ارشيف من :أخبار عالمية

الجبوري يدعو إلى تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ومغادرة ’التسويف والتأخير’

الجبوري يدعو إلى تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ومغادرة ’التسويف والتأخير’

أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، السبت، على ضرورة أن تأخذ مواجهة التطرف و"الارهاب" أنماطاً جديدةً، وفيما بين أن خارطة الطريق للخروج من الأزمة تبدأ باتخاذ قرار حقيقي بالقبول بالمصالحة الوطنية والتسوية حلاً ومنهجاً، داعياً الى تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ومغادرة "التسويف والتأخير".

وقال الجبوري في كلمة ألقاها خلال الحفل التأبيني الذي أقامته رابطة العشائر العراقية لرئيس الجمعية الوطنية العراقية السابق ضاري الفياض، "إن العراق فقد خلال مسيرة ترسيخ الديمقراطية والسلم وبناء الدولة الكثير ودفع ثمنا باهضا لهذا الهدف الكبير"، موضحًا أن "ذلك الثمن كان من عمر العراقيين تارة ومن أمواله التي ضاعت، بسبب سوء الادارة والفساد تارة أخرى والإرهاب والتخريب ثالثة".

وأضاف، "إن مواجهة التطرف والارهاب يجب أن تأخذ أنماطًا جديدة، وعلينا أن نعي الدروس والعبر من تجاربنا وان نستفيد منها ونقوم بتطوير وسائلنا في المواجهة كما يفعل الخصم".

وتابع، "حين نغفل عن ذلك وحتى لو قضينا على داعش بالسلاح، فستعود بعنوان جديد ولون جديد ما دامت مبررات عودتها موجودة ومتوفرة، وحين يستشري الظلم والفساد وتهدر العدالة الاجتماعية وتسود البطالة وينتشر الفقر، فهذا يعني توفر كل الظروف البيئية اللازمة لنمو الارهاب والتطرف".

واستطرد الجبوري قائلاً، "آن الاوان ان نشخص الخلل حتى وان أزعجنا، وأن نضع الحلول الحقيقية حتى وان تطلب تنفيذها ضريبة من مطالبنا واستحقاقاتنا".

وشدد الجبوري على أن "خارطة الطريق الحقيقية تبدأ من اتخاذ القرار الحقيقي والتأريخي بالقبول بالمصالحة والتسوية التأريخية حلاً ومنهجاً للخروج من الازمة"، مبيناً أن "أولى خطوات هذا الطريق تبدأ بوضع المصالحة الوطنية قيد التنفيذ ومغادرة التأجيل والتسويف والتأخير".


الجبوري يدعو إلى تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ومغادرة ’التسويف والتأخير’
رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري

يشار الى ان الرئاسات الثلاث اتفقت امس الاربعاء (7 تشرين الاول 2015) على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى اتخاذ الخطوات العملية للمصالحة الوطنية.

وكان الجبوري أعلن مساء أمس الجمعة، طرح وثيقة للتعايش السلمي بين الأطياف الاجتماعية والعشائرية والقوى السياسية في مجلس نواب بلاده، فيما أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب ترتيب الأولويات.

وقال عقب زيارته الى المجمع الفقهي العراقي في جامع "أبو حنيفة النعمان" بمنطقة الأعظمية شمالي بغداد، حسب بيان لمكتبه "إن اجتماعنا، اليوم، في المجمع الفقهي العراقي جاء لتوحيد الكلمة والموقف بين القوى السياسية جميعا والشركاء من أجل التوصل إلى حلول لإنهاء كل العراقيل التي تقف عائقا أمام تحقيق المصالحة الوطنية"، مبينًا أنه "سيتم طرح وثيقة للتعايش للسلمي بين الأطياف الإجتماعية والعشائرية والقوى السياسية في مجلس النواب".

وحذّر الجبوري من أن "العراق اليوم يتعرض لهجمةٍ شرسة، سواء من قبل داعش أو الجماعات المسلحة الأخرى من جهة، وقضية النازحين من مناطقهم"، مؤكدًا أنه "لا يمكن القبول بوجود أكثر من ثلاثة ملايين مهجر، مع عدم امكانية حل قضيتهم وتأمين عودتهم الى مناطقهم المحررة".

وأشار الجبوري الى أن الزيارات واللقاءات التي يقوم بها "توصل الى قناعة بعدم امكانية تقبّل دعم سياسي، الا بوجود مصالحة حقيقية بين جميع الأطراف، ليتوفر تحقيق الأمن والاستقرار في العراق"، مبينا أن "المرحلة المقبلة تتطلب ترتيب الأولويات، وهذه الخطوة تحتاج الى تعاون جميع القوى السياسية لانقاذ العراق من المحنة التي يعيش فيها".

وكان الجبوري قد وصل، أمس الجمعة إلى محافظة بابل، لحضور تجمع عشائري موسع، تقيمه عشائر الفرات الأوسط، وذلك بعد عودته الى البلاد من زيارة رسمية إلى واشنطن استغرقت أيامًا عدة.

2016-02-06