ارشيف من :أخبار عالمية

المسيحيون الفلسطينيون يتحدّون إجراءات الاحتلال بالوصول إلى نهر الأردن

المسيحيون الفلسطينيون يتحدّون إجراءات الاحتلال بالوصول إلى نهر الأردن

لا يعرف أحد من المسيحيين المكان المحدد الذي تعمد به النبي عيسى عليه السلام، لكن المؤكد لديهم أنه في نقطة ما من نهر الأردن الذي يفصل الضفة الغربية بفلسطين المحتلة عن الأردن.

على بعد تسعة كيلو مترات من البحر الميت، وعلى شاطئ النهر وصل مئات الفلسطينيين من المسيحيين احتفالاً بمولد السيد المسيح حسب التقويم الشرقي الذي يصادف التاسع عشر من يناير من كل عام متحدين الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على الموقع الذي يقابله في الجهة الثانية من النهر كنسية يؤكد الأردنيون أنها المكان الذي تعمد فيه السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان.

ورغم الأجواء الباردة، إلا أن عدداً من الزائرين لم يكتفوا بغسل وجوههم أو أيديهم ؛ بل نزلوا إلى النهر بشكل كامل محاولين الحصول على البركة حسب معتقداتهم.

ويقول عماد الأطرش -من سكان بيت حلم- لمراسل موقع "العهد" الإخباري، :" إن قوام الحج لديهم أربعة أركان هي زيارة الناصرة داخل فلسطين المحتلة ، وكنسية القيامة في القدس وكنسية المهد ، والمغطس عند نهر الأردن ؛ لذا نأتي هنا للحصول على البركة".

 

المسيحيون الفلسطينيون يتحدّون إجراءات الاحتلال بالوصول إلى نهر الأردن

عيد الغطاس

 

وأكد الأطرش أن المغطس كان مفتوحاً طوال السنة ؛ لكن سلطات الاحتلال باتت تقيد حركة الوصول إليه ، داعياً المسلمين والمسيحين من كل دول العالم إلى الوصول إلى هذا الموقع من أجل دعم الشعب الفلسطيني ، وتأكيد حقه التاريخي فيه.

أما سارا ثلجية -امرأة مسيحية في الثالثة والأربعين من العمر- فقالت :" إن الناس يحضرون إلى هذا المكان من أجل التبرّك كما فعل السيد المسيح ، وذلك على أمل أن يحمل العام الجديد الخير للشعب الفلسطيني".

وأضافت أنها حضرت من الناصرة مع أفراد عائلتها سعياً للحصول على البركة من خلال الغطس في النهر أو على الأقل وضع الملابس بداخله ؛ ثم ارتدائها في وقت لاحق من العام.

ولا تخفي "ثلجية" غضبها من وجود جنود الاحتلال في المكان ، ومراقبتهم لكل حركة داخل المغطس ؛ مؤكدة أنها ورغم ذلك تصر على الوصول إليه كلما استطاعت هي وأسرتها.

ويضم هذا الموقع، منطقتين أثريتين رئيسيتين هما : تل الخرار، المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إيلا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قُرب  نهر الأردن ، وهذا المكان الواقع في وسط منطقة قفرة يُعتبر وفقاً للتقاليد المسيحية الموقع الذي تم فيه تعميد يسوع الناصري ، ويتميز المكان بآثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية، كالكنائس والمعابد الصغيرة والأديرة، والكهوف.

ويراقب جنود الاحتلال الموقع، وأياديهم على السلاح مانعين الفلسطينيين من التواجد في المكان بعد الساعة السابعة مساء ؛ بداعي الخشية من التسلل عبر الجانب الأردني من النهر الذي يضيق عرضه ليصبح أقل من عشرين متراً ، أما عمقه فلا يزيد عن متر ونصف في مكان المغطس.

 

2016-01-20