ارشيف من :أخبار عالمية

’التغذية القسرية’ تهدّد حياة الأسير الصحفي محمد القيق في ظل صمت عربي ودولي مطبق

’التغذية القسرية’ تهدّد حياة الأسير الصحفي محمد القيق في ظل صمت عربي ودولي مطبق

تسعة وأربعون يوماً أمضاها الصحفي محمد القيق، وهو مضرب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبالرغم من التقارير المتلاحقة عن دخوله مرحلة الخطر الشديد، إلا أن صمت المؤسسات والهيئات الدولية الحقوقية والإعلامية ما يزال على حاله، وكذا الأمر بالنسبة للمستوى الرسمي العربي الذي لم يلق بالاً لأي من الانتهاكات الجسيمة بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين.

ويعتبر "القيق" أول معتقل يخضع لـ"التغذية القسرية"، وفق ما يؤكد رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الوزير عيسى قراقع الذي قال لموقع "العهد" الإخباري إن "المعلومات وصلت لمحامي الهيئة تشير إلى أن محمد خضع لهذه التغذية التعسفية، وذلك تماشياً مع القرار الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال في شهر يوليو/تموز من العام 2015 بهدف كسر إرادة المضربين عن الطعام".

وأعادت "إسرائيل" تفعيل هذه السياسة بعد تجميدها لأكثر من 36 عاماً، حيث كانت قد تسببت في سنة 1980 باستشهاد كل من: علي الجعفري، راسم حلاوة، وإسحق مراغة في سجن نفحة.

بدورها، عبّرت فيحاء شلش زوجة الأسير عن خشيتها على حياته حيث يرقد داخل مستشفى "العفولة" الاحتلالي في ظروف قاسية، مجددة في الوقت نفسه مناشدتها لجميع المعنيين من أجل العمل على إنقاذه بعد تكرار تعرضه لحالات الإغماء.

 

’التغذية القسرية’ تهدّد حياة الأسير الصحفي محمد القيق في ظل صمت عربي ودولي مطبق

الأسير الصحفي محمد القيق

من ناحيته، اتهم "اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية" المؤسسات الصحفية الدولية والعربية بالتقصير تجاه هذه القضية.

وطالب الاتحاد المؤسسات ذات العلاقة بالضغط على الكيان للإفراج عن الأسير "القيق" و(18) من زملاءه القابعين خلف قضبان الاحتلال، وآخرهم: مجاهد السعدي الذي اعتقل الثلاثاء من داخل منزله في جنين شمالي الضفة الغربية.

وأوضح أن "إسرائيل" تتعمد اعتقال الصحفيين والتضييق على عملهم في محاولة منها لثنيهم عن أداء دورهم في فضح جرائم الحرب الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

من جهته، حمّل مكتب "إعلام الأسرى" سلطات العدو كامل المسؤولية عن حياة الأسير "القيق" المعتقل إدارياً من دون أية تهمة ، داعياً المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك من أجل مساندته.

"لجنة الحريات والشهداء والأسرى والجرحى" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين من جانبها دعت إلى أوسع مشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي ستقيمها الخميس أمام المدخل الرئيسي للمستشفى الذي يرقد فيه الأسير المضرب.

وبحسب بيان صادر عنها ، لفتت اللجنة إلى أن الرسالة الرئيسية لهذه الوقفة هي قطع الطريق على الاحتلال ، وعدم السماح له بالاستفراد بالأسرى.

ما يعانيه الزميل "القيق" ورفاقه الأسرى أعاد إلى الواجهة من جديد ملف المعتقلين الإداريين الذين يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات والاعتداءات من دون حسيب أو رقيب.

وتنص المواثيق والأعراف الدولية الإنسانية والحقوقية بمجملها على أن سجن أي شخص دون توجيه تهمة له أو تقديمه للمحاكمة خلال فترة زمنية محددة، يعدّ خرقاً خطيراً لحق الفرد في الحماية من الاعتقال التعسفي والحماية على شخصه، كما ويحقّ لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني الحصول على تعويض.

2016-01-12