ارشيف من :أخبار عالمية

حركة إعمار نشطة في الرقة و’داعش’ تخفض أجور مسلحيها

حركة إعمار نشطة في الرقة و’داعش’ تخفض أجور مسلحيها

تشهد مدينة الرقة  في سوريا منذ اكثر من عام حركة نشيطة للإعمار، وذلك بفضل عائدات العمال السوريين المنحدرين من مدينة الرقة ومحافظتها والذين يعملون في لبنان، خصوصا في الزراعة وتجارة الخضار والفواكه وأعمال البناء.

مصادر سورية في لبنان تتنقل بين بلاد الأرز والرقة تشير الى ان فارق العملة والتراجع الكبير في سعر الليرة السورية بعد اندلاع الحرب، شكلا سببا أساسيا للنهضة الكبيرة في حركة البناء التي تشهدها الرقة السورية. وتشير المصادر نفسها الى أن هذا الإعمار يسير بشكل عشوائي ودون أية مراعاة للتنظيم المدني حيث يكفي رشوة مسؤول محلي  في تنظيم "داعش" للمباشرة في عملية البناء، موضحة أن الرشوة تبلغ حوالي أربعين الف ليرة سورية لكل بيت مؤلف من ثلاث غرف.

حركة إعمار نشطة في الرقة و’داعش’ تخفض أجور مسلحيها

وفي حديث لموقع "العهد الاخباري"، تقول المصادر إن العمال السوريين القادمين من الرقة الى لبنان، يتميزون عن غيرهم بالعمل العائلي حيث تعمل النساء في الزراعة في سهل القاع وفي سهول عكار، كما يعيش هؤلاء في مخيمات جماعية يتولى أمرها رجل يسمى الشاويش او صاحب الورشة، ويحصل الشاويش  في سهل القاع على الف ليرة لبنانية من كل  امرأة عاملة.

وفي اليوم الواحد تتقاضى المرأة العاملة في الزراعة  عشرة الاف ليرة لبنانية، بينما يتقاضى الرجل ثلاثة عشر الف ليرة لبنانية، اي ما يساوي اربعة الاف ليرة سورية يوميا، وترسل بعض العائلات نصف ما تنتجه يوميا الى الرقة لبناء منازل هناك. ويقول بعض الذين يبنون منازل في الرقة انهم يستغلون فوضى الاعمار وفساد بعض مسؤولي داعش  والفرق الضئيل بين الليرتين اللبنانية والسورية مع ارتفاع مستوى المعيشة في لبنان مقارنة بسوريا لبناء منزل عائلي في الرقة.

ويتنقل الكثير من العمال  السوريين المقيمين في لبنان بين بلاد الأرز والرقة عبر معبر المصنع الى دمشق ومنها الى الرقة. ويذكر من يتنقل دوريا الى هناك أن حواجز الجيش السوري المنتشرة على الطرقات باتجاه الرقة تحذرهم من خطورة الذهاب الى هناك، بينما يتم توقيفهم عند حواجز داعش ساعات طويلة قبل السماح لهم بالدخول الى الرقة. وتجري  المخابرات في داعش وهي  تابعة للهيئة الشرعية تحقيقات مع بعض الرجال والنساء قبل السماح لهم بالدخول الى المدينة. وعادة ما يذهب الرجال المسنون والنساء ويتفادى الشباب بين السادسة عشر عاما والثلاثين عاما الذهاب الى الرقة تخوفا من  المخاطر.

المصادر ذاتها تلفت إلى ان داعش يعاني من ازمة مالية منذ تراجع اسعار النفط  في الاسواق العالمية وقيام الطائرات الروسية والسورية بضرب خطوط تهريب النفط، حيث دمرت الطائرات الروسية مئات الصهاريج التي كان يستخدمها التنظيم التكفيري في تهريب النفط السوري والعراقي الى تركيا. وتشير المصادر الى ان  الفساد بدأ يتوسع في صفوف المسؤولين المحليين في داعش منذ بدء ازمته المالية التي أجبرته على تقليص نفقاته، حيث خفضت أجور المسلحين من خمسمئة دولار للمقاتل الواحد الى ثلاثمئة وخمسين دولارا، والغيت الخمسون دولارا المخصصة للزوجة الثانية، بينما خفضت مخصصات الاولاد من خمسين دولارا للولد الى خمسة وعشرين دولارا، كما الغيت امتيازات القسائم المجانية  للمحروقات التي كان يتمتع بها المقاتلون الاجانب. وقد ادت هذه التخفيضات الى انتشار الفساد المالي لدى بعض المسؤولين المحليين  في التنظيم الذي ظهرت ملامحه عبر موجة الاعمار والبناء التي تشهدها مدينة الرقة السورية  منذ فترة.

2016-01-19