ارشيف من :أخبار عالمية
ظريف: ’التطرف السعودي المتهور’
أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن "سياسة ضبط النفس التي تعاملت بها طهران إزاء السعودية، لا يمكنها أن تستمر من جانب واحد"، وقال:"على السعودية أن تختار بين الاستمرار في دعم التطرف أو لعب دور بنّاء لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
موقف ظريف جاء في مقالة له في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حملت عنوان "التطرف السعودي المتهور"، حيث اتهم الرياض بتخصيص مواردها من أجل هزيمة الاتفاق النووي منذ توقيع الاتفاق المبدئي في العام 2013، مشيراً إلى أن "البعض في السعودية لا يكتفي باستهداف التطبيع إنما يعمل بتصميم على جر المنطقة بأسرها إلى المواجهة".

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
واضاف ظريف ان "السعودية تخشى أن يؤدي انهاء الأزمة النووية إلى كشف حقيقة التهديد الحقيقي للأمن العالمي والمتمثل بدورها الفاعل في دعمها للتطرف والوحشية"، لافتا الى أنه "ليس لدى إيران أي رغبة لزيادة التوتر في المنطقة"، مضيفاً "نحتاج للوحدة لمواجهة المتطرفين".
وقال إن "جلادي الدولة يقطعون الرؤوس بالسيوف في البيت، مثل الاعدامات الاخيرة التي شملت 47 سجينا في يوم واحد، بما في ذلك عالم ديني محبوب كرّس حياته لنشر ثقافة اللاعنف والدفاع عن الحقوق المدنية"، مضيفا:"في الخارج، ايضا هناك رجال ملثمون يجزون الرؤوس بالسكاكين"، كما تابع ان "دعاة البلاط السعودي يمارسون بشكل روتيني في خطبهم عملية بث الكراهية ليس فقط ضد ايران ولكن ضد كل المسلمين".
وفي هذا السياق، لفت ظريف إلى أن "إيران عبّرت مراراً عن رغبتها في الدخول في حوار وإرساء الاستقرار ومكافحة التطرف، لكن دعواتها لقيت آذاناً سعودية صماء".
واشار إلى أن "الاستراتيجية التي تعتمدها السعودية حاليًا لعرقلة الاتفاق النووي وكذلك استمرار التوتر في المنطقة يعتمد على ثلاثة عناصر هي : الضغط على الغرب، بالإضافة إلى عدم الاستقرار الإقليمي من خلال استمرار الحرب في اليمن ودعم التطرف، فضلا عن استفزاز إيران بشكل مباشر".
ولفت ظريف إلى ان "الحكومة الايرانية دانت بشكل حازم الاعتداء على السفارة السعودية والقنصلية في طهران يوم 2 يناير، واعلنت التزامها بضمان امن الدبلوماسيين السعوديين"، موضحا "اتخذنا تدابير فورية للمساعدة في استعادة النظام في المجمع الدبلوماسي السعودي واكدنا عزمنا على معاقبة جميع المتورطين في الهجوم على السفارة، كما اتخذنا إجراءات تأديبية ضد أولئك الذين فشلوا في حماية تلك الاماكن، وبدأنا تحقيقا داخليا لمنع أي حادثة مماثلة".
وختم ظريف مقاله بالقول :"على القيادة السعودية الآن أن تختار، إما أن تستمر في دعم المتطرفين وتأجيج الكراهية الطائفية، أو أن تختار لعب دور بناء في تعزيز الاستقرار الإقليمي"، وأمل في أن تسلك الرياض طريق العقل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018