ارشيف من :أخبار عالمية
بيونغ يانغ تدعو إلى زيادة حجم وقوة ترسانة البلاد النووية وسيول تطالب بردٍّ دوليّ
دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى زيادة حجم وقوة ترسانة بلاده النووية، وذلك بعد أسبوع من تجربة نووية أثارت انتقادات واسعة، بينما دعت سيول إلى ردٍّ دولي قوي ضد بيونغ يانغ.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، أن الزعيم كيم "دعا إلى تعزيز نوعية وكمية القوة النووية القادرة على توجيه ضربات نووية ضد الإمبرياليين بقيادة الولايات المتحدة في أي وقت وفي أي فضاء، وذلك إذا اعتدوا على سيادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاموا بتهديدات إستفزازية".
وأضافت الوكالة أن كيم "حدد الواجبات المهمة التي يتعين أداؤها لتعزيز القوة النووية"، وطلب تجربة "تفجير قنبلة هيدروجينية أقوى في المستقبل".

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون
وأوضحت الوكالة أن كيم جونغ أون وصف العلماء، الذين ساهموا في نجاح تجربة القنبلة الهيدروجينية، في كلمة ألقاها في حفل تسليم الشهادات، بأنهم الأبطال والوطنيون، وإن التاريخ سيتذكرهم.
وقال زعيم كوريا الشمالية موجها كلامه للعلماء:"من خلال جهودكم في الدراسات والأبحاث، أصبحت البلاد واحدة من القوى النووية، وقوة عسكرية عالمية. وتظهر هذه التجربة(للقنبلة الهيدروجينية) قوة البلاد للعالم، وتشكل رعبا للإمبريالية الأمريكية والدول الحليفة لها".
كوريا الجنوبية تدعو العالم إلى اتخاذ إجراءات قاسية ردا على تجربة بيونغ يانغ
من جهتها، دعت رئيسة كورية الجنوبية بارك كون هيه المجتمع الدولي اليوم الأربعاء إلى اتخاذ إجراءات قاسية ردا على التجربة النووية الأخيرة في كوريا الشمالية.
وذكرت كون هيه في خطاب للأمة يوم الأربعاء، أن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخرا، تعد استفزازا صارخا للأمن الكوري الجنوبي، وتهديدا خطيرا لبقاء الشعب ومستقبله.
وأكدت أن التجربة النووية الكورية الشمالية تعتبر تحديا غير مقبول يهدد السلام والأمن في منطقة شمال شرق آسيا، كما في العالم بأكمله، مشيرة إلى أن هذه التجربة قد تؤدي إلى تغييرات مهمة في الأمن لشبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا، ومن الممكن أن تغير طبيعة القضية النووية لكورية الشمالية بشكل جذري.
وقالت إن "ردود الفعل الدولية على تجربة كورية الشمالية النووية الأخيرة، ينبغي أن تختلف عن ما كانت عليه في الماضي"، وتعهدت ببذل الجهود الدبلوماسية ليتبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يفرض عقوبات قوية على بيونغ يانغ.
وفي سياق متصل، اطلق جنود كوريون جنوبيون عيارات تحذيرية على ما اشتبهوا بأنه طائرة بدون طيار كورية شمالية عبرت الحدود بين الحدود، كما اعلنت وزارة الدفاع في سيول.
وقال ناطق باسم الوزارة إن الطائرة حلّقت بالقرب من مركز عسكري للمراقبة في جبل دورا على بعد نحو 47 كيلومترا شمال سيول، مضيفا إن الطائرة عادت بعد العيارات التحذيرية الى كوريا الشمالية عبر الحدود.
تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن مجلس النواب الأمريكي وافق بالإجماع تقريبًا يوم الثلاثاء على تشريع من شأنه توسيع العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي.
والتجربة النووية التي أجريت الأسبوع الماضي هي رابع تجربة تجريها كوريا الشمالية، على الرغم من أن الولايات المتحدة وخبراء يشككون في زعم بيونغ يانغ بأن التجربة الأخيرة كانت لقنبلة هيدروجينية أقوى، لأن هذا التفجير كان بقوة التفجير الناتج عن تجربتها للقنبلة الذرية في عام 2013.
خبراء يشككون بنجاح كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ من غواصة
بموازاة ذلك، شكك خبراء بتجربة كورية الشمالية الصاروخية التي اجرتها الاسبوع الماضي والتي أكدت يومها يبونغ يانغ انها تكللت بالنجاح، في وقت أطلق فيه جنود كوريون جنوبيون عيارات تحذيرية على ما اشتبهوا بأنه طائرة بدون طيار تابعة لبيونغ يانغ.
وكانت كورية الشمالية نشرت السبت الماضي تسجيل فيديو، قالت إنه يوثق تجربة جديدة اجرتها بنجاح على اطلاق صاروخ بالستي من غواصة، وذلك بعد ثلاثة أيام على اعلانها اجراء تجربة ناجحة لتفجير قنبلة هيدروجينية.
ويظهر في التسجيل غير المؤرخ الذي بثه التلفزيون الرسمي في بيونغ يانغ، الزعيم الكوري الشمالي جيم كونغ اون على متن بارجة عسكرية بينما يراقب صاروخا يشق الماء عموديا ويبدأ بالارتفاع مع اشتعال النار في محركه. بعدها، تتغيّر زاوية التصوير ويظهر في التسجيل صاروخ يرتفع بين السحاب.
وكان الخبراء اعتبروا يومها على الفور، ان انقطاع التسجيل مرده الى عملية مونتاج جرى خلالها اقحام مشاهد لتجربة صاروخية اخرى في التسجيل، ليبدو انه لنفس التجربة، وذلك بهدف اعطاء الانطباع بان هذه التجربة كانت ناجحة.
كما اعلن خبراء في مركز "جيمس مارتن" للدراسات حول منع الانتشار النووي في الولايات المتحدة، أن الصاروخ اطلق بنجاح من الغواصة الكورية الشمالية ولكنه انفجر على ما يبدو ما إن خرج من الماء، معتبرين ان "خطأ كارثيا حصل عند اشتعال محركه".
واضافوا ان النظام الكوري الشمالي "تلاعب بالصور بهدف اخفاء هذه النتيجة ولكن هناك مشهد يتضمن صورتين زائدتين. الصاروخ انفجر على ما يبدو".
بدوره، شكك الباحث في المعهد الاميركي الكوري في جامعة جونز هوبكينز جون شيلينغ، بنجاح التجربة، مرجحًا أن يكون الصاروخ اطلق من بارجة وليس من غواصة، معللًا نظريته بوجود سفينة حربية على بعد أقل من 50 مترًا من مكان اطلاق الصاروخ، وهو أمر مستبعد في حال تم الاطلاق من داخل غواصة، لانه يشكل خطرًا كبيرًا على هذه السفينة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018