ارشيف من :أخبار عالمية

الاتفاق النووي: انتصار شامل لايران

الاتفاق النووي: انتصار شامل لايران

بعد مضي 12 عاماً من المباحثات وفرض مختلف الضغوطات الدولية على الجمهورية الاسلامية الايرانية،استطاع الشعب الايراني بقيادة سماحة الامام علي الخامنئي، أن يثبت أحقيته وحقوقه من خلال الاتفاق النووي. السبت الماضي كان يوما تاريخيا لجهة البدء بتنفيذ هذا الاتفاق الذي حدث بموجبه انهيار هيكلية العقوبات الجائرة على الجمهورية الاسلامية الايرانية واعترف العالم بحق ايران في تخصيب اليورانيوم وامتلاكها برنامجاً نووياً للاغراض السلمية.

 

وحسب المراقبين فإن الكثير من الأهداف ومطالب الجمهورية الاسلامية قد تحققت في هذا الاتفاق ولم يؤثر الاتفاق سلباً على هيكلية برنامج ايران النووي السلمي. كما أن الاتفاق الذي يحمل اسم (البرنامج الشامل للاجراء المشترك) لا يمكنه أن يؤثر على برنامج ايران الدفاعي والصاروخي.

وهنا يمكن الأشارة إلى النقاط التالية:
-لن يسمح للوكالة أو أي جهة أخرى بزيارة أو رقابة مراكز ايران الصاروخية أو الأنظمة الصاروخية في البلاد.
-رفع العقوبات التسليحية عن ايران واستبدالها ببعض القيود التي تسمح بتصدير أو استيراد القطعات الدفاعية وهذه القيود سيتم رفعها بعد خمسة أعوام.

انهيار الهيكلية المعقدة للعقوبات

لقد نجحت ايران بعد الغاء العقوبات المعقدة التي فرضت عليها في مجالات مختلفة ومنها النووية في حصد مكاسب كبرى أبرزها:

-انهزام جميع السياسات الأمريكية والغربية وخضوعها لمطالب ايران.
- الغاء مجلس الامن مختلف العقوبات الدولية والأحادية الجانب ضد ايران كالمطالبة بتعليق اليورانيوم، اغلاق موقع فوردو ومحطة اراك، وقف برنامج المياه الثقيلة وايقاف جميع نشاطات ايران في مجال البحث والتنمية في موضوع تخصيب اليورانيوم.

الاتفاق النووي: انتصار شامل لايران


-انهيار هيكلية ومشروعية العقوبات الامريكية والاوروبية بعد الغاء قرارات مجلس الامن الصادرة تحت البند السابع
-الغاء جميع العقوبات الاقتصادية والمالية في المجالات البنكية، النفط، الغاز، التجارة، التأمين، النقل، دفعة واحدة.
-الغاء القيود في مجال التعاون الاقتصادي مع ايران في جميع الاصعدة ومنها الاستتثمار في مجالات صناعة النفط والغاز والبتروكيمياويات.
-رفع الحجز عن عشرات الميارات من الدولارات واعادتها لايران.
-رفع العقوبات عن البنك المركزي الايراني، شركة النقل البحري الايراني، الشركة الوطنية للنفط، الشركة الوطنية لنقل النفط والشركات التابعة لها، شركة ايران للطيران والبنوك والعشرات من المؤسسات (حيث سيتم رفع العقوبات عن 800 شركة وشخص).
-رفع العقوبات في مجال منع شراء الطائرات المدنية.
-السماح للبنوك الايرانية بالتعامل مع نظيراتها في مختلف دول العالم.
-رفع القيود عن ايران في مجال تجارة المعادن ذات القيمة مثل الذهب وغيره.

اغلاق ملف الـPMD

ومن أهم الانجازات التي حصلت في الاتفاق النووي إغلاق ملف الادعاءات الكاذبة بشأن الجانب العسكري لبرنامج ايران النووي أو الـPMD . وبعد تأييد مجلس محافظي الوكالة تم اغلاق هذا الملف الملفق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي هو تعدٍّ من الدول الرائدة في مجال معارضة الاسلحة النووية وخير دليل على ذلك وجود فتوى شرعية أصدرها سماحة الامام الخامنئي.

استمرار ايران في تخصيب اليورانيوم والاعتراف بحقوقها النووية

واليوم، وبعد تنفيذ الاتفاق النووي لا يوجد أي قلق تجاه حق ايران في تخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن يشهد برنامج ايران النووي تطوراً لافتاً حيث سيستمر برنامج تخصيب اليورانيوم بامكانيات وأجهزة جديدة ومتطورة وهو انجاز آخر تحصل عليه طهران حيث لاول مرة في تاريخ مجلس الأمن الدولي يتم الاعتراف صراحة بحق دولة نامية من أعضاء الامم المتحدة في تخصيب اليورانيوم والمياه الثقيلة وبذلك يعترف مجلس الأمن والقوى العالمية ببرنامج ايران النووي السلمي.

ومن أهم الانجازات في هذا المجال:
-استمرار برنامج البحث والتنمية لبرنامج ايران النووي في جميع المجالات ومنها التخصيب وعلى اساس احتياجات البلاد وبرنامج منظمة الطاقة الذرية الايرانية.
-الحفاظ على البنية التحتية النووية الايرانية، وجميع المنشآت النووية الايرانية ستستمر في عملها وذلك رغم مطالبات الجانب الآخر سابقاً باغلاقها.
-الاعتراف بحق ايران من جانب الامم المتحدة بامتلاك دورة الوقود الكاملة.
- السماح لايران بانتاج منتوجات نووية خاصة في مجال اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة وعرضها في الاسواق العالمية.
-توجه ايران للتعاون مع الدول في مجال بناء المحطات النووية الجديدة والمفاعلات البحثية والعمل في المجالات النووية الحديثة على المستوى الدولي.
-تطوير مفاعل اراك النووي بتعاون دولي.
-الحفاظ على منشآت فوردو النووية.

المنطقة والعالم بعد الاتفاق

انطلاقا مما سبق، نجد أن دول العالم كافة ترغب بعد الاتفاق النووي في توطيد علاقاتها مع ايران. مئات من الشركات والمستثمرين ينتظرون لتوقيع اتفاقيات مع الجمهورية الاسلامية. ومن المتوقع ان نشهد بعد زيارة الرئيس حسن روحاني الى فرنسا وايطاليا توقيع اتفاقيات مهمة في المجالات الاقتصادية ومنها شراء طائرات مدنية حديثة.

وحول تداعيات الاتفاق النووي، قال محمد باقر نوبخت مساعد رئيس الجمهورية والمتحدث باسم الحكومة الايرانية في تصريح لموقع "العهد الاخباري": من الطبيعي أن يكون لهذا الامر تأثير على تطورات المنطقة. اليوم نستطيع ان نكوّن علاقات متينة مع مختلف دول العالم وفي هذا الاطار تشاهدون الزيارات اليومية للوفود الاجنبية الرفيعة المستوى الى ايران وكلما ازدادت ايران قوة واقتدارا يكون لذلك تأثير ايجابي على المنطقة التي نعتبر جزءا منها.

2016-01-19