ارشيف من :أخبار عالمية

سلطنة عمان تقر التقشف على الشعب وتقيم المهرجانات للنخبة

سلطنة عمان تقر التقشف على الشعب وتقيم المهرجانات للنخبة

تباينت ردود الفعل حول إقامة سلطنة عمان مهرجان "مسقط 2016" الذي انطلق قبل أيام ومن المقرر أن يستمر حتى 13 شباط المقبل، بين مؤيد لإقامة المهرجان ومعارض له، حيث أقرت الحكومة العمانية حزمة من الإجراءات التقشفية لمواجهة تراجع أسعار النفط العالمية التي بدأ تأثيرها يضرب الاقتصاد العماني مع إعلان موازنة عام 2016.

ومن المقرر أن يبلغ عجز الميزانية المقدر للسنة المالية 2016 نحو 3.3 مليار ريال عُماني أي بنسبة (38) بالمائة من الإيرادات العامة ونسبة (13) بالمائة من الناتج المحلي، فيما اتخذت الحكومة بعض القرارات المتمثلة في الحد من النفقات وترشيد الإنفاق العام وتعديل الأسعار المحلية لبيع الوقود وتأجيل إسناد وتنفيذ المشروعات غير الملحة وغير الضرورية وإلغاء السيارات العائلية وسيارات الجولات المخصصة للوزراء والوكلاء وكبار المسؤولين ووقف تخصيص السيارات الحكومية لبعض المناصب وإعادة صرف علاوة نقل المقررة بموجب اللوائح المعتمدة.

ويرى المعارضون لإقامة المهرجان الذي يعد مهرجانا سنويا سياحيا يقام في السلطنة في شهر كانون الثاني من كل عام بتنظيم من بلدية مسقط، أنه لا يتناسب مع الإجراءات التقشفية المعلنة والتي سبق الإشارة إلى بعضها، فقد قدمت الكاتبة العمانية الشيماء الرئيسية – عضوة المجلس البلدي في مسقط سابقاً– دعوى قضائية تطالب بضرورة تأجيل المهرجان، مؤكدة في مقال لها على ضرورة التطوير والارتقاء بالذوق العام وإحداث نقلة نوعية للارتقاء بسمعة المهرجان محليا وعالميا.

سلطنة عمان تقر التقشف على الشعب وتقيم المهرجانات للنخبة

السلطان قابوس بن سعيد

كما ردت على مقال على المطاعنى الذي كتبه تحت عنوان مهرجان مسقط القشة التي قصمت ظهر البعير، معتبرا خلاله أن "وقف مهرجان مسقط في هذا التوقيت مؤشرات ليست بالجيدة عن الوضع الاقتصادي العماني"، قائلة: "نقول بلسان المحبِ لوطنه إن الأسوأ من كل ذلك، أيها الكاتب، أن تبقى تفاصيل المهرجان على ما هي عليه دون تطوير أو تحديث".

وأضافت "الشيماء": "كما أن الأمر الذي يحار منه كل ذي بصرٍ وبصيرةٍ، عندما نجد أن سلسة إجراءات حكومية سبقت موعد المهرجان تدعو للترشيد في معظم القطاعات، وأقرت تأجيل المشروعات غير الضرورية، وعندما نضع المهرجان ضمن قائمة المشاريع غير الضرورية فقد كان قياسًا للموازنة المليونية المرصودة يقابلها جدوى اقتصادية خجولة على كافة الأصعدة، ولو قُدّر للكاتب أن يطّلع عليها لانبرى لكتابة ونسج عشرات المقالات نقدًا لذلك الهدر غير المبرر، وفقا لما تعود عليه القارئ الكريم لحسه الوطني في تفنيدِ مجريات الأحداث".
 

2016-01-19