ارشيف من :أخبار عالمية
سوريا تجدد التزامها بالتعاون مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية دون تمييز
جدد القائم بالأعمال بالنيابة في الوفد الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك منذر منذر، تأكيد بلاده "التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة والبعثة الدولية للصليب الأحمر لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين في جميع المناطق السورية دون تمييز بما فيها المناطق الساخنة التي تصفها الأمم المتحدة بـ "المناطق صعبة الوصول أو المناطق المحاصرة"، وذلك بالأفعال وليس بالأقوال.
وقال منذر خلال جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، "وجهنا صباح اليوم رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام ورئيس مجلس الأمن بشأن العمل الإنساني والإغاثي الذي تضطلع به الحكومة السورية"، مؤكدا ان "أحد أهم المبادئ الأساسية التي تحكم العمل الإنساني هو مبدأ عدم التسييس والابتعاد عن الازدواجية".
وأشار إلى أن "الحريص على مساعدة المحتاجين في سوريا عليه أولًا وقبل كل شيء، العمل على معالجة جذور المشكلة وعلتها، أي الإرهاب المدعوم خارجياً"، مضيفًا "إن نجاعة تقديم المساعدات الإنسانية تتطلب الشفافية الكاملة والتنسيق التام مع الحكومة السورية، بدلاً من توجيه الانتقادات لها".
كما ذكَّر منذر أن "الحكومة السورية قد سخَّرت جميع إمكاناتها من أجل توفير المساعدة لجميع المتضررين دون تمييز وتعاونت مع الأمم المتحدة في هذا الشأن"، موضحا ان الحكومة السورية وضعت ونفذت مع الأمم المتحدة حتى الآن، 6 خطط، استجابة إنسانية وتم بموجب ذلك توزيع مساعدات لملايين السوريين".

منذر منذر
وأكد أن "الحكومة السورية هي الأحرص على شعبها، ولا يمكن لهذا البلد أو ذاك المزاودة عليها في هذا الموضوع، خاصة عندما يتعلق الأمر بإيصال المساعدات إلى المناطق الساخنة التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية"، وقال إن الحكومة "تقوم بجهود فعلية وملموسة في هذا الصدد وليس مجرد أقوال".
وذكر منذر أن "الحكومة السورية بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قامت بإدخال ثلاث دفعات من المساعدات الإنسانية الى المدينة، بدءًا من 18 تشرين الأول الماضي وكان آخرها أمس".
وكشف أن الحكومة السورية وجهت مذكرة إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة في دمشق في 27 الشهر الماضي بطلب إدخال مساعدات إنسانية إلى بلدة مضايا، الأمر الذي بقي دون جواب.
بدوره أكد ممثل روسيا في مجلس الأمن أن هناك جهودا تبذل لإجهاض الحوار بين السوريين، والذي يفترض أن يبدأ في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بذريعة تردي الأوضاع الإنسانية في بعض المناطق السورية.
وشدد ممثل روسيا على ضرورة عدم فرض أي شروط مسبقة على الحوار بين الحكومة السورية وما تسمى "المعارضة"، موضحًا ان المسائل الإنسانية تشكل جزءا لا يتجزأ من هذه المحادثات.
وأوضح ممثل روسيا أن بلاده تقوم بالاتصالات المطلوبة مع السلطات السورية المعنية، لتشجيع تعاونها مع الهيئات الأممية في المجال الإنساني، و"ما يقلقنا بشكل خاص هو وضع سكان مدن يحاصرها إرهابيو "داعش" و"جبهة النصرة" و "أحرار الشام" و طجيش الإسلام"، الذين يستخدمون المدنيين دروعًا بشرية وينهبون قوافل المساعدات الإنسانية.
.jpg)
الأمم المتحدة
وأوضح الممثل الروسي أن المساعدات الإنسانية التي تدخل للمناطق التي يوجد فيها الإرهابيون بما فيها مضايا تدخل بمساعدة مباشرة من الحكومة السورية، وهذا ما أكد عليه العاملون في الوكالات الاممية والذين يرصدون وصول المساعدات إلى مضايا وكفريا والفوعة.
من جهته أكد ممثل الصين في مجلس الأمن الدولي أن الحل السياسي للأزمة في سورية هو الطريق الوحيد لتسوية كل المشاكل، بما في ذلك ما يتعلق بالبعد الإنساني داعيًا المجتمع الدولي الى أن يبقى عازما على العمل من أجل هذا الحل السياسي.
من جهته، قال ممثل فنزويلا في مجلس الامن "إن الحكومة السورية قامت بمسؤوليتها في حماية المدنيين بالمناطق التي تقع تحت سيطرتها وحتى خارجها، وهذا ما عكسته تقارير الأمم المتحدة المختلفة"، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن تسييس قضية حقوق الإنسان والتطرق إليها بشكل متوازن عندما يتم التعامل مع الأزمة في سورية.
وأكد ممثل فنزويلا أن تنظيم "داعش"، الذي يرتكب الجرائم هو المشكلة الأساسية اليوم في سوريا والعالم، حيث شهد العالم فظائع الجرائم التي ارتكبها التنظيم.
وعبر ممثل فنزويلا عن أسفه لعدم تنبه المجتمع الدولي حتى الآن للخطر الذي تشكله الأفكار المتطرفة بالنسبة لمستقبل البشرية، في وقت تصف فيه بعض وسائل الإعلام هذه المجموعات بأنها معتدلة، مؤكدًا أن المناطق التي يسيطر عليها تنظيما "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات الإرهابية، تشكل تحديًا حقيقيًا للمنظمات الانسانية والمجتمع الدولي، ولذلك يجب العمل على الحد من القدرات التشغيلية لـ"داعش".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018