ارشيف من :أخبار عالمية
صفعة قوية للجماعات الارهابية: الشيخ مسكين تعود للكنف السوري
تلقت المجموعات المسلحة ضربة مُدوية في الجنوب السوري مع تحرير الجيش السوري مدينة الشيخ مسكين في عملية عسكرية بدأها قبل شهر تقريبا في 28/12/2015، بعد ان كانت الجماعات المسلحة قد سيطرت عليها منذ عام بالتحديد أي بتاريخ 25/1/2015.
فقد عادت مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي إلى الكنف السوري، بعد تحريرها بالكامل من قبل الجيش السوري وحلفائه، بعد أن سيطروا على نحو 90% من مساحتها الاثنين، مكبدين الجماعات المسلحة عشرات القتلى والجرحى.
فقد استكملت العملية العسكرية فصولها بنجاح، إذ لم تغادر الطائرات الحربية سماء المدينة، ولم تفسح قوات المدفعية المجال للمسلحين المنسحبين من وسطها أن يعيدوا ترتيب دفاعاتهم أو أن يعززوا تحصيناتهم أمام مجموعات المشاة الذين ضربوا المسلحين بقوة على الخطوط الامامية ومشطوا المنازل والشوارع من العبوات الناسفة والألغام.

خارطة تبين وضعية مدينة الشيخ مسكين بتاريخ 26-01-2016
وعلى الرغم من تعدد الفصائل المسلحة وكثرة أسمائها في الشيخ مسكين كحركة "المثنى"، و"ألوية الفرقان"، و"الفيلق الأول"، و"جبهة النصرة"، إلا أنها لم تستطع الصمود، ولم تتمكن "فزعاتها" التي أطلقتها ودعواتها للمساندة من قبل فصائل أخرى من وقف تقدم الجيش السوري.
التخاذل والاتهامات بالخيانة كان سيد الموقف بين المسلحين، ومن تبقى منهم سارع لاطلاق نداءات الاستغاثة للفصائل والجماعات، أنذرت بسقوط المدينة وخسارة الارهابيين معقلًا أساسيًا في محافظة درعا، في وقت اعترفت فيه "تنسيقيات المسلحين" بسقوط العشرات بين قتيل وجريح، وانسحابات بالجملة في صفوف الجماعات المقاتلة داخل المدينة.
ومن هذا الانجاز في أهم نقاط محور الخاصرة الجنوبية في ريف حوران، والتي تشكل عقدة ربط بين مثلث درعا والعاصمة دمشق والقنيطرة، تتوجه أنظار الجيش لتحرير مناطق أخرى لا تزال تحت سيطرة المسلحين كمدينة نوى ونقاط أخرى استراتيجية كتل الجابية وتل الجموع الاستراتيجيتين.
وفي الأهمية الاستراتيجية لمدينة الشيخ مسكين، أنها تعد من أهم مدن محافظة درعا، وهي الرابعة من حيث المساحة بعد مدن درعا ونوى والصنمين، وتشكل عقدة مواصلات هامة تربط عدداً من المحافظات السورية بالمنطقة الجنوبية (دمشق، والسويداء، والقنيطرة)، وتبعد عن مركز المحافظة 22 كلم، وعن دمشق 70 كلم، كما أنها تعتبر خط الدفاع الأول عن مدينتي إزرع والصنمين حيث تتمركز قوات الفرقة التاسعة وقيادة الفرقة الخامسة في الجيش السوري.

جنود من الجيش السوري على متن آلية سورية
وبالسيطرة على هذه المدينة يتم تأمين أوتستراد دمشق ـ درعا وتوسيع طوق الأمان حول مدينة أزرع والصنمين، وبالتالي قطع إحدى طرق إمداد المسلحين بين المناطق الغربية قرب طريق الشيخ مسكين ومدينة نوى، وتشكيل خط دفاع جنوبي لحماية العاصمة دمشق.
ونظرًا لأهمية المدينة، فقد شارك في المعارك ما لا يقل عن 13 فصيلا مسلحاً هي:
ـ لواء نصر الإسلام
ـ لواء المهاجرين والانصار
ـ جيش الإسلام
ـ تجمع احرار عشائر الجنوب ـ الجيش الحر
ـ حركة المثنى
ـ حركة أحرار الشام
ـ فرقة شباب السنة ـ الجيش الحر
ـ جيش اليرموك ـ الجيش الحر
ـ لواء "رجال الحق" التابع لـ "فرقة فجر التوحيد"
ـ "فرقة صلاح الدين" ـ الجيش الحر
ـ جيش العشائر
ـ جبهة النصرة
كما أعلنت تنسيقيات المسلحين وبالأسماء عن مقتل 209 مسلحاً بينهم مسؤولون عسكريون بارزون من مختلف الفصائل التي شاركت في معارك الشيخ مسكين منهم:
ـ مسؤول "لواء جند الرحمن" المدعو ﻳﻮﺳﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭ.
ـ المسؤول الميداني في "لواء المهاجرين والأنصار" المدعو ﺧﻠﺪﻭﻥ ﻣﺤﻤﺪ
ـ مسؤول عمليات جبهة النصرة في مدينة الشيخ مسكين المدعو أبو محمد الحافظ.
ـ مسؤول "فرقة شهداء حوران" التابعة لـ "الجبهة الجنوبية" في الجيش الحر العقيد المنشق أحمد حامد المحمد الملقب بـ"أبو فادي".
ـ المسؤول الميداني في "لواء المهاجرين والأنصار" المدعو ابو محمد القيناوي.
ـ المسوول الميداني في لواء المهاجرين والانصار المدعو خلدون محمد علي بنيان الحريري.
ـ مسؤول جيش الاسلام في الجنوب المدعو ابو حديد.
ـ المسؤول الميداني في "جيش الاسلام" المدعو ابو جولان.
ـ مسؤول "لواء جند الرحمن" التابع للجيش الحر المدعو يوسف عبد الله العمار.
ـ المسؤول العسكري لـ "لواء الحسن بن علي" التابع لـ "ألوية سيف الشام" المدعو أبو غيث.
ـ المسوول الميداني في "لواء غزة حوران" التابعة للجيش الحر المدعو منير عثمان المذيب.
ـ المسؤول العسكري في "حركة المثنى" ابو بكر المهاجر.

مشهد عام لمدينة الشيخ مسكين في درعا
ومن ضمن الخسائر، جرح المئات من المسلحين الذين تلقوا العلاج في الاردن وفي مستشفيات كيان الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين المحتلة، ودُمر عدد كبير من الدبابات والاليات المحملة برشاشات ثقيلة ومدافع الهاون والميدان وراجمات الصواريخ.
وقد انعكس حجم هذه الخسائر انهياراً كبيراً في المعنويات، لم يتكمن المسلحون من اخفائه، وما لبث ان تحول الى هستيريا ظهرت في نداءات الاستغاثة التي لم تلق استجابة، ثم تبادل اتهامات التخوين والتخاذل والتهديد بالانتقام ممن كان سبباً بوقوع هزيمة ثالثة خلال أقل من شهر واحد بعد خسارة اهم معقلين في ريف اللاذقية الشمالي، سلمى وربيعة القريبتين من تركيا.
ومع السيطرة على مدينة الشيخ مسكين، يكون الجيش قد استعاد معقلاً ثانيا في الجنوب بعد سيطرته على خربة غزالة في ايار من العام 2013.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018