعت في شارع "ديزنقوف" وسط "تل أبيب" يوم الجمعة الفائت عجز الأذرع الأمنية الإسرائيلية، مسلّطة الضوء على الصراعات الداخلية بينها، وجديد الشواهد على ذلك هو انتقاد ضباط صهاينة لأداء القائد الجديد لشرطة الاحتلال "روني الشيخ"، واتهامه بتجاهل المعنيين في الجهاز، والاكتفاء بالتشاور مع محققي جهاز الأمن العام "الشاباك" الذي كان نائباً لرئيسه قبل توليه المنصب الحالي، وفق ما أوردت صحيفة "هآرتس".

رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو هو الآخر تعرض لانتقادات شديدة من معارضيه، فضلاً عن وسائل إعلام العدو.

نتنياهو وكما في المرات السابقة، تجاهل الإخفاقات التي تلاحقه، واستغلّ ما جرى في مضاعفة الهجمة على فلسطينيي الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين، حيث كرر مزاعمه بأن المساجد، والمؤسسات التعليمية العربية تقود حملات التحريض ضد "إسرائيل".

ويؤكد المتابع للشأن الإسرائيلي محمد مصالحة أن الجماهير الفلسطينية في الداخل السليب لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه المحاولات "اليائسة" لتصدير أزمات الكيان إليها.

عملية ’تل أبيب’ تفضح عجز أجهزة الأمن الصهيونية وتخبّط الساسة في ’إسرائيل’

انتشار جنود الاحتلال المدججين بالسلاح في شوراع عاصمة الكيان الغاصب

 

ويقول مصالحة لموقع "العهد" الإخباري إن "أهل الداخل من العرب لن يقبلوا بأن يوضعوا في زوايا الاتهام والتحريض القديم -الجديد كلما حدثت عملية هنا أو هناك لمجرد أن المنفذ من أبنائهم"، ولفت إلى أن الجماهير العربية وقياداتها وفعالياتها السياسية والاجتماعية موحدة خلف نهج التصدي وبكل قوة للعنصرية الصهيونية، وسياسات بث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد الذي يتعرض على اختلاف انتماءاته لحرب منظمة تهدف إلى إنهاء وجوده.

وتابع القول: "نحن نطور آليات نضالنا من خلال فضح إسرائيل عالمياً، وإبراز أنها آخر دولة عنصرية تهضم حق أصحاب الأرض الأصليين المتشبثين بلغتهم وثقافتهم ، وبامتدادهم الوطني للحلم الفلسطيني بالتحرر من براثن الاحتلال".

وشدد مصالحة على أن إدانة الكيان ليست بحاجة لكثير من الجهد ، مشيراً إلى أن "تفوهات" المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو الموتور والمرتبك كافية لتجريمهم، وأضاف "بدل من أن يسعى هؤلاء خلف مسببات انعدام الأمن الذي يشعر به الإسرائيليون اليوم ، يراوحون في مربع التحريض على الجماهير العربية".

خمسة أيام مرت على عملية "ديزنقوف" من دون أن تتمكن كل الأذرع العسكرية في "إسرائيل" من اعتقال المنفذ، رغم اعتقال اثنين من إخوانه وحتى والده، وفي كل لحظة تمر تكثر التساؤلات الصعبة بحسب ما تشير صحيفة "معاريف" التي توقفت عن بعضها.. كيف استطاع المنفذ خداع الشرطة؟ لماذا تخلص المنفذ من هاتفه الخلوي قبل العملية؟ ولماذا لم تُنشر صورة حديثة له حتى الآن؟ أسئلة تبعث برسالة واحدة مفادها أن المجهول أكثر من المعلوم فيما يخص هذه العملية.

 

2016-01-05