ارشيف من :أخبار عالمية
إطلاق حملة ’القدس عاصمة العالم 2016’
أطلقت شخصيات فلسطينية دينية ووطنية وفعليات مجتمعية حملة "القدس عاصمة العالم في العام 2016 ". جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد ظهر اليوم في مسرح الحكواتي بالقدس المحتلة ، بمشاركة العشرات من الرموز الإسلامية والمسيحية ، بينهم خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري ، ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس المطران عطا الله حنا ، والقيادي في حركة "فتح" حاتم عبد القادر.
الشيخ صبري –والذي يرأس الهيئة الإسلامية العليا- دعا في كلمة له لأن يكون هذا العام هو عام دولي للقدس.
وشدد سماحته على أن المقدسيين بمسلميهم ومسيحيهم تعاهدوا على حماية أرضهم من بطش الاحتلال.

شعار حملة "القدس عاصمة العالم 2016"
وفيما يلي ، "قَسمُ الوفاء للقدس مدينة صامدة موحدة" :
بسم الله مولانا وخالقنا وراعينا، بسم الله مؤلف القلوب على محبته، فإذا نحن على هذه الأرض أمةً واحدةً لا يُفرقنا منبتٌ ولا دين، فكلّنا انتظمنا في محبّته، وتعاهدنا على نصرة أسمائه الرحمانية التي اقتضت أن نكون إخوةً في دين الله الرحمن الرحيم..
ومن منطلق ما يجمعنا على هذه الأرض؛ فإننا نتقدم من إخواننا وأهلنا على امتداد هذا الكوكب بالتهنئة الحارّة بمناسبة ميلاد نبي الرحمة محمد، ونبي التسامح والحب عيسى عليهما وعلى أمّنا مريم أفضل الصلاة والسلام..
ولعل من علامات الرحمة الإلهية بنا في هذا العام ان توحدت المناسبتان في يومٍ واحد، في إشارةٍ تجسّد ما يجمعنا على هذه الأرض من روابط الدين والإنسانية والحبّ..
وكما ترون ؛ فإنّنا -ومن بداية كلمتنا- لم ننطق إلا بالتسامح، ولم نبشّر إلا بالحبّ، فهذا هو ديننا؛ الذي لا يُجيزُ أيّ شكلٍ من أشكال التسلّط والعدوان.
إننا ومن هذا المكان الطاهر، ومن على تراب هذه المدينة العامرة بالتسامح والحب، من القدس، لنعلن انحيازنا للقيم الإنسانية النبيلة التي تقضي بمناصرة الضعيف، وردّ الظالم عن ظلمه..
إننا ومن هنا.. من على هذا الثرى الطاهر.. ومن كلّ الأماكن التي شهدت على أعمال العباد ونواياهم، لنعلن تضامننا مع كلّ مظلومٍ في هذا العالم، سواء أكان ظلماً احتلاليا أو استغلالياً أو تمييزاً عنصرياً، إذ لا يمكن تبرير ظلم الإنسان لأخيه الإنسان أياً كان التوصيف وكيفما كانت الذرائع..
وبهذه المناسبة؛ فإننا ندعوكم للمشاركة الفاعلة في حملة (القدس عاصمة العالم في العام 2016) ، ونخص بالذكر كبريات مدن العالم لإعلان دعمها وتضامنها مع المدينة المقدسة، وإعلان التوأمة الإنسانية عابرة القارات مع مدينة القدس، بما يتطلبه ذلك من تناول ما تعانيه في وسائل الإعلام، والتركيز على ما يحدث في المدينة وحولها من عمليات إعدامٍ يوميةٍ على الحواجز وفي الطرقات؛ بتهمٍ زائفةٍ وباطلةٍ تعبّر عن ضعف حجّة البندقية والمسدّس في مواجهة التصاقنا بالمكان منذ آلاف السنين.
لأبناء المدينة المقدسة .. ولجميع شعوب العالم.. وفي لحظةٍ من لحظات الانتصار الإنسانيّ النبيل، يسعدنا أن نعلن انطلاق هذه المسيرة الظافرة، مسيرة (القدس عاصمة العالم في العام 2016) والتي تعني تطويب العام 2016 عاماً من أجل القدس، إنساناً ومدينةً، وتراثاً خالداً..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018