ارشيف من :أخبار عالمية
سمعة السعودية الحقوقية في الحضيض!
أوصى خبراء من الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بتشكيل "لجنة تحقيق دولية" حول الفظائع التي يرتكبها آل سعود بحقّ أبناء الشعب اليمني. التمادي بتصفية الأبرياء وقصف منازلهم ومدارسهم وعدم استثناء صغارهم لم يعد بالإمكان إخفاؤه أو تجاوزه. أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية محمد طي يتوقّف عند التقرير الصادر عن المنظمة الأممية بخصوص جرائم آل سعود، ليقول لـ"العهد" إن "بيان الخبراء سيؤثّر معنويًا على سمعة المملكة على الرغم من أن الأخيرة لا تعير اهتمامًا له فهي لا تعترف بحقوق إنسان ولا تعتبر نفسها معنية بالقوانين الدولية، وهي اليوم تضحّي بسمعتها من أجل مواصلة عدوانها على اليمن تمامًا كما كان يفعل المسؤولون الصهاينة خلال اعتداءاتهم المتكررة بحقّ الفلسطينيين واللبنانيين"، ويرى أن" السعوديين يعتبرون أن تقرير الخبراء الأمميين لا فائدة منه فهم قادرون على تأليب الرأي العام الخارجي بأموالهم الطائلة، بحيث يصبح حلفاء الرياض وداعموها محرجين لناحية إصدار أي إدانة للمملكة".
يصف طي التقرير الأممي بـ"الجيّد فهو ومع العلم أنه لا يخيف السعودية أو يخضعها لأي عقاب حقوقي، إلّا أنه يستطيع النيل من صورتها التي تسعى إلى تلميعها وتغليفها بتعابير إنسانية زائفة". برأي أستاذ القانون الدولي، "محاسبة المملكة صعبة فعليًا فهي ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية ولا حتى اليمن، إلّا اذا أحال مجلس الأمن الدولي القضية الى تلك المحكمة، ومعروف أن المجلس يرضخ لحق الفيتو في حال نقضت الولايات المتحدة أو بريطانيا وغيرهما من الدول هذا الأمر، وعليه يمكن أن تشكّل المحاكم الأوروبية مقصدًا لأية منظمة تريد محاسبة السعوديين ومجرمي الحرب لديهم على مستوى وزير دفاع أو مسؤولين في الجيش السعودي".

العدوان السعودي على اليمن
الهدف الأساسي الذي تحققه كل التقارير الغربية والإدانات التي تصدر حول العالم بخصوص إرهاب السعودية في اليمن وحتى داخل أراضيها بحقّ مواطنيها هو ضرب صيت المملكة، وفق طي، فالتأثير المعنوي يفوق أية نسبة ضئيلة لسوْق المسؤولين السعوديين إلى العدالة، نظرًا لقدرتهم على رشوة كلّ الهيئات القضائية حول العالم، لكن تبقى للمحاكم في أوروبا وأمريكا اللاتينية خصوصية في القدرة على استدعاء الشخصيات السعودية المتورطة في قتل الأبرياء، على غرار استدعاء القادة الصهاينة إلى بعض الدول الأوروبية ومنها اسبانيا".
من وجهة نظر طي، للتقارير الصحافية التي تصدر أسبوعيًا ضدّ السعودية صدًى، فهي تحرج الدول الغربية وحكوماتها أمام شعوبها ولا سيّما فرنسا وبريطانيا اللتين تبيعان أسلحة وأعتدة عسكرية للرياض، وهو ما يمكن أن يحمل الشعوب الأوروبية على المطالبة بوقف صفقات الأسلحة الموقّعة مع السعودية، كذلك فإن التقارير الحقوقية الدولية من شأنها أن تؤثر على الرأي العام في عدد من الدول وهو ما يمكن أن يقلق الحكومات على مصيرها في أية انتخابات داخلية قد تفقدها ثقة شعبها بها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018