ارشيف من :أخبار عالمية
السعودية على خُطى قطر: الملك يورث العرش لابنه؟
نشر "معهد شؤون الخليج" في واشنطن تقريرًا يتناول وضع العائلة الحاكمة في السعودية ونيّة الملك سلمان بن عبد العزيز التنازل عن العرش لابنه وولي ولي عهده ووزير الدفاع محمد بن سلمان.
وتقضي خطّة سلمان التي تحدث عنها التقرير بعزل ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف، في خطوة تمّهد الطريق لنقل مسار خلافة العرش في المملكة من الأفقي (بين الأخوة) الى العمودي (بين الأبناء).
ونقل التقرير عن مصادر متعدّدة رفيعة المستوى قولها إن الملك سلمان يخطّط للتنازل عن العرش وتثبيت نجله محمد، ملكًا للسعودية خلفًا له، وللغاية قام بعدّة جولات على إخوته من الأمراء في العائلة الحاكمة سعيًا للحصول على دعمهم لخطوته، والتي تقضي أيضاً بإزاحة ولي عهده المفضّل لدى الأمريكيين المتشدّد محمد بن نايف.
ونقل التقرير عن مصادر وصفها بـ"المطلعة على جولات الملك"، أن سلمان أخبر إخوته بأن استقرار النظام الملكي السعودي يتطلب تغييرًا في شكل نظام الخلافة من أفقي الى عمودي بشكل يتيح للملك أن يعيّن أحد أبنائه الأكثر أهلية للمنصب.

الملك السعودي وابنه
وأشارت المصادر إلى أن الملك سلمان استند الى التجربة الأردنية في تغيير ترتيب الخلافة التي كانت تقضي بتناقل السلطة بين الإخوة (أنباء الملك المؤسّس) الى ترتيب عمودي للخلافة (أي إنتقال السلطة من الملك الى أبنائه)، خاصة وأن محمد بن نايف ليس لديه أبناء ذكور، بل لديه ابنتان فقط بسبب إدمانه على الكوكايين، فيما محمد بن سلمان لديه ابنتان وابنان: سلمان ومشهور. ويبدو أنه لهذا السبب أزاح الملك سلمان (في 29 أبريل 2015) أخيه غير الشقيق الأمير مقرن من منصبه وليًا للعهد بعد 94 يومًا من تعيينه، وعيّن بدلًا منه ابن أخيه محمد بن نايف.
ويأتي التغيير في ترتيب الخلافة عقب سلسلة قرارات اتخذها الملك سلمان خلال السنة الأولى من حكمه بما في ذلك شنّ العدوان على اليمن، وتقليص ميزانية الدولة، وعمليات الإعدام الجماعية للعشرات بينهم الشيخ نمر النمر.
وإذا ما تمّت خطة الملم سلمان وفق المرسوم، فإنه سوف يكون أول ملك سعودي يتخلى عن العرش طوعًا، ويرى ابنه ملكًا خلال حياته، فهو يفضّلبأن يُشار إليه كـ"والد الملك"، في خطوة مماثلة لما قام به أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني الذي تنازل عن الحكم لابنه تميم عام 2013، على ما جاء في تقرير "معهد شؤون الخليج".
وقال التقرير إن الملك سلمان يخطّط للتنازل عن العرش وتتويج ابنه محمد ملكًا في حياته، لضمان أن لا يكون أبناؤه مهمّشين ومطرودين من السلطة مثل كل أبناء الملوك السعوديين السابقين الذين فقدوا السلطة والنفوذ بعد وفاة آبائهم، كأبناء الملوك عبدالله وفهد وخالد وسعود الذين فقدوا معظم نفوذهم ومواقعهم في السلطة وتم تعيينهم في مناصب ووظائف دُنيا بعد رحيل أبائهم.
وفيما يتعلّق بتوقيت تنفيذ إنتقال العرش من الملك الحالي الى ابنه، لم تحدّد المصادر جدولًا زمنيًا معيّنًا، غير أنها قالت إنه من المرجّح أن يتم ذلك خلال أسابيع، والى ذلك الحين سيستمر الملك سلمان بإنفاق الملايين لشراء الدعم لقراره هذا داخل الأسرة الحاكمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018