ارشيف من :أخبار عالمية
الإمام الخامنئي لدى إستقباله الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية: عدم قدرة أي بلد على الدفاع عن نفسه تشكّل أرضية لتدخل الأجانب
نبّه سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي من أن عدم قدرة أي بلد على الدفاع عن نفسه تشكّل أرضية صالحة لتدخل الأجانب في شؤونه، متسائلاً: "كم قتل الأميركيون في أفغانستان وألحقوا الأضرار ولم يتخلوا حتى اليوم عن ممارساتهم".

سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي
وخلال استقباله الرئيس التنفيذي في الحكومة الأفغانية عبدالله عبدالله، أشاد سماحته بروح المقاومة لدى الشعب الأفغاني أمام الغزو والعدوان البريطاني والسوفيتي والأميركي خلال الأعوام الاخيرة، معتبراً أن روح المقاومة والتدين لدى الشعب الأفغاني عميقة جداً".
وإعتبر الإمام الخامنئي أن وحدة القوميات في أفغانستان هي السبيل الأهم لمعالجة مشاكلها، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الايرانية تعتبر أمن واستقرار وتقدم أفغانستان من أمنها وتقدمها.
وأشار سماحته إلى الماضي والطاقات الوفيرة للتعاون بين إيران وأفغانستان، مثنياً على مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان، معرباً عن أمله بحل مشاكل هذا البلد.
وتطرق الإمام الخامنئي إلى ماضي التعايش السلمي بين الشيعة والسنة والقوميات الأفغانية المختلفة، مردفاً أن الشعب الأفغاني ومنذ القدم هو شعب يتحلى بالصبر والقناعة ومفعم بالحيوية والإيمان والذوق الأدبي، لكن الاختلافات الطائفية والقضايا المختلفة تؤدي إلى إضعاف أي شعب".
وذكّر سماحته بدعم وحماية إيران للشعب الأفغاني لاسيما رفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية للإحتلال السوفيتي ودعمه للمجاهدين الأفغان، مضيفاً أن الجمهورية الاسلامية تقف حاليًا إلى جانب أفغانستان وتستضيف نحو 3 ملايين لاجئ أفغاني.
واعتبر الإمام الخامنئي، أن وجود 16 ألفا من الطلبة الجامعيين والخريجيين الأفغان في ايران يشكل فرصة قيمة بالنسبة لافغانستان، موضحاً أن على الحكومة الأفغانية أن تشجع هؤلاء الخريجيين وتقدم لهم المحفزات للعودة وخدمة بلدهم.
وأشار سماحته إلى الطاقات والإمكانيات الواسعة في إيران في المجالات العلمية والفنية والاقتصادية، وكذلك الموارد الطبيعية والبشرية الغنية في أفغانستان، مؤكداً أن رفع مستوى التعاون يصب في صالح كلا البلدين.
وانتقد سياسة عزل المجاهدين الأفغان خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن سياسة عزل المجاهدين تحت عناوين مختلفة كـ "أمراء الحرب" هي سياسة خاطئة، مردفاً أنه في البلد الذي يتعرّض للهجمات العسكرية يتعيّن على الشعب أن يكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن بلده بالتسلح بروح الجهاد.
من جانبه، عبّر الرئيس التنفيذي في الحكومة الأفغانية عبدالله عبدالله خلال اللقاء مع الإمام الخامنئي الذي حضره النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري، عن شكره وامتنانه للدعم الذي تقدّمه إيران لبلاده حكومة وشعبا، وقال إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان، كان نموذجًا جيدًا وحال دون وقوع العديد من المشاكل.
واعتبر عبدالله عبدالله، المشكلة الأساسية في أفغانستان، هي انعدام الأمن ووجود الجماعات الإرهابية، قائلاً إن بلاده ستسعى في ظل وحدة وحماية شعبها وبتعاون الأشقاء الإيرانيين وبدعمهم المتواصل منذ مرحلة الجهاد والمقاومة وحتى اليوم، لإزالة المشاكل وتحقيق العدالة في كافة القطاعات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018